لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

كل ساعة وإلها ملايكتها


غريب أمر الانسان كيف تتقلب أحواله من وقت إلى وقت عاطفيا – جسديا – روحيا – عقليا – ماليا …
والأمور اللامرئية هي الأكثر تقلبا مع أنها الأكثر تحكما بحياتنا (عاطفيا – روحيا …)
يحاول المفكرون والفلاسفة منذ فجر التاريخ اكتشاف السر من وراء هذه التقلبات ولا أكون مبالغا أن هذه المحاولات هي السبب في ظهور أضخم انشقاق فكري متمثل في الجبرية (الإنسان مجبور) و القدرية (نفي القدر أو الانسان متحكم بكل شيء) وما يتشعب عنهما نحو اليمين واليسار.
لا تكاد تجد فيلسوف أو عالم إلا وحاول الخوض في هذا الموضوع لما ينبني عليه من الأفعال والمواقف والآراء وقد عجز البعض أو نستطيع القول امتنع عن ذلك ويحضرني هنا ابن الجوزي (غير ابن قيم الجوزية) الذي فضل عدم الخوض في الموضوع ووصفه بأن العقول تعجز عن فهم مثل هذه الأمور.
ولعل سبب الاحجام أو المبالغة في الخوض والبحث والتأليف في هذا الموضوع ربطه بعدالة الله أو حتى وجوده ومن المعلوم أن العدالة تكاد تكون الصفة الوحيدة التي لا تختلف عليها الأديان ومن باب أولى الفرق والجماعات الإسلامية.
ونعود للموضوع الرئيسي وهو التقلبات هل السبب هو برج الانسان (هوائي – ناري – ترابي – مائي)
أم المشيئة الإلهية ؟ أم هناك أسباب مادية تؤدي إلى هذا التقلب؟
نوع الطعام مثلا!
الألوان والأشكال الهندسية المحيطة (الفونغ شوي) !
أنا أميل للتفسير المادي حيث أنه يستطيع تجميع كافة الآراء السابقة حيث أن الله سبحانه وتعالى شاء أن تكون هذه الأسباب والتي أثبت العلم الحديث وجود روابط بينها وبين ما يسمى الحالة النفسية (عاطفة – مشاعر – روح – طاقة)كيف ذلك؟
إن لون خلفية النص الذي تقرأ يؤثر في نفسيتك وصياغة الكلام كذلك بل هناك علم صيني قديم (الفونغ شوي أو فين شوي) يهتم بطريقة توزيع الأثاث بالغرفة و شكل الأثاث ولونه ومكان غرفة الجلوس والطعام والنوم واتجاهها ليحفظ لك نوع من التوازن النفسي تستطيع معه التحلي بحالة الحكمة تلك التي تميز العالم الشرقي (الصين – اليابان – الهند)
وهناك بحوث تربط فنون الهندسة المعمارية بالحالة النفسية للشعوب وإذا كنت ممن يؤمنون بالأبراج فكل برج يناسبه ألوان خاصة وأشكال خاصة وعند حصول تغير في هذه الشروط ينعكس ذلك على الحالة النفسية.
بل وحتى الطعام فمن المتفق عليه ربط الطعام بالحالة الصحية الجسدية والطعام ألوان كما تعلم ومن أشهر الأمثال العقل السليم في الجسم السليم ولا تستغرب أن فيلسوف كبير أجتمعت على تقديره الفرق والجماعات بأطيافها كأبو حامد الغزالي أن يسرد في أهم كتبه إحياء علوم الدين القصص والشواهد على أن الطعام الطيب يستخرج خالص الشكر (يرفع الحالة الروحية) وهناك أيضا الأيروفيدا (مذهب شرقي) توصي بأكلات معينة لكل شخصية وتبعا للحالات النفسية.
وفي خضم (عجقة بالعامية) هذه العلوم والبحوث لا يتبادر إلى ذهني إلا عندما استيقظ يوما وأنا أضحك وأدندن وفي اليوم التالي استيقظ وانتظر 4 ساعات حتى انطق أول كلمة و هي “اففففف”
هل سيتسنى لنا (لح يصحلنا بالعامية) أن ندرس العلوم أو نشاهد أولادنا يدرسون ضمن منهاجهم الدراسي مادة الصحة النفسية (عاطفيا – روحيا – مشاعريا – طاقة)
ويبقى السؤال لماذا هذه الوجبة إن لم نقل هذا اللون أو الشكل في هذا الوقت ، أفضل أن اترك لك حرية التفكير.

إضافة : هناك أمور تأتي من السماء لتنسف جميع هذه الروابط وتغير الإنسان بلمح البصر والأمر مثبت بالأدلة والتجربة والله يكرمنا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s