لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

الزواج والدعارة والدين من أهم موارد الاقتصاد الاجتماعي


دفعني للكتابة خبر قرأته عن ابتزاز كفيل سعودي لعائلة مقيمة والتلميح أن العائلة شامية بنوع من التحقير وبعد قراءة الخبر تبين أن الكلام الموجود فيه صحيح نوعا ما ولكن خاطئ بالتعميمات الموجودة فأحببت أن أعيد الصياغة وألخص عشرات القصص الواقعية لأشخاص مقربين وأقرباء في بعض الأحيان

“الشوام يبيعون بناتهم” تعميم خاطئ وخصوصا أن كلمة شوام أصبحت تضم 4 مليون عراقي وبالرغم من وجود الكثير من هذه القصص لكن لا يجوز ظلم آلاف العائلات العفيفة التي لا ترضى لبناتها هذه الصفقة وإن كان هناك الآلاف يبيعون داخليا والبعض مستعد للتصدير وبمبالغ جعلت أحد الأصدقاء الذكور يتمنى أن يتزوج خليجي (متهكما طبعا) والتعليق المتحامل “بشوام أذلاء” هو بسبب الغيرة من الإقبال الشديد على المرأة الشامية والسورية بشكل عام المتميزة بلهجتها وجمالها وتربيتها فاعرف العديد من الزيجات الناجحة والفاشلة التي تمت على شكل صفقات إلى دول مجاورة وإلى دول خليجية بل عملية التصدير بدأت بشكل هجين حيث يسافر الشاب ليعود بسيارة نمرة خليجية بعد سنوات ويتزوج من بلده ويعود إلى تطبيق المثل مطرح ما بترزق الزق وليس مستغرب طلب أحد الخليجين من الدليل الترفيهي السوري (على الغالب سائق تكسي أو مساعد صاحب محل عقاري) أنه يريد أن يرى الممثلات السوريات على الطبيعة فقام بأخذه إلى أحد المقاهي ليمتع ناظريه بالجمال السوري.

نظام الكفيل السعودي والخليجي بشكل عام عنصري ويخالف الشرع الإسلامي في بعض الأحيان وله فوائده على هذه الدول وسلبياته شأنه شأن أي قانون وليس هناك دولة على وجه البسيطة إلا وتملك نظام شبيه بنظام الكفيل وتعددت الأسماء كترخيص عمل وكإقامة عمل وأساليب الحد من غزو العمالة واحدة ولكن تزداد الصعوبة بالاستقدام مع قلة الرشاوي والفساد فباستطاعة أي شخص الحصول على كفيل في أي دولة خليجية كما باستطاعته الحصول على فيزا لأمريكا إذا وصل للشخص المناسب ودفع المبلغ المناسب والعديد من الأشخاص بدأ بكفيل وهمي أي فقط لإخراج الإقامة وثم انتقل لكفيل حقيقي بعد أن وجد عمل جيد.

نحن السوريون لا نعاني من الهجرة بشكل كبير كما نعاني من نظام الكفيل بحكم العمق التاريخي لقصة بعرف واحد طلع على قطر وواحد طلع على السعودية لذلك شراستنا مركزة عليه بينما دولة مثل الجزائر فهم شبابها الحصول على ورقة هجرة إلى فرنسا أو بلجيكا فالكل يدندن يا الرايح وين مسافر تروح تعيا وتولي وليس هناك إلا قلة منهم ممن سمع بكلمة كفيل باللغة العربية والكل يسعى لأخراج كفالة مصرفية ليستطيع الدخول لأوربا والخليجيين مكروهين شاميا بحكم الاختلاف الفكري الديني والسياسي.

ولمن لا يرغب بالزواج الفاشل أو حتى الناجح فهناك سياحة الدعارة أو الدلال ضمن الحدود (إشارة إلى سهرة بالملهى الليلي مع عدم إمكانية اصطحاب الفتاة) والمكتب العقاري الأقوى (ولا نعمم) هو القادر على تأمين الغطاء لسهرة حمراء خالية من تطفل وازعاج الجوار وأسماء الشوارع المشهورة بهذه الأمور أصبحت معروفة ومتداولة بين صغار الكسبة والأطفال والعمال والفلاحين واصبت صباحا بتلبك شعوري بعد صلاة الاستسقاء والتوبة العامة الشاملة لكافة المحافظات لاستنزال المطر وأنا اقرأ اعلان مواجه للمسجد يجمع مطرب معروف كصبحي توفيق ومطربة كباريهات كفريحة العبد الله بمرافقة الراقصة ألين فشعرت نفسي في سكرين من خمر وعين ،

