لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

“المجهولون” : أي حكومة تكمم الأفواه هدف لهجماتنا


بعد العديد من المحاولات تمكنا من الدخول إلى غرفة دردشة (chat) مقفلة للمقابلات الصحفية  لا يسمح بالدخول إليها إلا بدعوة خاصة من أحد مدراء الغرف العامة التي يتم فيها مناقشة آخر الهجمات الالكترونية وتطورات الأوضاع والانتشار الإعلامي للحرب الالكترونية وللأحداث على أرض الواقع.
حضر المقابلة عدد من الأشخاص “مجهولين” حيث يمنع ذكر الاسم أو الجنسية أو أي معلومة قد تقود للطرف الآخر ولم نستطع أن نتعرف على جنسية أحدهم وهو تونسي تم دعوته عندما علموا أننا من وسيلة إعلام عربية.


المقابلة كانت باللغة الانكليزية , حتى التونسي كتب بالأحرف الانكليزية لأنه لا يملك لوحة مفاتيح عربية ولذلك سنلخص المعلومات التي تعد جديدة على الإعلام حيث تؤكد المعلومات أن سيناريو الحرب الالكترونية لم يعد يخص الحكومات بل أصبحت أداة تستخدمها الشعوب والجماعات  لتحقيق أهدافها
سنضع لكم أهم المعلومات التي حصلت عليها زمان الوصل على أن يتم ترجمة المقابلة ونشرها بشكل كامل لاحقا على مراحل لطولها ولأنها بحاجة إلى شرح العديد من المصطلحات التقنية المستخدمة فيها بالإضافة إلى تعلقها ببعض القضايا الاوربية والعالمية الحساسة .

الهدف الرئيسي ( ليس هناك خطة فقط هدف عام )
الهدف الرئيسي للمجهولين كما قالوا لزمان الوصل : لفت نظر الإعلام العالمي للقضايا الإنسانية وإيصال المعلومة الحقيقية إلى العالم ومحاربة التعتيم الإعلامي فهم يستمرون بالهجمات حتى تبدأ وسائل الإعلام العالمية بتناقل الخبر وتحليل أسبابه كما حصل في تونس , حيث ما يزال لليوم الخامس أكثر من 13 موقع حكومي الكتروني معطل وبدأت اللوموند الفرنسية والجارديان الانكليزية إلى جانب قناة الجزيرة و الـ cnn وفرانس 24 والعديد من المواقع الالكترونية بتغطية الاحداث وبالتفصيل , بعيدا عن وجهة نظر الحكومة التونسية .

من هم المجهولون؟
المجهولون ليسو قراصنة انترنت بل الصفة الوحيدة التي تجمعهم أنهم مبدعون من فئة الشباب “هكذا عرفوا عن أنفسهم” بعضهم إعلامي وبعضهم مصمم إعلاني والبعض الآخر مجرد ناشط , وقد يكون بينهم أشخاص من كبار قراصنة الإنترنت وهذا مؤكد بسبب المواد الإعلامية التقنية التي يتم نشرها وتهدف إلى توعية مستخدمي الإنترنت وبعض عمليات القرصنة التي تمت وبحاجة إلى خبرة كبيرة في القرصنة.
تاريخ المجموعة التي تحولت لفكرة
المجهولون فكرة بدأت منذ 6 سنوات وظهرت على أرض الواقع قبل سنتين كاحتجاجات مناهضة للكنيسة السينتولوجية في أمريكا وغيرها من دول العالم , ومع بداية العام الجديد تحولت إلى مدافع عن حرية الرأي وحرية التعبير في العالم.

آليات الحرب الالكترونية
التقنية الأكثر اعتمادا في ضرب المواقع وتعطيلها هو الهجوم بالإغراق (DDos) تم شرحه في مقال سابق ويتم استخدامه لفعاليته ولأنه ليس بحاجة إلى خبرة تقنية.
التواصل يتم عن طريق غرف الدردشة على ما يعرف ببروتوكول الدردشة (IRC)  وهي خدمة دردشة مجانية وغير قابلة للتعقب من قبل الشركات العالمية التي تملك برامج الدردشة ويتم استخدام موقع للانترنت يمكن الزوار من الدخول إلى الدردشة بسرعة عن طريق المتصفح بدون الحاجة إلى أي برنامج على الكمبيوتر.
ليس هناك قادة أو منظمون للهجمات بل هناك مدراء لغرف دردشة يحرصون على أن الأمور تسير بسلاسة ولم يتم التصريح بأي موقع أو سيرفر أو اسم يرتبط بشكل رسمي بالجماعة وكان الجواب نحن مجهولون

التجنيد (المجهولون يصلون للشخص المطلوب)
المجهول التونسي تم دعوته عن طريق موقع التواصل الاجتماعي تويتر (twitter)  لينضم إلى المجموعة فهو لم يبحث عنهم بل هم وجدوه، وعند سؤالنا ان يزودونا ببريد الكتروني آخر في حال تم تعطل البريد الالكتروني المعلن لوسائل الإعلام كانت الإجابة ابتسامة🙂 وقال : ” انك ستجدنا هنا ” يقصد غرفة الدردشة ” وأن إيجادنا على الإنترنت بغاية السهولة “.

لا يمكن حصر الأعداد والعشرات من تونس يتعاونون
ساعة المقابلة بلغ عدد الحضور في غرفة عملية تونس وفي الغرفة العامة (اللوبي) ما يزيد عن 400 شخص , تجدر الإشارة أن هناك ما يزيد عن 100 غرفة للمحادثة تناقش التحضير لعمليات قادمة كعملية إيطاليا التي تهدف لمحاربة الآلة الإعلامية لبرلسكوني وبعضها يناقش عمليات قائمة كعملية الانتقام التي هاجمت موقع شركات تحويل الأموال العالمية ماستر كارد وفيزا وغيرها كما هاجمت بنك أمريكا وشركة أمازون للتجارة الالكترونية التي حجبت عنوان ويكيليكس الرئيسي , وهذا يؤكد التقديرات التي تتوقع بان عددهم بالآلاف إلى جانب آلاف أخرى تنفذ دون أن تكون متفرغة للتواجد في غرف الدردشة حيث قدرت عدد الهجمات على أحد المواقع التونسية ب 4000

ليس هناك حدود في دولة الانترنت
المتطوعون والناشطون في المجموعة ينتمون إلى كل دول العالم إلى كل الاديان والبيانات الصحفية تخرج في وقت واحد وبعشرات اللغات وليس هناك موقع رسمي وأي شخص يتبنى الاسم يصبح عضوا بالمجموعة التي تنقسم لمجموعات أصغر وكل واحدة تعمل لوحدها على قضية معينة ولا يجمعهم سوا هدف رئيس عام أشرنا إليه وليس لديهم خطة سوا ردود الفعل على أفعال الحكومات .
حتى الآن ضرب المجهولون أهدافا في أمريكا وإسبانيا وزيمبابوي وتونس مؤخراً وحذروا العديد من الدول كالصين والهند وهنغاريا

حصل زمان الوصل على المزيد من المعلومات المفصلة والتحليلات ستنشر تباعا عن ما يعرف بالمجهولين “anonymous” إلى جانب نشرنص المقابلة مترجمة إلى اللغة العربي

 

المجهولون يجندون الآلاف لإيقاف المواقع الحكومية في تونس

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s