لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

Archive for يوليو, 2010

وأد الشعوب – يا ليتني كنت فجلة


من أهم قضايا الساعة اليوم زواج القاصرات وإجهاض الأجنة ويصف البعض ذلك بالوأد في القرن الحادي والعشرين وإن كان الموضوعان السابقان يتعلقان بجسد وشعور طفولي وروح فهناك من الوأد ما يتعلق بالجسد والفكر والشعور الكامل الناضج والروح،

ليس هناك من جنين أو قاصر متزوجة تقول ليتني أموت أو تهم بالانتحار ففي هذه الحالات لا يتم اغتصاب الفكر أو الشعور الناضج الذي يتميز عن الشعور الطفولي بانه ليس آني ويتجاوز الألم الجسدي ليتحول لألم فكري وداخلي عميق،

معظم حالات الزواج المبكر الفاشلة كانت ستفشل أيضا ولو في سن غير مبكر أو سن متأخر فمعظم من يقصون معاناتهم تجد السبب ظلم الزوج ولو أحسن الزوج المعاملة لما سمعت قصة عن الزواج المبكر أو حتى زواج القاصرات

من أسباب الوأد في الجاهلية خوف الرجل أن تسبا المرأة أثناء الحرب فهو لن يحتمل أن تكون نساؤه بيد غيره أو خوفا من الفقر والجوع وقد تلاشى السبب الأول واضمحل وظهرت جمعيات ومنظمات تحارب الغيرة وتدعو الرجل أن يكون عقلانيا في قضايا الشرف، حتى سبب الجوع والفقر تلاشى فسعر الخبز مدعوم وكذلك السكر ولكن تأبى كلمة الوأد أن تتلاشى بالرغم من اختفاء الأسباضاربة بقوانين الالسببية والعقل والمنطق عرض الحائط،

تأبى كلمة الوأد أن تموت وتختفي، وتترنح من الضعف كلمات كالغيرة والشرف والكرامة والعزة، بل إن كلمة الوأد تتطور وتأخذ أبعادا جديدة كوأد المجتمعات ووأد الشعوب ووأد الفكر ووأد المفكرين خوفا من الشرف والغيرة والعزة والكرامة،

هناك صفوف دراسية كاملة تتألف من عشرات الطلاب موؤودة وهناك مدرجات جامعية مؤلفة من مئات الطلاب موؤودة أيضا  وهناك مدن وقرى مؤلفة من مئات الألوف موؤودة وهناك شعوب مؤلفة من الملايين موؤودة ليصبح المثل الشعبي – من التراب وإلى التراب – من التراب وفي التراب وإلى التراب أو لعلنا ما زلنا أطفالا نحب اللعب بالتراب أو لا نملك من الفكر والقدرة أن ننفض عن أنفسنا التراب

وكبصيص من الأمل استخدم الإنسان القديم -ليس قديما كثيرا في الحقبة الترابية – التراب للبناء والتعمير واليوم يستخرج السيليكون المستخدم في تصنيع معالجات الأجهزة الالكترونية كأضخم كمبيوترات وكالة ناسا الأمريكية للفضاء إلى موبايل أختي الصغيرة إلى كمبيوتر وكالة سانا للأنباء

لا أعرف ماذا أقول سوا يا ليتني كنت شجرة لأصعد فوق التراب أو كنت فجلة لأعيش تحت التراب ،

Advertisements

سقوط راقصة


عندما تبدأ معركة التشات بيني وبين صديقي عمر عباس وتبدأ جراحات المعركة التجميلية تنزف على شاشة الكمبيوتر والاصابع تتسابق إلى مفاتيح الكيبورد للملمة الجراح بصوت تكتكي حاد يكون آن الأوان لابداع تشاتي جديد

me: ‫كيفو

omar: مو ماشي

me: ‫علاه = ليش

‫علاه يا العزيز = ليش يا صاحبي

اهدر وش كاين راني سامع = حكي شوفي أنا عم اسمع

omar: و الله

يا حبيب

الوواقع العادي الحلو

او الاليم

دائما بسكر بوجوهنا

أحلام صعبة التحقيق

ونحن الحالمون

او مستعطفي الحياة

me: ‫جاييك نفحت ضغط شعوري معناها لأنو هو دائما مسكر بس نحنا ننسى

omar: دائماً عنا أمل

و هيك

تمام

me: ‫أي ليك هو الكاسة فيها نصفين

omar: ممممممممم

يلعن ابو هالكاسة

ضلينا نتفرج عنصها الملين لحتى نشف

المليان

me: ‫أوافقك الرأي بس هي ما بتنشف نحنا أوقات منشربها بسرعة وطج رد منصحا

‫الله وكيلك من يوم كنت لح اصحا صحوة

omar: و كعبك أبيض

ليش عندكن جماعة الصحوة كمان

me: ‫يعني لولا لطف الله كنت لح اصحا وشوف الواقع مرة تانية بس فتت استهديت بالرحمن واخدت دوش ورجعت تناسيت كلشي