وهناك نوادي الطبقة المخملية وهي موجودة في قلب العاصمة وليست بالأرياف كما الكباريهات ذات الزبائن الغير مخمليين حيث يأتي مطربون وفنانون عالميون وتشعر وكأنك في أحد الأفلام الأجنبية فاليوم كاد أي يصدمني وأنا أمشي بالشارع كرسون (نادل بالعربي) فرحان خرج مسرعا من باب النادي الليلي وهو يغني أغنية أجنبية على الإيقاع الخارج من خلف الجدران على بعد شارع ونصف من وزارة الأوقاف لا نستطيع التلميح بالاسم فجميع أصحاب هذه النوادي مدعومين والاسم لا يؤثر بعنوان المقال فهذه النوادي المخملية لا تمثل مورد للاقتصاد الاجتماعي بل هي امتداد لنظام اقتصادي آخر لا دخل لنا نحن الأناس العاديين البسطاء فيه وبالطبع كلمة مخملي ليست ذات تصنيف عنصري بل هناك الفقير المخملي الذي قتر على نفسه طوال الشهر ليسهر في نادي مخملي وهناك الغني الغير مخملي كالخليجي الذي يسهر في الكباريهات الغير مخملية.

وإلى جانب باص الصديقات الروسيات القريب من المساجد الأثرية اللاتي يتم توزيعهن بشكل عادل على النوادي المخملية وغير المخملية بمعادلة ديناميكية متغيرة لم استطع اكتشافها إلى الآن يقف باص الأشقاء الأيرانيين لينزل الأخوة المؤمنون

فتجد فندقين متجاورين الأول توفي الوالد فحول الأبناء الفندق إلى فندق لإيواء العمالة الأجنبية من الفنانات الاستعراضيات حيث تتميز روسيا ودول شرق أوربا بهذه الحرفة والفندق المجاور ما زال تحت إدارة الأب الذي يستقبل المؤمنين الآتين لزيارة المشاهد المقدسة في بلاد الشام ولن أكتب عن الدين حتى لا أعكر العلاقات فحديث الدين هذه الأيام يعكر ونختم بالدعاء لجوليان أسنج مؤسس موقع ويكيليكس بأن يفك الله أسره

One response

  1. fati

    أنا شخصيا لا ألوم أبدا من تطاول على أي بلد سواء بالتعميم أو التخصيص لأنه و ببساطة جاهل بأمرين
    الأول لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم
    و الثاني جهله بعظمة ذلك البلد و شموخ تاريخه و حضارته و كرامة أخلاق أهله و عفة نسائه و بمكانته كوطن في قلوب مواطنيه و قبل كل شيئ عزته باسلامه…
    جاهل كهذا لا يستحق سوى ‘و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما’
    لكن في نظري أن كل الخطأ و اللوم يقع على عاتق أبناء ذلك البلد الذين سمحوا للجهلة أصحاب المال والنفوذ بوضع بلد لا يعرفون عنه سوى اسمه و جمال ورقة نسائه في حافظة نقودهم…
    فلا تقل لي محمد أن الخليجي إذا سار في شوارع سوريا أو لبنان أو مصر لا يسمع الكل من حوله يردد يا ليت لي ما للخليجي إنه لذو حظ عظيم، منهم من يرددها بصمت و حسرة ومنهم من لا يردعه لا دين ولا عزة نفس من أن يسمعه ما يطربه و ينفخ غروره
    شأنه شأن الميقري(immigrant) (المهاجر الجزائري) إذا زار الجزائر صيفا مفتخرا بشهادة الاقامة الفرنسية أو (passport rouge) أي جواز السفر الفرنسي فترى الكل يحوم حوله لعل و عسى (يخدملو وراقيه) أو فقط (يبعتلو الberjement)
    هؤلاء هم من أذلوا بلادهم مستحلين الاستعباد متناسين أن الاسلام دين عز و أن لكل رزقه لا يخطئه…فربي يهدينا
    تقبل مروري من الجزائر و بخصوص الجمال السوري عندك الف حق خو بصح خليلنا شوي برك معليش؟؟؟ سلام

    11/12/2010 الساعة 2:41 مساءً

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s