لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

Archive for نوفمبر, 2009

أعقد الأنظمة


العقل أو ما يميز بني الانسان عن الحيوان من أعقد الأنظمة في هذه الحياة ولا أقصد بأعقد الأنظمة أي بيولوجيا فهذا شأن كل هذا الكون ولكن أقصد من جهة المنطق أو البرنامج الذي يعمل من خلاله والذي يجعل شخصا من الصين يختلف عن الشخص الموجود في ليبيا من حيث اللغة والتصرفات ونظام الحياة .
فالعادات الاجتماعية مثلا ما هي إلا امور افتراضية مخزنة داخل العقل ومثل ذلك اللغة والمعتقدات والأرقام كل هذا مخزن في الذاكرة إلى جانب نظام رهيب لاسقبال المعلومات يعمل بالتنسيق مع المعلومات الموجودة في الذاكرة إلى جانب النظام البيولوجي والجانب الشعوري ولا أظن أننا حتى الآن قد فهمنا آلية عمل هذا العضو الذي يتحكم بكل حياتنا.
أرسطو كان يقول مركز التفكير المعدة لأنها تتشنج عند اشتداد التفكير وفي القرون الأخيرة اكتشف ان مركز التفكير هو المخ الموجود بالرأس وقبل 50 سنة فقط تم التعرف على بنية هذا الدماغ وحتى الآن لا نستطيع الجزم هل الأفكار هي التي تحرك الشعور أم الشعور هو ما يحرك الأفكار

Advertisements

بعدين ..2


أوضحت سابقا أن الغيب ماضي وحاضر ومستقبل ويقصد به عند الاطلاق الغيب المستقبل.
الغيب المستقبل : موضوع يضم الكثير الكثير : القضاء والقدر – الجبر – الرؤيا – الاطلاع على الغيب – التنجيم والتبصير – التخطيط – التوكل على الله – صنع المستقبل – تغيير القدر – رد القضاء ……
هذا الموضوع بحاجة إلى حذر شديد وانتباه أشد فهو من أكثر المواضيع التي زلت فيها الأقدام منذ فجر التاريخ وإلى يومنا هذا ويكاد يكون هذا الموضوع أساس الانقسامات بين الأديان بعد قضية التوحيد وصفته ،وهو من أهم عوامل انقسام الفرق الاسلامية وقد اكتب شيئا لأعود وأصححه في وقت لاحق فجل من لا يخطئ وما كان حقا فهو من الله وما كان باطلا فهو زلة مني وهو من الشيطان.
لا يعلم الغيب إلا الله وقد يشاء الله اطلاع البعض من عباده على بعض الغيبيات وهذا لا يخالف فيه أحد فالاختلاف على طرق الاطلاع ومن يقول غير ذلك فهو إما ينفي وجود الغيب بالكلية أي أن المستقبل مجهول وهذا سنناقشه أو يتجرأ على القول بأننا قد نستطيع المعرفة بدون الله وهذا ينفي وجود إله أصلا فالإله الخالق لا يخرج شيء عن قدرته أو عن علمه.
تتم معرفة الغيب عن طريق الوحي وهو أنواع كثيرة فقد يكون بمخاطبة مباشرة من الله وقد يكون بإرسال ملك وقد يكون بإلهام وقد يكون برؤيا أثناء النوم وبنص الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يبقى من طرق الاطلاع على الغيب سوى الرؤيا أثناء النوم “لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ” (حديث صحيح)
التفسيرات والتعليلات والتأملات التي سأعرضها سيكون بعضها مستند إلى (العلم التجريبي) وهي قليلة لأن هذا الأمر غير خاضع للتجربة بشكل عام والبعض الآخر سيكون مستنداً إلى العلوم الإنسانية (الفلسفة والأدب) وستغلب الأدلة الشرعية الإسلامية في العلوم الإنسانية فهي عندي أهم وأصح مصدر للعلوم الإنسانية فالفلسفة الإسلامية بنظري أقوى فلسفة وجدت وبقيت وستبقى إلى أن يشاء الله ، ومن يعترض على استخدامي كلمة فلسفة اسلامية بدل كلمة دين فليعذرني فليس هنا محل نقاشه.
بسم الله نبدأ
…… يتبع


قمة الحب


سأظَلُّ أسعى للسما حَذِرا
فلا ترضى نفسي أيما قِمَمُ
الحمد لله على كل حالٍ
ونعملُ شكراً فكلنا نِعَمُ
قالوا رؤوسُ الجِبال لا تلتقي
قلت بلى وتبقى وتلتحم
ألم تسمعوا قصة قمة
طارت بنارٍ اسمها حِمَمُ
فصارت قمةً لجبلٍ جديدٍ
بأحلى الصفات وبالعلوِّ تتَّسِمُ
قالوا الحبُّ يحرِّك هذا الكَونَ
قلت يحرِّكُ ويسكن بل و يبتسم
بأمرِ خالِقِ الكَونِ ومُحي القُلوبِ
ومُخرِجِ الثِمارِ بتُرابٍ أَصلُهُ رِمَمُ
بيَدِهِ نارُ القَلبِ تَقوى وتَشتَعِلُ
ونصيبي من النار يقوى ويلتهم
اللهم أجِرنَا من نار العقاب
بنار دنيا الحبِّ بالسِّلمِ تتَّسِمُ