لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

Archive for أكتوبر, 2009

بعدين


بعدين تعني بالفصحى بعد حين أو في وقت لاحق ويدعوني التأمل في هذه الكلمة للتكلم عن موضوع الغيب ماهو الغيب وأنواعه وصفاته، علاقته بالتخطيط والتنبؤ والتنجيم والجن والتجارة والتوقعات والأحلام والمنامات والأمنيات.
هذا الموضوع من أكثر المواضيع تشويقا وإثارة ويعد مادة بحث كبيرة جدا وغامضة سأقسم الموضوع ليسهل طرحه، فالغيب أنواع:حاضر ومستقبل وماضي
الغيب الحاضر: هو ما يحصل الآن ولم نحط به علما فالتطور التكنولوجي وبعض القدرات المسماة بالباراسيكولوجية(خارقة للطبيعة) تنشئ تفاوتاً بين البشر من حيث المعرفة بالغيب الحاضر ومعرفة هذا الغيب من أهم ميزات جيل الله المختار جيل هذا الزمن الذي أصبح العالم فيه أصغر من القرية الصغيرة وبتأمل بسيط ستفهم قصدي.
الغيب الماضي : أو ما يسمى التاريخ وإن كان التاريخ حكرا على العظماء ولكن أقصد المعنى اللغوي لكلمة التاريخ فالماضي نوع من أنواع الغيب بالنسبة لنا وإن كان العلم الحديث إنسانيا كان أو تجريبيا يحاول مستميتا كشف هذا الغيب وهو مشكور إلا أنه لا ينفك عن الهذيان بكل اكتشاف يظنه سيغير شكل الصورة الأصلية التي يظن بعض العلماء أنها ناقصة عن نشأة الكون وخلق البشر فمنذ بداية الكون ويصيب المفكرين بين الفينة والأخرى حمى إنكار الحقيقة الواضحة ليتصببوا نظرياتٍ تعدي البعض وتقتل البعض الآخر.
النوعين السابقين يفتحان الباب أمام نقاش التخاطر ، الحدس ، الكشف (رؤية الغيب عند المتصوفة) ، نظريات نشوء الكون
النوع الثالث والأهم وهو ما يقصد به الغيب عند الاطلاق وهو الغيب المستقبل:
غيب المستقبل: ذلك الغيب الذي وجدت أغلب العلوم لمحاولة كشفه كعلم الاقتصاد وأجزاء من علم الرياضيات والكثير من العلوم الانسانية والتجريبية،علم الغيب هذا العلم من يدعي المنجمون معرفته هذا العلم الذي يتمنى البشر كشفه هذا العلم الذي لن نستطيعه إلا ما شاء الله كشفه
(الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم) سورة البقرة – آية الكرسي

………يتبع


التنقيب عن الصداقة


هناك الذهب الأسود والأبيض والأصفر ، وهناك شيء أغلى من الذهب وهو الصداقة وليست كل صداقة صداقة وليست كل صداقة أخوة فالأخوة درجة أعلى ولكن الصداقة ليست بالقليلة فهي أغلى من الذهب.
في غمرة تفشي الكذب وانتشار ما يسمى الكذب الشعوري أو بالعربية الفصحى النفاق يصبح إيجاد صديق حقيقي ليس بالمهمة السهلة فهو كالتنقيب عن النفط داخل الصحراء أو على منصة بحرية ، إنه أمر صعب
العلاقات الإنسانية هي أسمى شيء في هذا الوجود من العلاقة بالله أي التأله أو العبادة إلى العلاقة بالحبيب كالحب والعشق والهيام إلى العلاقة بالأخرين كالأخوة والصداقة والثقة ومن أسمى العلاقات الزواج الحقيقي فهو يجمع كل العلاقات الانسانية برابط واحد فهو عبادة وحب وأخوة وصداقة وثقة.
هذه العلاقات ومنها الصداقة هي ما يستحق أن يخوض الإنسان المعارك لأجله لا الذهب الأسود كما فعل ويفعل جورج بوش وديك تشني فهم لم يعرفو أن رأس المال الحقيقي للإنسان هو أصدقاؤه.
قد يكون رأس المال مهم ولكن أثره في هذه الحياة فقط أما الصديق الحقيقي فهو رأس المال الأهم وأثره في الدنيا والأخرة، ذلك الصديق الذي ينصرك ظالما أو مظلوما ، فينهاك عن الظلم ويعيدك إلى الصواب وتجده خلفك وأمامك عندما يظلمك الآخرون، وعندما تنسى يذكِّرك وإذا نسيته يذكرك.
ولن تكتشف الصديق الحقيقي إلا في أصعب الأوقات، عندما يبتعد عنك الناس جميعهم أو يتظاهرون بالابتعاد فعندما تنتهي محنتك سيعودون إليك فأنت صديق لهم ولكنهم ليسوا كذلك.


لا قوة إلا بالله


كم البشر أقوياء

فرعون وهامان

قارون والنمرود

كسرى وقيصر

عاد وثمود

كلهم كانوا أقوياء

كما بعضنا اليوم

أقوياء بدون ضعف ، زعموا

اللهم إني ضعيف فقوني

اللهم سأظل ضعيفا فقوني

اللهم اجبر ضعف قوتي

اللهم أنت القوي وكلنا ضعفاء