لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

Archive for سبتمبر, 2009

حقائق وهمية


صديقتنا المحببة عند الكلام كلمة الحقائق ولكن يبدو أن هذه الكلمة لا تكفي وحدها فهي أصل المشاكل ويجب أن يلحق بها كلمات أخرى مثل علمية أو كالعنوان وهمية.
أسوأ فكر هو الفكر المبني على حقائق وهمية وليس ذلك طعنا بمصدر المعلومة ولكنه شك بمنافذ هذه المعلومة حتى وصلت إلينا وشك بدخول المؤثرات عليها من لغة ومشاعر وطرق تحليل وتفكير ولن أضرب أمثلة إلا أن البعض قد يظن أنني أتكلم في الدين و البعض الآخر في السياسة وأنا في الحقيقة أكتب عن المشاكل الشخصية، فكلامي لم ولن يفهم كما أريده أن يفهم إلا ما رحم ربي.
قد أحزن من سوء التفاهم وقد أغضب وقد وقد ولكن يبقى لي عزاء أن هناك من يفهمني وإن قلوا وأكبر عزاء أن الله يعلم السر وأخفى.
الاختلاف أمر طبيعي ولن أقول حقيقة علمية ولكن المشكلة بتحول الخلاف إلى شقاق ونفاق وشحناء وبغضاء ،وكل إناء بما فيه ينضح، اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أحداً أو يظلمني أحد.
كلمة حقائق وهمية ستنهي الخلاف ، فما نظنه حقيقة قد يكون اختلقه شخص أو خاننا السمع أو البصر أو لم نفهم القصد
وبعد نقاش الحقائق الوهمية سيتبين سبب الخلاف وأنا كلي يقين أن الخلاف إما غير موجود فهو قد بني على حقائق وهمية أو هو من الهوى ومن الشيطان فلا خيار ثالث
والحوار كفيل بتبيان السبب ومن الحوار سر وعلن وكما لكل مقام مقال فلكل مقال مقام فمن الكلام يقال بالسر ومنه ما يقال بالعلن وبعد هذه الروح التي تستمع القول فتتبع أحسنه (سورة الزمر) لا يبقى سوى قول فرعون لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد (سورة غافر)
رحم الله الإمام الشافعي على مقولته المشهورة “قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب”


حوار بيني وبين الرصيف


خرجت لآكل وأنا أنظر إلى الأرض

متسأئلا عن سبب مثل هذا الطلب أن لا أرفع نظري عن الأرض

وانا أكل وانظر للرصيف دار بيني وبينه الحوار التالي

قد جعلت ليمشي الناس عليك وهذا أمر واضح ولكن بالنسبة للإشارات الصغيرة والتي قد يصفها الناس بالتافهة هل لها أسباب

سألني الرصيف : مثل ماذا؟

فقلت : لونك وهذه الأقسام الصغيرة المكسورة ،ومكانك وزمانك ، واي شيء فيك أراه

قال الرصيف: طبعا

أنا شاهد على كل شخص مر فوقي لخير يمشي أو لشر

وأنا شاهد على من كسرني وعلى من لم يصلحني

إن لوني فيه الكثير من الدلائل

قد تكون مفرحة للبعض وأسى وحسرة للبعض الآخر

ليس هناك من كبيرة أو صغيرة إلا والله يحصيها

ليس هناك من كبيرة ولا صغيرة إلا ولها حكمة

فعدت لنفسي وأخبرتها ففرحت فرحا شديدا

وأصبحت تكلمني عن التأكد

فقلت لها : قال تعالى “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قلبي”

فهناك تأكد ولكن ليس بنسبة 100% وهذه هي حال الدنيا فلا تثق إلا بالله فحتى أنفسنا قد تخدعنا

وتبقى النسب متفاوتة بين الوهم والشك والظن والتأكد واليقين وعين اليقين

ودائما هناك الأمان والتأمين بكلمة إن شاء الله وإذا أراد الله

فلا حول ولا قوة إلا بالله

فإذا أضفنا للتأكيد الاعتماد على الله سيكون أكيدا فلن يحصل إلا خيرا وهذا مؤكد ويقين وعين اليقين

فله الحمد يحيي و يميت بيده الخير و هو علي كل شئ قدير

ولا يكون من الله إلا الخير

فتأكدت بكل يقيني من السبب الذي أدى إلى ذاك الطلب


لا أريد أن أكتب


التنظير الفكري يسبق أي عمل إلا الأعمال التي تأتي وليدة الصدفة وإن كنا نستطيع أن نرجعها إلى تراث ضخم من القضايا الفكرية المتعلقة بالصدف والمبادرات والشخصيات القيادية ولكن عند الشخص العاجز إن لم نقل الشعوب العاجزة ستجد أن التنظير الفكري والانتاج الثقافي ولا أصفه بالفكري لأنه قد يكون بدون تفكير ، ستجده أصبح عملاقا إلى جانب قزم الانجازات والأفعال

لعل هذا الأمر ينطبق على كافة نواحي الحياة فالوالد الذي يكثر التوجيهات والأوامر والنواهي ما عليك إلا أن تنظر إليه لتتأكد والابن الذي يكثر التفلسف والدفاع عن نفسه ايضا انظر اليه لتتأكد أن الشكل ليس بمربع ولا مستطيل بل هو شبه منحرف الضلع الأطول فيه الكلام والضلع الأقصر فيه الفعل والخط الأفقي سيكون مائلا وليس طريقا مستقيما

هذا لا يهاجم العلم بل يهاجم العلم الذي لا يتبعه العمل والذي لا يستحق أن يسمى علما حقيقيا إن شئت سمه معلومات أو سمه كما سماه الرسول علم اللسان فقال في الحديث “إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة منافق عليم اللسان”

فهناك علم اللسان وهناك علم القلب ولا يكفي للنهوض واحد فقط فنحن كما بحاجة للتنظير والتفكير بحاجة إلى العمل والحركة

كما بحاجة إلى الشعر والتأليف نحن بحاجة إلى البناء والتعمير

وإلا فسيكون الشكل شبه منحرف


لين اللاطي


لين اللاطي صديقة لا أعرفها كثيرا ولكن ما أعرفه عنها يكفي لأقول


سأشكر صديقي وسأشكر القدر
على أني عرفت إنسانا من بني البشر
غريب نوعه في هذا الزمان ندر
بذرة الخير في قلبه كما الشجر
أسأل الله لك مغفرة كالمطر
تغسل خطاياك وتجعلها بلا أثر
حتى تكون البذرة أبيض من الثمر
سأقول لك في وجهك الحذر
قليل مثلك هذا لم يقله البشر
لا تعرفي لونا ولا دينا ولا عكر
وأسأل الله لك كنور القمر
وستعرفين ما أعني إذا ظهر
وإلا فاعذريني ودعيني اصطبر

شكرا لك صديقي إحسان لأنك عرفتنا على لين


ترا لا لي أمان


الجملة السابقة ليست ذات معنى (ترا لا لي أمان) وإن كانت تطرب السامع وضرورية لجمال اللحن والأغنية ومثلها مثل يا ليل يا عين والكثير من الكلمات الموزونة ذات اللحن الشجي معدومة المعنى ، مثل هذه المحطات ضرورية في لحن حياتنا فبدونها سيختل توازن مقطوعتنا وإن كانت حياتنا ستكون ذات معنى من البداية حتى النهاية ولكنها ستفقد رونقها وجمالها ولن تكون سوا كلمات ينفر سامعوها مهما كانت ذات معنى.

