لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

Archive for سبتمبر, 2010

راكب بالميكرو


لك الخمسين ليرة (1$) يلي بدو ياخدها التكسي ولادي احق فيها ، خليني عم استنى المكرو لبكرا شو عندي

بس خليني وقف تحت الشجرة حاكم والله داب بزر مخي (اشارة للشمس الحارقة وعدم وجود الظل)

(واخيرا دخان أسود كثيف وينقض الميكرو على الرصيف،)

الحمد لله فرجت

لك مافي كرسي فاضي بسيطة مافي مشكلة متبهدلين طول حياتنا وقفت على هي منطلع على المقرفص (متخذا وضعية القرفصاء وهي الوضعية التي يأخذها الإنسان عندما يلبي نداء الطبيعة).

(الحديث الدائر بين الشوفير والراكب أمامه يتمحور حول زيادة تعرفة الميكرو وانها رد فعل طبيعي لزيادة اسعار المحروقات التي كسرت ظهر الشوفيرية (الشوفيرية : جميع سائقي سيارات النقل العامة ويمارسون ذلك كمهنة))

(عيون بطل القصة شاخصة وجاحظة ويحدق بشكل مباشر يعني صافن، تمر الافكار برأسه بدون توقف)

وهدول يلي لسا ما فقسو من البيضة كل يوم بسيارة شكل وأبو محمود يلي ريحة بيتو طالعة صار عندو سيارة يعني قديمة بس بيضل اسمها سيارة

لو كان البيت قريب والله كنت رحت مشي على الشغل بس ما لح اقدر استحمل

بعد هالعمر يقولو فلان صار يركب بسكليتة (مسكليتة في بعض اللهجات) والله كبيرة بحقي أعوذ بالله شو هالحكي

لك آآآآخ أخ طبعا ما حدا لح يحس فينا كل واحد راكب سيارة مكيفة وكلشي بيصل لعندو من وين بدها تفرق معو الخمس ليرات والليرة

يا رب تفرجها والله انا تعبت، بس الحمد لله الله ساترها الحمد لله

بسم الله – فرام قوي قطع صفنة صاحبنا وأدى إلى عودته إلى أرض الواقع يعني المكرو-

الحمد لله هي راكب نزل لك لك لك حسبي الله ونعم الوكيل لازم نخلي الحرمة (أنثى تجاوزت الأربعين بشكل عام) تقعد

لك حتى بكرسي المكرو مالي حظ ، الله يسامحك يا ابي لو ما بعت بيت المزة من زمان بخمسمية ليرة (10$) هلق كانت حالتي غير هيك

يحرق اخت هالعيشة كيف ، لك حتى اجرة البطيخ المكرو بدها تزيد

بس اكيد بيزيدو باصات النقل الداخلي لأنو العالم هيك ما بتسكت

منصير منطلع بالنقل الداخلي ، يييي رجعنا بعد هالعمر عالعجقة والتدفيش والطلعة على الواقف

اي شبها على الواقف ما ليكك طالع على المقرفص

ان شا الله ينزلو الباصات الجديدة متل ما عم يقولو ، هه بس لو ما نزلوهن قال العالم لح تحكي

واذا حكو شو لح يطلع معهن

– الشوفير ينادي بصوته الشجي : “يلي ما حاسب ورا”-

والله لا تآخذني نسيت ، تفضل – ويمد يده وبناول الذي أمامه الخمس ليرات (0.10$) ليوصلها بدور إلى الشوفير

(الشوفير يبربر بصوت منخفض والله على هالعالم هي والله)

حسبي الله ونعم الوكيل أنا يحكي عليي هيك واحد لك آآآآخ أخ شو بدي اعمل

وتستمر الحياة

Advertisements

للكبار فقط


سننزل إلى مستوى الكبار لنتكلم قليلا

ما أجمل قلب الطفل الذي لا يحمل الحقد بداخله ويعبر عن ما يشعر ويسأل عن ما يستغرب ،لا يعرف الخداع إلا عندما يشعر بالتهديد ولا يعرف الكذب إلا ليهرب من البطش

كلما ازداد عمر الإنسان كلما قسى قلبه وبدأ يتصلب ليصبح كما الحجر إلا من رحم ربي ، وكم هي كثيرة قصص هذه القسوة وخصوصا بين الأخوة وبين أفراد العائلة الواحدة

لذلك أوجه كلامي للكبار فقط ، اتقي الله وتذكر إنك ملاقيه وتعامل بلطف مع من حولك من أهل فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح “الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله” ومن لم يقم ليصل رحمه المقطوعة بعد هذا الحديث لن يقم مهما طال الحديث لأنه كبير جدا على هذا الحديث ولا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة خردل من كبر كما جاء في صحيح الحديث.

وكل عام وانتم والأهل والأصحاب والأحباب بألف خير وعندما تنتهي الأعوام أسأل الله لكم كل الخير ، الخير الذي تصنعونه أنتم أيها الكبار ، تصنعونه في أهلكم وفي حياتكم