لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

طريقة العمل المجنونة


في الفترة الأخيرة ازدادت النصائح الموجهة إلي للعمل ببطء ، للتروي ، للتأني ، للشعور ببطء ، للتفكير ببطء ، للتغير ببطء ، بل وأكبر صدمة للحب ببطء.
ولكن كعادتي فلا استطيع اتباع النصيحة في حينه وخاصة عندما تمس شيئا أظنه جيدا ،
تأملت قليلا في هذه الطريقة التي أصبحت عليها في الشهور القليلة الماضية فلم أجد وصفا أنسب من طريقة العمل المجنونة،
قد تكون بعفوية تارة وبتصنع تارة أخرى ، قد تكون عن دراسة وبتهور تارة أخرى ، قد تحقق الهدف وقد تحيد عنه ، وقد تحقق هدفاً آخر ليس ذا صلة بما سبقه ، كعادتي أستطيع أن أجد التعليلات لما أفعل وسأسرد بعضها لعلي أقتنع وأقنع.
عجب المجانين مما مسنا فغدو هم العقلاء في دنيا المجانين،
كما ذكرت في تدوينة سابقة فنحن جيل الله المختار الذين نعيش في هذا الزمن المتصف بكثير من الصفات لم يسبق إليها زمن آخر وسأضيف وصفا جديدا وهو عالم مجنون، عالم سرى واستمكن منه المرض ، عالم بدأ يموت أو كاد يلفظ نفسه الآخير
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما سمع بقصة غزة أم العراق أم أفغانستان أم السودان أم الفلبين أم أمريكا أم قصة التاريخ الحديث والقديم
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما سمع بأناس يموت في جوع على مرأى ومسمع من العالم
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما رأى أطفالا قتلى على شاشة الخبر العاجل ولم نملك لهم سوى الحوقلة تارة والشتائم تارة أخرى
كاد يلفظ نفسه الأخير حينا رأيت البارحة عشرات الأطفال لا معيل سوى الله لهم فبعضهم أولاد زنى والبعض الآخر تبرأ منه أهله والآخر تخلو عنه لعسرة الحال
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما يسمع نشرة الأخبار
هذا العالم المجنون بحاجة إلى طريقة مجنونة ، بحاجة إلى مصل يعيد له الحياة كما المرض يستشري في الجسم ، بحاجة إلى فايروس بحاجة إلى ورم حميد ينتشر في كل أنحاءه بسرعة حتى لا يستطيع ذلك الطبيب الشرير استئصاله.
لن تستطيع الطرق التقليدية التعامل مع هذا الجنون وداوني بالتي كانت هي الداء
ونعم الفايروس الذي سيصيب الجسم بالجنون الحميد ليصبح الانسان لا يفكر كيف يساعد بل يساعد ما دام الأمر من الخير وبخير وإلى خير
ويبقى يؤخذ على هذه الطريقة التشوه الحاصل نتيجة الانتشار العشوائي فأعلل بأنه مهما كان هناك من تشوه فسيبقى أجمل من هذا المسخ الموجود حاليا أو المفروض حاليا
وسأتبع طريقتين في البرهان نقد الفرض عن طريق الأمثلة والطريقة الرياضية بالانطلاق من النظريات العلمية
أما نقد الفرض : فما أجمل عشوائية ألوان الفراشة وما أجمل عشوائية نمو الأشجار والأزهار وما أجمل عشوائية تصرفات الأطفال وما أجمل عشوائية صوت الانهار وكم أتمنى أن أبقى أعيش بعشوائية روائح الأزهار ، تأمل عشوائية جمال الغيوم ، وعشوائية توزع ألوان الطبيعة ولعل في معرض الأرض من السماء مئات الأمثلة وفي نظر المتأمل في الطبيعة ألاف الأمثلة وكل هذا مرئي للعيان ولن أدخل بالحركة العشوائة التي تتحركها الفوتونات ولا بالحركة العشوائة لدوران الالكترونات ولا حتى بالتوزع العشوائي للأوكسجين في الهواء وأترك لك المجال للقراءة والبحث والتأمل في هذا الكون العشوائي الرائع.
والطريقة الثانية الرياضية : فابحث عن ما يسمى بنظرية التأثير العشوائي أو نظرية الفراشة في التأثير لتجد إمكانية تشكيل أجمل الأشكال بطريقة عشوائية رياضية بحتة وادخل إلى الرابط للاستفادة
لست مؤيدا لنظرية الفوضة المنظمة ولكن ادعو إلى نظرية جديدة عشوائية عمل الخير المنظمة
فاعمل بسرعة قبل أن تلفظ انفاسك أو يلفظها هذا العالم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s