فيجب بين المقطع و الآخر وضع مثل هذه الكلمات لضمان استمرا المعزوفة بشكل يطرب الآذان ويساعد على الاستمرار ضمن جو يسوده تلهف لسماع المزيد ولعله ينتهي بالتصفيق الحار.

استمتع بحياتك


فلسفة عويصة


كلما اقترب زاد تأثيره وصعب تغييره

تشعر كأن القاعدة السابقة من قوانين الفيزياء التجريبية فكلما اقترب الشخص من الشخص الآخر زاد تأثيره وصعب تغييره والشخص بذاته أكبر برهان فهو أكبر مؤثر بمشاعر نفسه وهو أصعب شخص ليغير تفسه ومثل ذلك أعز الأقرباء

قال تعالى “إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء”

مع اني انا المتحكم بنفسي ومشاعري إلا أنني لا أملك السلطة المطلقة ففي كثير من الأحيان يقودني أنا لأفعل أمرا لا أريده من ترك أمر مهم أو اتخاذ قرار سخيف أو لعلي أريده ولكن لا أحبه أو أريده وأحبه ولكن لا أعرف لماذا أرفضه.

ولكن كيف يجتمع الرفض والحب والإرادة في آن معا ؟

لعلي لم أرفضه وقد قبلته ولكن ما هو هذا الشعور لعلي لا أعرف اسمه أو هو حب الكمال الذي يريد منهج معينا في الحياة منهجا مثاليا كاملا خاليا من الأخطاء لا يفعل إلا الأمور المنطقية المتأكد من صحتها ، لعله كذلك ولكن هذا الأمر خاص ببعض البشر دونا عن البعض الآخر إنهم أشخاص يدعون محبو الكمال ، هم مخلصون أصحاب مبادئ متعبون في التعامل نقادون ولكن يفعلون ذلك لمصلحة الجميع وليس للمصلحة الشخصية.

باعتباري أحدهم فالكلام السابق شهادة مجروحة بهم لعلهم كذلك ولعلهم على خلافه والله أعلم

سأعود للدفاع المستميت عنهم

حب الكمال ميزة الإنسان ويستتر تحت هذا الحب بعض الخطأ والنقص أيا كان نوعه ،ولولا هذه الميزة لما سعا البشر إلى التعلم وإلى العمل وإلى الاستمرار في الحياة .

فأحب لنفسك الكمال وإن كنت لن تدركه ولكن ما لا يدرك جله لا يترك كله لعل لك في بعض الكمال نصيب وتذكر أن مقياس الكمال موجود بالفطرة مع كل إنسان ويشعر به عند أي تصرف كلمة كان أو نظرة أو إيماءة ، هذا الكمال المرافق للإنسان من حين وعيه في الدنيا إلى حين موته ينمو ويكبر بحسب تقوية الإنسان له وإنصاته له، وكأنه صوت خافت داخلي كلما انصت إليه ازداد وكلما تغافل عنه تهافت.


حزين فرح


مليئة هي الدنيا بالمفارقات كما هي مليئة باللامفارقات

أعتقد الجملة السابقة هي وسط بين التفاؤل والتشاؤم

لعل الدافع لهذه الحالة كثرة المشاعر الموجودة فمن الإحباط إلى الطموح ومن الطمع إلى القناعة ومن الحزن إلى الفرح ومن الألم إلى الأمل أم لعلها من الطموح إلى الإحباط وهكذا بالعكس

فالمتشائم والمتفائل يستخدمان نفس المفردات لأنهما ينظران لنفس الكأس ولكن كل منهما يبدأ بقسمه فهذا ملئ وذاك فارغ

لا أدري ما أسمي التعرض لكل أنواع المشاعر حب كره حماس برود عشق حقد ألم فرح خشوع تمرد لعل المتفائل يسميه خبرة حياتية والمتشائم يسميه حياة بائسة

بالنظر والتأمل سيبدو أنها الحياة بحلوها ومرها

إن العين تدمع و القلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون

هذا كان كلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما دمعت عيناه لموت ابنه ابراهيم

لعلها حياة حزينة

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) سورة الأحقاف

أين أنت يا رسول الله لتقول “لا تحزن إن الله معنا” أم إنك قلتها لأبي بكر وتريد منا التأمل فيها


ورق اللعب (الشدة)


لست أرد على كتاب أحجار على رقعة الشطرنج إنما احاول تشبيه حياتنا بأحد الألعاب المعروفة فلاحظت أن أشهر الألعاب تتفاوت من حيث الاعتماد على الذكاء والحظ والمهارة فالشطرنج مثلا يعتمد على الذكاء في حين طاولة الزهر على الحظ أما الألعاب الرياضية وغير الرياضية كالبلياردو مثلا تعتمد على المهارة والممارسة أو لنقول الذكاء الحركي ونأتي إلى موضوع ورق الشدة أو ما يسمى بورق اللعب ، فهو يعتمد على الاثنين معا ليكون بين النرد والشطرنج فهو يعتمد على الحظ كما يعتمد على الذكاء ومن يؤمن بوجود الحظ بتطرف قد يلغي ما للذكاء من دور وكذلك من لا يؤمن بذلك قد يلغي دور الحظ كليا .

برأيي الواقع يشهد على أنها مسألة ذكاء وحظ فكم من شخص حالفه الحظ أو لم يحالفه.

وكم من شخص أسعفه ذكاؤه أو خانه.

فلنبدأ بتوزيع الورق ولنأمل أن نكون من أصحاب الحظ السعيد وبعدها لنبدأ التفكير لاستخدام هذه الأوراق.


هل تحب الحب أم تكرهه


البعض ذم الحب والبعض مدحه بغض النظر هل هو فعل إرادي أم لا إرادي ، ذموه لأنه يعرض الإنسان للذل ومدحوه لما يجلب للأنسان من حب وفرح.

سبب مدحه هو سبب ذمه و (ظبطها إذا بتظبط) لولا ما يأتي للشخص من فرح ولذة لما ذل فيه.

ويحسن إظهار التجلد للعدا … ويقبح غير العجز عند الأحبة

جذر كلمة ذل في اللغة العربية ذ ل ل وجذر اللذة ل ذ ذ شيء يدعو للتأمل ولست باحثا في علم اللسانيات لأسرد ذلك في اللغات الأخرى.

