لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

قلب ميهافملا


فكرة صغيرة برأس رجل صاحب نفوذ قادرة على تغيير مجرى التاريخ

فعندما يعتقد هتلر بأن النازية هي الحل ويبدأ بالتنفيذ هذا يؤدي إلى نشوء مئات الآلاف من الأيتام وتغيير الخارطة السياسية في العالم وصعود أسماء إلى الساحة الدولية وهبوط أسماء أخرى وعندما يعتقد بلفور أن فلسطين من حق اليهود ويبدأ بالتنفيذ مستغلا النفوذ فهذا يؤدي إلى الوضع الراهن وعندما أعتقد أن هناك شيء خطأ في العالم يجب تصحيحه فلن يحدث شيء لأني لا أملك أي نفوذ،

أي سلوك هو نابع عن قرار وأي قرار نابع عن فكرة مبنية على جملة من الاعتقادات والمفاهيم وأي سلوك سوف يؤثر بالمحيط بمقدار نفوذ صاحب هذا القرار فسلوك مدير شركة سيؤثر على الموظفين وسلوك الوالد سيؤثر على العائلة وسلوك ابن عمي الصغير لن يؤثر على شيء سوى أعصاب عمي،

الضوء ينفذ من الأجسام الشفافة والماء ينفذ من الأجسام المثقوبة والأفكار تنفذ إلى العقول المنفتحة والحب ينفذ إلى القلوب العاشقة

العقول المنغلقة على أفكارها هي كما المجتمعات المنغلقة كما الأجسام المسمطة لا تستطيع الأفكار والكلمات النفاذ إلى داخلها ويضطر القياديون لاستخدام القوة لاجبارها على أداء سلوك معين يغاير الأفكار التي تعتقدها فالألم هو المحرك الرئيسي للإنسان أو بعبارة أخرى الخوف من الألم وتأتي اللذة (الحب) من بعد

فألم الإهانة عند البعض يحركها رغم وجود الجلاد بينما الخوف من ألم الجلاد يدفع البعض الآخر للرضى بالإهانة فالقضية قضية مفهوم الألم عند الشخص بغض النظر عن الألم بحد ذاته فعند تحول مفهوم الألم إلى أن الألم الجسدي هو أشد الأوجاع سيؤدي ذلك إلى خوف الضعفاء جميعا من أذى الأقوياء (جسديا) وخوف القلة من الكثرة وخوف المظلوم من الظالم في حين يقول من لا يؤمن بهذا المفهوم : “ماذا يفعل أعدائي بي فجنتي في صدري وسجني خلوة وقتلي شهادة”.

البعض يموت دفاعا عن عرضه والبعض يموت دفاعا عن أرضه والبعض يهرب خوفا على نفسه تاركا وراءه الأرض والمال والعرض

مفهوم الألم واللذة هو المحرك الأول والرئيسي للسلوك الإنساني وهو الباعث على اتخاذ اي قرار مهما صغر وهو المؤثر بالمحيط فبعد أن يشعر الشخص بالأمان من الألم يبدأ بالتحرك بحثا عن شهواته ولذاته وكل نفس وما تهوى فمن راكض وراء شهوة المال ومن راكض وراء شهوة الجنس ومن راكض وراء شهوة السلطة أو وراء شهوة العلم و لذة المعرفة والشهوات أنواع وأصناف

فدول العالم الثالث تركض هربا من الألم حتى لا تجوع أو تبرد أو تختفي في أحد الأقبية بينما تجد المجتمعات في الدول المتقدمة تركض وراء الشهوات بمختلف أنواعها

فالعالم الثالث ( المستضعفون في الأرض ) تهرب من الألم في حين يركض الباقون وراء الشهوات  واللذات بغض النظر عن حلها أو حرمتها ويكفي أن يهدد أمنهم حتى يستنفر الجميع لمحاربة الإرهاب تاركين الشهوات واللذات فالخوف هو المحرك الرئيسي لأي إنسان أو مجتمع أو دولة

قال تعالى : ” إنما يخشى الله من عباده العلماء” سورة فاطر – آية 28

وفي الإنجيل “مخافة الرب رأس المعرفة، أما الجاهلون فيحتقرون الحكمة والأدب ” سفر الأمثال (7:1)

وورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود”رأس الحكمة مخافة الله”

قال تعالى : “فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين” آل عمران

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s