‫اخي قولا واحدا يجب ان نتعود الألم

omar: و الله مهم

انو الواحد ما يصحصح

العمة

me: ‫انت هيئتك صحيت

omar: هدول جماعة نسكافيه بدهن يروحونا

من كتر القهوة

صحيت

انا اللي صار معي

انو انفتحلي شباك بحياتي الرتيبة على الدنيا الحلوة

المشمسة

me: ‫وقت الواحد بصير معو مشكلة بقوم بيصحا لأنو بتتنبه عندو مراكز الشعور متل الصوبية وقت تنفض

omar: و المصيبة من فرحتي

نطيت من الشباك

وطلعت وبدون ما اعرف

me: ‫انكسرت رقبتك شي؟؟

omar: بآخر طابق

لاء

بس وقعت

انا نطيت

كان لازم ابقى عم اتفرج من بعيد

و اتمتع

بس الدمناظر غرتني

و انا نطيت

نطة الارنب الاجدب

me: ‫تخيل الغرفة يلي نطيت منها بقلب غرفة تانية والتانية بقلب تالتة وهكذا

‫يعني البني آدم بضل ينط

‫هي هي خبرة الحياة

‫وكل ما ينط بفكر حالو هي اكبر نطة

‫بيتفاجأ انو لسا في برا ولسا في شباك

‫رد يندفع بغريزة الانسان الهمجي

‫وطق بنط يا بتنكسر رقبتو يا بيتوجع شوي

omar: كتير صح كلامك

بس كل شباك عم نط منو

عم يخليني خاف كتير من اللي بعدو

و عم اكره الشبابيك

me: ‫رد بقوم بنفض الغبرة وبيقعد بهل غرفة المحدودة الحيطان ضمن روتين أربع حيطان وسقف

omar: صاير انا

me: ‫طق بيفتح شباك بمد راسو

‫يا بيجي حدا بسلخك طيارة وبيشلفك برا لأنو أوقات بتنط رغم إرادتك

‫أو انت بحماسة السعادين بتنط

‫لا تفكر انك تضل جوا الغرفة

‫لأنو الحيطان إلها أدان وإيدين ورجلين كمان

omar: اي

و السعدان ما بيهدا

الحيطان الها شوك

والها الوان مقيتة

وما بتحس

الحيطان عدوة السعدان

me: ‫اي طبعا بس في سعادين تم ترويضها

‫بحيث أصبحت جاج

‫يعني نوم وبيض

omar: اي

me: ‫هلق في عندك واحد بيعرف شو عمل من سنتين

omar: صرلي عم حارب سياسة التجييج كتير

me: ‫لأنو نفس الشي

omar: و عم دور ع شبابيك ونط

ونط

ونط

صرلي ناطط من مليون شباك

ولساتني بنفس الغرفة

me: ‫لا انت هيك بتظن

‫الغرف متشابهة

‫بس بتصير أكبر

‫ومعجوقة أكتر

‫غير اذا وقعت على راسك وفقدت الذاكرة

‫بترجعلك كم غرفة لورا

‫مشان هيك أهل أول قالو تعا من الباب لا تنط من الشباك

‫عادي أبو شريك

‫شوف أنا مثلا فتت من الباب طلع مافي درج

‫ووقعت كمان

omar: اففففففف

يعني مع انك جربت الباب

بس طلع بلا درج

me: ‫اي

‫اذا لح توقع فلح توقع

‫مشان هيك نط من الشباك ضمن الثوابت والأخلاقيات

‫اذا متت بتموت شهيد

omar: اخ لا قيات

me: ‫طبعا أخلاقيات الهنة

‫المهنة

‫لأنو الأخلاقيات في السقوط مهمة

‫في ناس بتوقع طج

‫في ناس شك

‫في ناس خبط

‫لازم تراعي الجوار أهم شي

omar: ادبيات السقوط

me: ‫أي

‫أديب الدايخ

‫من كتر ما وقع

omar: داخ

بس أديب

me: ‫وفي أديب عربي قديم شو قال

‫والله ما بعرف شو قال

‫بس يعني شي عن سقوط الشعر

omar: تساقط؟

الاديب محمد شكو؟

me: ‫في كتاب للإمام الغزالي الله يرحمو اسمو تهافت الفلاسفة

‫آم ابن رشد ألف تهافت التهافت

‫تساقت الأديب محمد شكو

‫تساقط

‫بتحسو نهاية لمدرسة أدبية

‫أو نوع من الانحطاط الفكري

omar: الواسع

خلاصة ومحصلة الأدب

me: ‫يعني متل واحد كان يكتب عن الفلسفة العقلية وصار يكتب قصص بوليسية

omar: يجمعها لكم الاديب محمد شكو

و ترافقه الراقصة ليالي

me: ‫اي اهم شي الراقصة ليالي تسقط على الارض من الانهاك

‫على خشبة الرقص

omar: و تتهافت قبلات الجماهير

على جميع انحاء و بقاع جسدها العاري

الذي انهكه الهز

طلبا لقمة العيش

الحلال

me: ‫شايف كيف وراء كل سقوط مأساة ووراء كل مأساة امرأة

omar: الرواية البوليسية الجديدة

سقوط راقصة

راجعلك

عشر دقايق