جميع الشعوب لديها قصص عن الحب والشجاعة والصدق وقسم بعض الفلاسفة الإغريق صفات الإنسان إلى :

صدق و حب وشجاعة وباقي الصفات التي نعرفها ما هي إلا اندماج أو غياب لهذه الثلاثة أو درجات لها لا تسألني كيف!

ويقول ابن القيم الحب أصل الحركة في العالم العلوي والسفلي.

والكل يعرف مقولة الله محبة عند المسيحيين ولا أستطيع سرد ما ألف في التراث الإسلامي عن الحب لكثرته عن الحب بشكل عام وعن الحب الخاص أي بين الرجل والمرأة.

فأما الحب بشكل عام فلا يخلو مؤلف من ذلك مثل مؤلفات الفقه وتفاسير القرآن وشروح الأحاديث وقد أفرد البعض (خصص) مؤلفات عن ذلك مثل روضة المحبين لابن القيم ومعروف حالات الصوفية من العشق والحب والخمرة الإلهية.

والحب بشكله الخاص الموجود بين الرجل والمرأة أيضا له نصيبه فمعروفة القصص كمجنون ليلى وعنتر وعبلة ومعظم الشعراء كان لهم من يتغنون بها ومعروفة بعض المؤلفات كطوق الحمامة لابن حزم و كتزيين الأسواق في أخبار العشاق لداوود الأنطاكي وستجد الكثير في طيات الكتب مخبأ تحت عناوين مثل آداب النكاح أو آداب المعاشرة.

ويكاد يكون الغناء والموسيقى كله عن الحب إن لم نقل الفن ومنه الشعر بشكل عام وحتى من يقسم الفن إلى ملتزم وغير ملتزم فالفن الغير ملتزم أو الهابط كما يقال لا يخلو من الحب في أحد أشكاله شئنا أم أبينا  والباقي يتغنا بأنواع الحب حب الوطن أو الأهل أو الله أو حب المحبوب ولكن بالتزام باعتباره فن ملتزم .

وهنا يبرز موضوع مرتبط ارتباطا وثيقا بالحب وان كان البعض لا يحب ربطه بالحب وهو الجنس بالاصطلاح المترجم

ووجود مصطلح الحب العذري نسبة إلى قبيلة عذرة العربية يؤكد الارتباط لتعجب الناس من هذه القبيلة فالاستثناء يؤكد القاعدة ولا ينفيها.

وفي التراث العربي ليس هناك مصطلح يسمى الجنس كما يفهم اليوم بل هناك مصطلحات منفصلة ومنوعة وقد يخجل البعض منها مثل المداعبة والمعاشرة والنكاح والزنا فليس هناك مصطلح جامع وهذا أفضل فلا يجمع الزنا والنكاح بنفس المنزلة.

حاول البعض تفسير علاقة الحب بشكل كيميائي والبعض بشكل مادي ولكن من أحب يعلم أنه لا تفسير له فهو كالجنون أفعال بدون أسباب:

قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم                       العشق أعظم مما بالمجانين


أمل من الألم


كثيرة هي أمنياتي وأمنيات أصدقائي وأمنيات البشر

فنحن نوعا ما طموحون

ولكن قد تكون معدومة عند البعض تلك الاماني أو ذلك الطموح

وخصوصا إذا فقد الأمل

قد تعدم بالكلية أو بالجزئية

فكرت قليلا بتشابه أحرف الألم والأمل

ومن يولد من ومن يسبق من

فلولا وجود الأمل لما حصل الألم بغياب ما آمل به

ولولا الألم لما ذهب الأمل ولما بحثنا عنه

فقد يكون الألم محركا وقد يكون حاجزا للأمل

فعندما تكون تعبا ستهرب من الأمل حتى تتجنب احتمال الألم

وعندما تكون سعيدا ستركض نحو اي أمل ولن تفكر بالألم

ويبقى هناك صمامات أمان إذا اشتد الألم

فلا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

وصمامات إذا تجاوز الأمل حدوده

فإذا تجاوز العقل

فليس الإيمان بالتمني ولكنه ما وقر في القلب وصدقه العمل

وإذا تجاوز المشاعر

فعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم

وإذا تجاوز القدرات

فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها

ولا تنسى ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها

فيجب أن تشكر نعمة الله عليك وتثق بقدراتك

وبقدر إيمانك بقدراتك

يسمح لك أن تأمل

وفي الصحيح

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .


أخبار من العالم الافتراضي


الصين تؤجل تطبيق خطة تقضي بتحميل جميع الكمبيوترات التي تباع برنامج لفلترة ومراقبة مواقع الانترنيت ، هذا البرنامج يدعى “Green Dam Youth Escort” حيث أن وزارة الصناعة تقول بأن المصنعين بحاجة إلى مزيد من الوقت للعمل على تطبيق هذه الخطة ، هذا وقد صرح مسؤول أمريكي أنه تم مخاطبة الحكومة الصينية للتراجع عن هذا القرار وأن مثل هذا القرار ينهك التزاماتها تجاه منظمة التجارة العالمية

المصدر BBC و AFP

قالت الحكومة الأسترالية أنها تعارض ما ستتقدم به بعض المجموعات إلى منظمة “ICANN” لإنشاء اسم نطاق خاص بالمواقع الإباحية على غرار .com , .net  حيث أنها ستطلب انشاء نطاقات مثل .sex

ومنظمة “ICANN” اختصار لـ “ Internet Corporation for Assigned Names and Numbers ” وهي منظمة غير ربحية مقرها في كاليفورنيا الولايات المتحدة الأمريكية وهي المسؤولية عن تنظيم عملية حجز اسماء المواقع والنطاقات والاي بي (IP)

المصدر circleID

تم في أول هذا الشهر قرصنة 26 موقع حكومي أمريكي وكوري جنوبي من بينها موقع مكتب الرئيس الكوري وموقع وزارة الدفاع وصرحت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنها تشتبه بكوريا الجنوبية

المصدر واشنطن بوست

على غرار ما فعلت الولايات المتحدة بريطانيا تعلن عن منصب حكومي جديد مسؤوليته الدفاع عن الأمن الوطني تجاه القرصنة والتجسس الالكتروني حيث سيصرح رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن أنظمة الكمبيوتر الحكومية وأنظمة الأعمال مهددة بهجمات من قبل دول معادية ومنظمات إرهابية

المصدر الإندبندنت

اتحاد بين اثنين من كبرى شركات الموبايل الأوربية وهما نوكيا وسيمنس يعارض تقرير بانهما قد باعتا نظام لإيران يمكنها من مراقبة جميع اتصالات الانترنيت وقالت الشركتان انهما باعتا نظام اتصالات للحكومة الايرانية ولكنه يحوي ميزات لمراقبة الاتصالات كما كل الانظمة ولا يحوي اي شيء له علاقة بمراقبة الانترنت

المصدر CNET

الحكومة الكندية ستلزم مزودي خدمة الانترنت باستخدام حزمة برمجات تدعى حزمة تحقيقات القرن الحادي والعشرين تمكن الشرطة من الحصول على معلومات المشتركين كالعناوين وأمور أخرى بسرعة ودون حاجة لاطلاع مزودي الخدمة على المعلومات المطلوبة .

المصدر michaelgeist.ca

احتدمت المعركة بين أكبر شركتي كمبيوتر حيث دخلت غوغل إلى سوق مايكروسوفت باعلانها عن نظام تشغيل باسم gooOS وذلك بعد دخول مايكروسوفت سوق غوغل بمحرك البحث الجديد   bing.comوالذي يعد تطوير وإعادة تسمية لمحركها live.com فعند دخولك إلى الموقع السابق سيتم تحويلك إلى bing.com وإلى جانب مظهره الجذاب تميز محرك البحث الجديد بالسرعة الشديدة ولمقارنة نتائج البحث جرب موقع www.bing-vs-google.com ، حيث تفتخر مايكروسوفت بأن عدد مستخدمي bing  يزداد بنسبة 25% اسبوعيا.

المصدر شبكة الانترنت

إعداد : محمد شكو


تمساح يبكي على جبل من الصابون


قد يبدو العنوان للوهلة الأولى عبارة عن مهزلة أو نكتة أو فلم اجنبي مترجم غلط
ولكن هو عبارة عن مأساة حقيقية فرغم تصلب المشاعرة نتيجة ما نراه على التلفزيون من مذابح ومآسي ونتيجة تعاملنا اليومي مع الآلة (الكمبيوتر) ونتيجة بعدنا عن سين (حيث سين ترمز إلى متغير مرتبط خطيا بالدين )والذي أدى إلى تغير أخلاقنا ومشاعرنا وحبنا للآخرين ونتيجة  حياة المدينة الصاخبة على قولة الشعراء نعود لصلب الموضوع
رغم تصلب المشاعر تنهمر في بعض الاحيان دمعة
دمعة على ضعف الامكانيات أم لا ادري ضعف الموارد
دمعة على سوء التنظيم ام ربما سوء النظام
دمعة على انسان مظلوم لا تملك له الا الدموع
دمعة على انسان محتاج لا تملك له الا الدموع
دمعة على طفل مشرد
دمعة على فتاة تستغيث
دمعة على شيخ يبكي
ونعود لتصلب المشاعر او لنقل ميزة الانسان وهي النسيان فقد ننسا مشاكلنا وننسا ما كان البارح من دموع لنعود وكأن شيئا لم يكن
هذا هو الانسان منذ قديم الزمان
لولا النسيان لما استطاع الانسان ان يكمل حياته ولكن هذه الميزة لا تعمل بشكل دائم وهناك بعض الامور لا تنسى وبعضها يجب ان لا ينسى وما زال البحث مستمرا لإيجاد طريقة لعدم النسيان وذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
فهذا هو التمساح الذي يبكي على جبل من الصابون
واعتذر من التمساح أو أي شخص انهمرت منه دمعة
ولا أدري لماذا جبل من الصابون


تخيل أنك لا تتخيل


حيث لن تستطيع إلا أن ترى الواقع فلا حاضر ولا مستقبل قد يمر الإنسان
بأزمة مادية أو بأزمة عاطفية أو بأزمة صحية ولكن ربما التخيل هو المشكلة

لو
لم يكن هناك تخيل للمستقبل بدون مادة (مصاري) لما كان هناك أزمة أصلا ومثل
ذلك الماضي فهو سبب الأزمات العاطفية تخيل أنك تستطيع أن تنسى من تحب.

على
كل حال نحن فقط نتخيل وصحيح اننا كنا سنرتاح بدون الخيال ولكن سنقع بأزمة
أخرى وهي ما نحن عليه اليوم حيث لا يستطيع البعض أن يتخيل إن لم نقل
المعظم أو الكل

هذا ما قد تجده تحت اسم التفكير خارج الصندوق(out of the box) أما نحن فنفكر داخل الصندوق حيث تجد أن الخيال لدينا محدود.

قد
استوعب فكرة الواقع محدود ولكن لا أتخيل خيال محدود يا أخي تخيل أنك
بروفيسور في أهم جامعة في العالم أو أن مشاكل العالم قد انحلت أو أنك تذهب
إلى عملك بطائرة الهلكوبتر الخاصة وآخر الشهر تقضي العطلة على متن يخت على
سواحل هاواي (المشهد السابق مقتبس من الأفلام الأجنبية) أو أو أو.

أثبت العلم الحديث أن معظم الناجحين أساس نجاحهم أنهم يتخيلون. فأطلق العنان لخيالك


الكلمة العظيمة


إنها الكلمة العظيمة ولكننا لا نلقي لها بالا ،

السؤال الذي يرد على الذهن ما هي هذه الكلمة أقول إنها الكلمة، الكلمة بذاتها ،أي كلمة

فالكون كله خلق بكلمة (كن) مفتاح الجنة كلمة (لا إله إلا الله) ويكب الناس على مناخرهم في جهنم كلمة (؟) ولنوسع أفقنا قليلا فالكلمة أعم من تلك الحروف المتراكبة المكتوبة أو تلك الأصوات المتناغمة المنطوقة وقال تعالى يحكي قصة زكريا عليه السلام

{قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} (41) سورة آل عمران

فالكلام الذي يجب أن نلقي له بالا أفقه واسع جدا فالسكوت كلام والصورة كلام والحركة كلام والنظرة كلام والكلام كلام ويكفي لبيان أهمية الكلام أن معجزة أمتنا الخالدة هي كلام الله سبحانه وتعالى

{وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} (6) سورة التوبة

وقسمت اللغة إلى صوائت وصوامت وكلمة صوائت يقصد بها الأصوات المتناغمة الخارجة من أفواهنا أما كلمة الصوامت فتحوي الكثير من الكلام الذي لا يفهمه إلا اللبيب.والكلام مختلف تعريفه بين النحويين واللغويين فعند الأولين هو الكلام المركب المفيد بالوضع أي أنه أكثر من كلمة ويجب أن يشكل جملة مفيد كاملة وما إلى هنالك للاستزادة راجع أقرب استاذ عربي

أما اللغويون فيعرفون الكلام بأنه كل ما تحصل منه الفائدة أي حتى الإشارة وللأسف فأساتذتنا ومناهجنا التعليمية لا تتكلم عن القسم الثاني إلا بالإشارة وإن كان جماله وفائدته لا تكفي لمعرفتها الإشارة بل يجب بسطها لما فيها من الفوائد والحكم العظيمة.

محمد شكو

منشورة على زمان الوصل

http://www.zaman-alwsl.net/index.php?item=view_article&id=12427


لا تشجعني


لا تحاول فهمي

فلن تستطيع

إذا لم تصل مرةً

فكلامي منيع

أصبحت أكتب تسليةً

بلا سجع بلا تقطيع

أبث همومي أحث غدي

حتى قلمي

لم يعد يبحث عن التشجيع


طريقة العمل المجنونة


في الفترة الأخيرة ازدادت النصائح الموجهة إلي للعمل ببطء ، للتروي ، للتأني ، للشعور ببطء ، للتفكير ببطء ، للتغير ببطء ، بل وأكبر صدمة للحب ببطء.
ولكن كعادتي فلا استطيع اتباع النصيحة في حينه وخاصة عندما تمس شيئا أظنه جيدا ،
تأملت قليلا في هذه الطريقة التي أصبحت عليها في الشهور القليلة الماضية فلم أجد وصفا أنسب من طريقة العمل المجنونة،
قد تكون بعفوية تارة وبتصنع تارة أخرى ، قد تكون عن دراسة وبتهور تارة أخرى ، قد تحقق الهدف وقد تحيد عنه ، وقد تحقق هدفاً آخر ليس ذا صلة بما سبقه ، كعادتي أستطيع أن أجد التعليلات لما أفعل وسأسرد بعضها لعلي أقتنع وأقنع.
عجب المجانين مما مسنا فغدو هم العقلاء في دنيا المجانين،
كما ذكرت في تدوينة سابقة فنحن جيل الله المختار الذين نعيش في هذا الزمن المتصف بكثير من الصفات لم يسبق إليها زمن آخر وسأضيف وصفا جديدا وهو عالم مجنون، عالم سرى واستمكن منه المرض ، عالم بدأ يموت أو كاد يلفظ نفسه الآخير
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما سمع بقصة غزة أم العراق أم أفغانستان أم السودان أم الفلبين أم أمريكا أم قصة التاريخ الحديث والقديم
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما سمع بأناس يموت في جوع على مرأى ومسمع من العالم
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما رأى أطفالا قتلى على شاشة الخبر العاجل ولم نملك لهم سوى الحوقلة تارة والشتائم تارة أخرى
كاد يلفظ نفسه الأخير حينا رأيت البارحة عشرات الأطفال لا معيل سوى الله لهم فبعضهم أولاد زنى والبعض الآخر تبرأ منه أهله والآخر تخلو عنه لعسرة الحال
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما يسمع نشرة الأخبار
هذا العالم المجنون بحاجة إلى طريقة مجنونة ، بحاجة إلى مصل يعيد له الحياة كما المرض يستشري في الجسم ، بحاجة إلى فايروس بحاجة إلى ورم حميد ينتشر في كل أنحاءه بسرعة حتى لا يستطيع ذلك الطبيب الشرير استئصاله.
لن تستطيع الطرق التقليدية التعامل مع هذا الجنون وداوني بالتي كانت هي الداء
ونعم الفايروس الذي سيصيب الجسم بالجنون الحميد ليصبح الانسان لا يفكر كيف يساعد بل يساعد ما دام الأمر من الخير وبخير وإلى خير
ويبقى يؤخذ على هذه الطريقة التشوه الحاصل نتيجة الانتشار العشوائي فأعلل بأنه مهما كان هناك من تشوه فسيبقى أجمل من هذا المسخ الموجود حاليا أو المفروض حاليا
وسأتبع طريقتين في البرهان نقد الفرض عن طريق الأمثلة والطريقة الرياضية بالانطلاق من النظريات العلمية
أما نقد الفرض : فما أجمل عشوائية ألوان الفراشة وما أجمل عشوائية نمو الأشجار والأزهار وما أجمل عشوائية تصرفات الأطفال وما أجمل عشوائية صوت الانهار وكم أتمنى أن أبقى أعيش بعشوائية روائح الأزهار ، تأمل عشوائية جمال الغيوم ، وعشوائية توزع ألوان الطبيعة ولعل في معرض الأرض من السماء مئات الأمثلة وفي نظر المتأمل في الطبيعة ألاف الأمثلة وكل هذا مرئي للعيان ولن أدخل بالحركة العشوائة التي تتحركها الفوتونات ولا بالحركة العشوائة لدوران الالكترونات ولا حتى بالتوزع العشوائي للأوكسجين في الهواء وأترك لك المجال للقراءة والبحث والتأمل في هذا الكون العشوائي الرائع.
والطريقة الثانية الرياضية : فابحث عن ما يسمى بنظرية التأثير العشوائي أو نظرية الفراشة في التأثير لتجد إمكانية تشكيل أجمل الأشكال بطريقة عشوائية رياضية بحتة وادخل إلى الرابط للاستفادة
لست مؤيدا لنظرية الفوضة المنظمة ولكن ادعو إلى نظرية جديدة عشوائية عمل الخير المنظمة
فاعمل بسرعة قبل أن تلفظ انفاسك أو يلفظها هذا العالم


شاعر لا يتقن الشعر


أنا أكره النثر وأحب الشعر

ولكن حتى كلامي ليس بذي صبر

يريد القلم أن ينطق

حتى لو كان يهذي

حتى لو أخطأ

انطق

لا تخف ولا تخجل

فقد يكون الصمت كفر

فالصمت فعل كما القول

كما هو نظم الشعر

ومن الأفعال ما يؤنس الصبر

انطق عسا تجد وقتا لتعلم الشعر


جيل الله المختار


هذه الكلمة أقل عنصرية فهي لا تتعصب لعرق أو دين أو منطقة جغرافية بل تتعصب لهذا الزمن الموجود الآن
ولعل أكثر ما يدفعي للكتابة عن هذا الجيل أن التعليق على صغر عمري يكاد يتجاوز سؤالي عن اسمي أو حتى يتجاوز الحدود المسموح بها عالميا ودوليا وكنت في الماضي انزعج إلا أني تأقلمت مع الأمر الواقع فأنا من هذا الجيل
جيلنا الحالي يعاني من تبلد أو تصلب في شرايين المشاعر وعلى الرغم ما لهذا الأمر من مضار إلا أن له فوائد ومعاني
فمن فوائده أننا نستطيع الاستمرار على قيد الحياة بالرغم من الحياة
أننا نستطيع التعامل مع البشر على الرغم من هؤلاء البشر
ومن معانيه اننا أكثر جيل تعرض لضغط المشاعر
ففي ظل ثورة الاتصالات والمعلومات التي لم يسبق لها مثيل اصبحت شرايين المشاعر مليئة بكولسترول المشاعر حتى تصلبت كما تتصلب شرايين القلب من الوجبات السريعة ونحن في عصر السرعة
ولهذا فائدة أيضا فأصبحنا نفكر بعيدا عن المشاعر إلى حدا ما على عكس الاجيال التي سبقتنا مع احترامنا لهم طبعا وتقديرنا العميق
وجيلنا أيضا جيل معولم أي يفكر بنفس الإسلوب تقريبا مع تغير الأيديولوجيا والمعتقدات فلذلك يسهل نقاش الأفكار بدون أن نعلق عند الإسلوب
أبرز ما دفعني إلى التطوع مع إحدى الجمعيات هو تركيزها على موضوع الجيل فيمنع دخول أفراد من خارج الجيل
جيلنا أشرب الحرية بأبشع أشكالها وبالرغم من السلبيات فأصبح لديه القدرة على التمرد على أي عادة أو تقليد خاطئ بدون أدنى تردد أو خوف وهذا أمر لم يكن يوجد قبل سنوات وإذا وجد فهو عند فئة قليلة كانت تتجمع على شكل قطعان لتحمي نفسها من الغالبية العظمى أما اليوم فينادي المحافظون من كافة الأيديولوجيات والاتجاهات والبلدان ينادون مناصريهم للتجمع خوفا من العاصفة التي يتحرك خلالها هذا الجيل المليئة بالتفلت من قبضة الوالد والأهل والمجتمع والحارة والرأي العام في بعض الاحيان
كثيرة هي العوامل وكثيرة هي النقاط الإيجابية وهذا ما يدفعني للقول بأننا جيل الله المختار
فإلى جانب طريقة التفكير وإلى جانب الحرية المفرطة تجد أيضا الملل الشديد
الملل من كل شيء والذي قد يصل لحد “القرف” في بعض الأحيان من كل الطرق التي أدت بنا إلى هذه النتائج ولذلك تجد عند جيلنا محركات البحث عن كل جديد عسى يجدون الحل للوضع الممل الحالي أتكلم عن الوضع الشخصي والعائلي والمحلي والإقليمي والدولي فلم يعد هناك شأن خاص وخاصة في زمن من أراد العيش فيه فيجب أن يضع الخصوصية جانبا وبما أنك تقرأ هذا فهذا خير دليل على كل ما أقول
وشكرا لبني جيلي وللأجيال السابقة التي جلبتهم


قارئ نهم


أنا لا أوصف بقارئ نهم وبعض أصدقائي يصفونني بآكل نهم بالرغم من أنني “نحيف”

ودفعتني دعوة أحد الأصدقاء إلى العودة للكتب “الدينية” لأكتب عن القراءة بشكل عام وعن قراءة كتب الدين بشكل خاص

بنظرة سريعة إلى القراء النهمين أرى أن التخمة التي أصابتهم قد منعتهم من الحراك

أنا لست مع القراءة النهمة لا من قريب ولا من بعيد

فبعض القراءة لا تعدو عن كونها إضاعة للوقت والمال والجهد

أروج دائما لمفهوم العمل الذكي أهم وأفضل من العمل العضلي

والإثنان يجمعهما العمل ولكن لماذا أحفر أساس البناء بيدي إذا كان الإنسان قد اخترع الجرافة

لا شك أن للعمل العضلي قيمته ولكنه قد يكون مجرد تكرار لا معنى له وقد يكون مضيعة للوقت والمال والجهد أيضا

ولأخصص الكلام عن كتب الدين

فيحضرني قول بعض العلماء عن كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاءني أنه يحوي نصف علوم الإسلام وقال البعض ثلاثة أرباع

وقول الشافعي لو لم ينزل على الناس إلا سورة العصر لكفتهم

فحتى في العلوم التجريبية يكفيك قراءة 5 كتب من أشهر الكتب بتمعن عن أي موضوع (رياضيات – جغرافية – طب) حتى تحيط بدقائق هذا العلم والباقي ماهو إلا تكرار وتوسع لن يعلق بالذهن وهذا ليس كلامي بل هو كلام قاله البعض لإثبات أن 20% من الأفعال تأتي بـ 80% من النتائج أو ما يعرف بمبدأ باريتو (Pareto principle)

ولا أعتقد أن أحدا يعارضني بأن العلم هو للعمل به وأن العلم بلا عمل أشد من الجهل في معظم الأحيان والجهل عذر شرعي ولكن كثير من معوقات العمل في نظرنا ليست بأعذار شرعية ولا أعذار عقلية بل هي أمور نظنها عقبات بدافع الخوف أو الكسل أو العادات والتقاليد

فاختر بكل ذكاء ماذا تقرأ ولمن تقرأ

فكم من قارئ لم تفده القراءة سوى تكديس الكتب

وكم من مستمتع بالعلم والعلم يتبرؤ منه

وتأمل الحديث التالي – المقطع الخاص بالعلم –

عن  سليمان بن يسار  قال تفرق الناس عن  أبي هريرة  فقال له قائل من أهل الشام  أيها الشيخ حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أول الناس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال فلان جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب قال أبو عبد الرحمن ولم أفهم تحب كما أردت أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكن ليقال إنه جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه فألقي في النار


كل إنسان كالقمر له جانب مظلم


هذه المقولة جميلة

وعلى الرغم من السوداوية والظلامية التي قد تبدو عليها للوهلة الأولى إلى إنها عند التامل تحمل جمالا وتفاؤلا كبيرا قد لا يكون قائلها فطن له وقد يكون فطن

فالقمر هو هو مهما أظلم ومها استتر وراء الكواكب ولكنه بحاجة إلى نور الشمس حتى يضيء

وبحاجة إلى الظهور حتى تراه الأعين

وهذا البدر الذي يخفي وراءه ذلك الجانب المظلم يكفيه نور الشمس حتى يضيء جانبه المظلم

المظلم لغياب نور الشمس بينما جماله هو هو

وجاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم : لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولاتى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم

اللهم اغفر لنا


هل هناك حل لمشاكل العالم؟


هل لكل سؤال جواب وهل لكل مشكلة حل؟ (الواجب – الطموح – الأمل  – الجوع – الفقر – الجهل – الظلم )

هل كلمة هل مرض أم إنها علاج وكما يقال إذا عرف السبب بطل العجب. ولكن لمعرفة السبب يجب أن نسأل لماذا ولا نسأل هل. هل يجمع بين هل ولماذا أنهما أداتا استفهام وهذا يدل على الفهم ، فهم.

اعتقد بأن الفرق أن هل يتبعها شيء معلوم فأنت تعرف السبب أو تعرف المقدمة وتبني عليها فهل لكل سؤال جواب أن تعرف بوجود أسألة كثير وتريد أن تعرف وجود الأجوبة ، هل لون التفاح أزرق ،هل يجاب عنها بنعم أ, لا بينما لماذا فستضطر للإجابة بجملة ، اترك البقية لعلماء اللغة العربية وأعود لهل ،

هل تلخص الأمر وتهونه وتحصرك بنعم أو لا ، ونستطيع ارباكها بالاجابة “نعم في بعض الأحيان ولا بأحيان أخرى” هل وراءها استبداد بالرأي ولعل وراءها ملل أما لماذا فهي للاستفسار لتخرج الأفكار.

في بعض الأحيان تقال لماذا بصيغة هل ، لماذا لم تكتب الوظيفة ليكون الجواب معناه نعم لم أكتب الوظيفة ، ربما يحصل ذلك عندما تكون الإجابة بديهية والسائل يعرف الإجابة.

الطموح

هل يكفي الطموح لنعيش ، هل أنا بحاجة إلى شخص يوجهني أم استطيع أن أوجه جيشا كاملا ولكن لا استطيع توجيه نفسي ، اعتقد أنه الكسل لا يريدني أن أجيب ،ومن هو الكسل ؟ هو أنا بذاتي ، ومن هو الطموح ؟ هو نحن ، أنا أحب الكلام أحب النقاش أحب التفكير أحب أشياء كثيرة كما لا أحب الظلم ، أنا لا أدري هل أحب العمل أم أني مجبر على العمل ، أم أن العمل يحبني ، هناك أمور واجبة عليك وهناك أمور حق لك فنحن أمام واجبات وحقوق أو نستطيع القول نحن من ورائنا واجبات ومن أمامنا حقوق وإن كانت البشرية تسعى لتكون الحقوق وراءها وأمامها الواجبات ،

ولكن من وضع الواجبات والحقوق وهل لي الحق بأن اختار هذه الواجبات أو هي واجبة فلا اختيار وهل من واجبي أن أطالب بحقوقي هل الحياة بسيطة وأنا أصعبها أم هي صعبة وأحاول تسهيله

هناك حب المعرفة وهناك حب الثرثرة وهناك أنا فهل أنا جيد ولكن بحاجة إلى توجيه أم أنك تستطيع توجيه جيش بكامله ربما نحن موجهون من حيث لا ندري وإلى حيث لا ندري أم لعلي أدري وأحب أن لا أدري وإلى متى ؟ إلى أن يفوت الأوان كما في القصص والأفلام فهل هناك نهاية لهذا الكلام ؟

أسألة كثيرة بدون أجوبة ، أو أن الأجوبة متعبة أو أن هناك عدد كبير ولا متناهي من الأجوبة والكلمات والواجبات والأشياء المحبوبة والمكروهة أو لعله مجرد الملل ، كلام كلام كلام أم هو عدم ثقة بالذات أو عدم ثقة بالآخرين أو تقليل من أهمية الذات فمن أنا ليكون لي أهمية لعل كل هذه الأسئلة وكل هذا العمل وكل هذا الملل لأشعر بأهميتي ،

هناك العديد من الأشخاص يهتمون لأمري ويحبونني وأنا أحب الكثير من الأشخاص وأهتم لأمرهم ولكن لا أدري لماذا هذا الشعور لن أتكلم عن نكران الذات حتى لا أتشعب عن هذا التشعب المتشعب

سأعود لتساؤلاتي

لعله التعب من العمل لعله الملل لماذا أحب التغيير لتيقني أن الاستمرار بنفس الطريقة سيؤدي لنفس النتيجة أم لعله خوفي من النتائج

لعلي بحاجة إلى إجازة طويلة من كل الواجبات أو بحاجة لأداء بعض الواجبات.

الواجب

ترك أداء الواجب أشد من فعل الممنوع وهي قاعدة “ترك المأمور أشد من  فعل المحظور” ، ترك الممنوع من الواجبات أي عدم الترك أشد من الترك أي عدم الفعل أشد من الفعل أي من المهم أن تفعل فالترك انعدام الفعل ولكن ترك الفعل هو بهدف فعل آخر فينبغي أن يكون ترك الفعل لفعل أمر آخر أفضل منه وأعظم فالسر في ترتيب الأولويات والسر بالطموح

الطموح

بدون الطموح ليس هناك تطور وليس هناك تحسين وليس هناك أي فعل جيد ولكن أين الطموح عند انعدام الامل ولكن لا ينبغي أن ينعدم الأمل فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

ماذا سأفعل ولماذا سأفعل بالفعل لا أدري أم أنني أدري ولكنني لا أريد أو أنني أريد ولكن لا أقدر ، الإرادة والقدرة والعلم والأمل والطموح ، أعتقد أن السر في الأمل فهل هناك أمل.

الأمل

أمل بكثير من الأشياء على كثير من الأصعدة ماديا روحيا دينيا تعليميا اجتماعيا انسانيا عاطفيا عالميا

الملل يقضي على الأمل ولكن الملل من التكرار والتكرار يعني الإصرار

مممممممم كل هذه الأسئلة والأجوبة والاحتمالات والأفكار تقول أن هناك عدد لا متناهي من الحلول أي أن هناك أمل ولكن ماهو الحل؟

ماهو الحل لمشكلة الفقر ولمشكلة الجوع، لمشكلة الظلم لمشكلة الكفر لمشكلة الجهل لمشكلة الغضب

مع أن الغضب ليس مشكلة بل هو ضرورة ولكن هناك أمور هي مشاكل ونحن بحاجة للقضاء عليها

الفقر ، الظلم ، الجهل ، الجوع

الفقر يولد الجوع ، الظلم والجهل يولدان الفقر

إنه الظلم والجهل

العلم دواء الجهل

ولكن ما هو دواء الظلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل أو أذل أو أُذل أو أظلم أو أُظلم أو أجهل أو يجهل علي

دعاء للرسول صلى الله عليه وسلم

أحرف الأمل هي نفس أحرف المال هي نفس أحرف الألم فتأمل

بكل بساطة حدد أولا ماذا تريد ؟ وثم نفذ ما تريد والمشكلة هنا ماذا أريد وعلى أي أساس اتخذ القرار ، هناك قرارات بسيطة وهناك قرارات مصيرية ، مصيرية أي تؤثر على مسار الحياة بأكملها


تحذير لصديقي المثقف


اسمعني يا صديقي منار

سمه نثرا سمه سجعا سمه غبار

ولكني به النفس أسلي بلا مضار

لا أملك الوقت لأدرس الإشعار

أو قلمي عجول يريد خمد النار

سأعجز ذهنك كما الأسرار

واحذرك من ظلمي باستهتار

فقلمي أصبح طفلا له أظفار

سأهجوك هجوا بلا إنذار

وأوجعك بكلام كما الإعصار

فانطق بحسن وإلا حذار

فالبادي أظلم ولست بالغدار


كل ساعة وإلها ملايكتها


غريب أمر الانسان كيف تتقلب أحواله من وقت إلى وقت عاطفيا – جسديا – روحيا – عقليا – ماليا …
والأمور اللامرئية هي الأكثر تقلبا مع أنها الأكثر تحكما بحياتنا (عاطفيا – روحيا …)
يحاول المفكرون والفلاسفة منذ فجر التاريخ اكتشاف السر من وراء هذه التقلبات ولا أكون مبالغا أن هذه المحاولات هي السبب في ظهور أضخم انشقاق فكري متمثل في الجبرية (الإنسان مجبور) و القدرية (نفي القدر أو الانسان متحكم بكل شيء) وما يتشعب عنهما نحو اليمين واليسار.
لا تكاد تجد فيلسوف أو عالم إلا وحاول الخوض في هذا الموضوع لما ينبني عليه من الأفعال والمواقف والآراء وقد عجز البعض أو نستطيع القول امتنع عن ذلك ويحضرني هنا ابن الجوزي (غير ابن قيم الجوزية) الذي فضل عدم الخوض في الموضوع ووصفه بأن العقول تعجز عن فهم مثل هذه الأمور.
ولعل سبب الاحجام أو المبالغة في الخوض والبحث والتأليف في هذا الموضوع ربطه بعدالة الله أو حتى وجوده ومن المعلوم أن العدالة تكاد تكون الصفة الوحيدة التي لا تختلف عليها الأديان ومن باب أولى الفرق والجماعات الإسلامية.
ونعود للموضوع الرئيسي وهو التقلبات هل السبب هو برج الانسان (هوائي – ناري – ترابي – مائي)
أم المشيئة الإلهية ؟ أم هناك أسباب مادية تؤدي إلى هذا التقلب؟
نوع الطعام مثلا!
الألوان والأشكال الهندسية المحيطة (الفونغ شوي) !
أنا أميل للتفسير المادي حيث أنه يستطيع تجميع كافة الآراء السابقة حيث أن الله سبحانه وتعالى شاء أن تكون هذه الأسباب والتي أثبت العلم الحديث وجود روابط بينها وبين ما يسمى الحالة النفسية (عاطفة – مشاعر – روح – طاقة)كيف ذلك؟
إن لون خلفية النص الذي تقرأ يؤثر في نفسيتك وصياغة الكلام كذلك بل هناك علم صيني قديم (الفونغ شوي أو فين شوي) يهتم بطريقة توزيع الأثاث بالغرفة و شكل الأثاث ولونه ومكان غرفة الجلوس والطعام والنوم واتجاهها ليحفظ لك نوع من التوازن النفسي تستطيع معه التحلي بحالة الحكمة تلك التي تميز العالم الشرقي (الصين – اليابان – الهند)
وهناك بحوث تربط فنون الهندسة المعمارية بالحالة النفسية للشعوب وإذا كنت ممن يؤمنون بالأبراج فكل برج يناسبه ألوان خاصة وأشكال خاصة وعند حصول تغير في هذه الشروط ينعكس ذلك على الحالة النفسية.
بل وحتى الطعام فمن المتفق عليه ربط الطعام بالحالة الصحية الجسدية والطعام ألوان كما تعلم ومن أشهر الأمثال العقل السليم في الجسم السليم ولا تستغرب أن فيلسوف كبير أجتمعت على تقديره الفرق والجماعات بأطيافها كأبو حامد الغزالي أن يسرد في أهم كتبه إحياء علوم الدين القصص والشواهد على أن الطعام الطيب يستخرج خالص الشكر (يرفع الحالة الروحية) وهناك أيضا الأيروفيدا (مذهب شرقي) توصي بأكلات معينة لكل شخصية وتبعا للحالات النفسية.
وفي خضم (عجقة بالعامية) هذه العلوم والبحوث لا يتبادر إلى ذهني إلا عندما استيقظ يوما وأنا أضحك وأدندن وفي اليوم التالي استيقظ وانتظر 4 ساعات حتى انطق أول كلمة و هي “اففففف”
هل سيتسنى لنا (لح يصحلنا بالعامية) أن ندرس العلوم أو نشاهد أولادنا يدرسون ضمن منهاجهم الدراسي مادة الصحة النفسية (عاطفيا – روحيا – مشاعريا – طاقة)
ويبقى السؤال لماذا هذه الوجبة إن لم نقل هذا اللون أو الشكل في هذا الوقت ، أفضل أن اترك لك حرية التفكير.

إضافة : هناك أمور تأتي من السماء لتنسف جميع هذه الروابط وتغير الإنسان بلمح البصر والأمر مثبت بالأدلة والتجربة والله يكرمنا


صراع الحضارات


صراع الحضارات ، صراع الأجيال ، صراع الخير والشر ، صراع الجبابرة (فلام كرتون للأطفال) ، صراع داخلي (الشخص مع نفسه) ، صراع أسري ، صراع دموي.
البعض يكره أن يستمع إلى الغناء الأجنبي لأنه يؤثر على الحضارة.
بعض الأديان بنية على فكرة صراع الخير والشر.
الصراع الداخلي!
أنا أتصارع مع أنا أو كما قال داروين أنا مؤلف من أكثر من أنا وهنا يبدأ الصراع وبعض العلوم الحديثة أفرزت ما يسمى بنظرية الأجزاء أي أنك العديد من الأنا وكل أنا تريد حقوقها وتصارع للحصول على ذلك (عائلة – مال – عاطفة – حب – علم – اجتماعي – مظهر – راحة) وأي أنا من كل هذه الأنا
أنا أقف في وسط الأنا الذين يتصارعون أم أنا أنا
وهل يقصد (لا أدري ما اسمه )المطرب ما قاله حينما قال : أنا مش أنا ولا إنت إنت (مش = لست)
هناك العديد من القصص القديمة والأفلام التي مثلت حيث يتصارع الفرسان للحصول على الحسناء ، أو يتصارعون للحصول على أحد الألقاب.
يصف البعض هذه العصور بالعصور الوحشية وفي ظل المدنية هناك الحلول السلمية ! وإن كانت الدول فيما بينها تلجأ للحلول الوحشية في بعض الأحيان بل إذا شئت فالدول هي الجهة الوحيدة المخولة باستخدام الوحشية لحل الأمور (الشرطة في بعض الحالات).
فمثلا يستدعى وزير المصارعة في حالات الصراع الداخلي أو الخارجي لبيان تأهب المصارعين واستعداداتهم ووضع خطة لإنهاء الصراع
أعود للصراع الداخلي فأحب أن أصفه بأنه منبع الصراعات كلها فلولا انتصار أحد الأنا على غيرها من الأنا وخاصة الأنا المحبة للتوسع في أي مجال وما أكثر انتصارها لما كان هناك نزاعات وصراعات.
فكيف تستطيع الدولة الداخلية وأنا رئيسها التدخل لفض الصراع وآمل أن تحكم لصالح الأنا الجيدة كما يقول أبو حامد الغزالي القلب هو الحصن وفيه جنود الرحمن ويغير عليه جنود الشيطان ويتسلح بذكر الله والعمل الصالح ويضعفه اتباع الشهوات وترك المأمورات ويظل هذا الحصن يتعرض لعمليات الكر والفر والغارات المنظمة والمسلحة وعمليات الانقلاب والنهب والسرقة إلى أن يتم انهاء هذه الحقبة من التاريخ والقيام بعملية قص ولصق في عالم آخر له قوانين أخرى.
هل ينفع تقاسم السلطة في مثل هذه الحالة أم المعركة معركة وجود ومصير؟
اتكلم عن أنا بالطبع !