لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

لنقل سورية الله يحميها بخشوع لا بغرور


تفاعل السوريون مع الأحداث الأخيرة في تونس ثم مصر بطرق مختلفة حتى أدت في المرحلة الأخيرة إلى شعور بعضهم بالخطر وكان منهم أحد الأصدقاء الذي عبر عن شعوره بعبارة (عزيزي الاردني اللبناني المصري التونسي اليمني السوداني بحب قلك بكل فخر حلوة يا بلادي ) بالطبع أنا سوري وأفخر بذلك وإن كانت هذه العبارة لا يجب أن تعني أبدا التخلي عن الهوية العربية والإسلامية ،
أزعجت هذه العبارة أحد الصديقات من الدول التي شهدت بعض الاضطرابات فأحبت أن ترسل الرد التالي ،وأضعُه بدون أي تعديل لأني وجدت أنه لا يجب أن يكون مجرد رد شخصي بل حري به أن يكون رد على جميع من ينسى من هي سوريا ومن هم السوريين في تاريخهم وحاضرهم :
السلام عليكم أخي الكريم
منذ مدة ليست ببعيدة، و بالتحديد أثناء الانتفاضة التونسية البطلة، و تزامنا مع تغيير للعديد من مشتركي شبكات التواصل الاجتماعي لصور صفحاتهم الشخصية، تضامنا منهم مع الثوار و دعما معنويا للأبطال التونسيين الذين انتفضو ضد الدكتاتورية والقمع والفقر وغيرها من الامور التي فرضها عليهم حاكم بلادهم، لاحظت تعليقك الساخر على هؤلاء الداعمين و تساؤلك الدائم (شو دخل سوريا) لم أستغرب كثيرا فمن الناس من يقول نفسي نفسي والباقي إلى الجحيم.
ولكن تفاجأت اليوم بعبارة (عزيزي الاردني اللبناني المصري التونسي اليمني السوداني بحب قلك بكل فخر حلوة يا بلادي )
فأود أن أعلق على هاد الستيتس و أنا أعلم جيدا و متأكدة أن هذا ليس رأي كل السوريين.
فإن كنت تحب بلدك، ألا تظن أن الجميع يحب بلده؟
أتظن أن التونسيين كانوا لينتفضو ،لو لم يحبوا
لقد صرخت في عروقنا الدما   نموت نموت و يحيا الوطن
لقد صرخت في عروقنا الدما نموت نموت ويحيا الوطن
أتظن أن المصريين كانوا صمدوا، لو لم يعشقوا بلادي بلادي بلادي   أنت حبي وفؤادي؟
أتظن أن الجزائر بلدي الحبيب، كان سيخرج من أزمته، لو لم يجد أبناء أحبوه و غنوا من أجله
ولولا العقيدة تغمر قلبي    لما كنت أومن إلا بشعبي
ولكن الفرق بين هؤلاء و بينك أنهم عرب بينما لا تمت حضرتك للعروبة بصلة
أنهم أبطال بينما لا تدري سيادتك للبطولة سبيلا
فعار سيدي الكريم أن تشمت في إخوانك المسلمين العرب لعدم أمنهم بينما دينك الذي ارتأيت أن تضع اسمه في صفحتك الشخصية يقول بصيغة النهي  لا شماتة في الإسلام
يقول إنما المؤمنون إخوة، يقول إنما المؤمنون كالبنيان المرصوص،
قال صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى)
حط 100 خط على توادهم و تراحمهم و حط 100000 خط على الجسد الواحد
هذه ليست لا أخلاق إسلامية ولا أخلاق عربية و لا أخلاق عضو يفتخر بانتسابه لجمعية عالمية هدفها (المساعدة الإنسانية)
فإن لم يستطع إسلامك و عجزت عروبتك عن إظهار الأنفة و الرجولة والغيرة على الدين الواحد فيك ،فأين إنسانيتك
و إن كنت أنت فخور ببلدك فهل تظن أن بلدك فخورة بك؟
بلدك سيدي هي التي ساعدت الجزائر إبان الثورة التحريرية الكبرى كما ساعدتها الجزائر إبان الحرب الصليبة
السوريون سيدي هم الذين ينتفضون إن مس فلسطيننا سوء وليس الذين يقولون شو دخلني أنا
السوريون سيدي الكريم هم الذين لا يبقون مكتوفي الأيدي و الأفواه إذا حل بقوم قريب منهم سوء، بل يذكرونهم بالدعاء في السجود و خارج أوقات الصلاة
أوكي ما دخلك، ولا حدا رح يطلب منك شي، بس لا تقول سوريا الله يخليك فأنت لا تمثلها ولا هي ترضى أن يمثلها أمثالك
ولست ممن تعتمد عليهم سوريا في المحن، فهؤلاء هم أبناؤها، ولا أدري إن كنت تعلم عن سوريا و تاريخها ما يؤهلك للحديث عنها والشماتة في غيرها
و أختم قولي بالبيت الشعري    ليس الفتى من يقول كان أبي    ولكن الفتى من يقول ها أنا ذا
فلا تقولوا سوريا الله حاميها بغرور، بل قولو الله يحميها بخشوع، فكما الموت كأس يشرب منه الجميع، فإن الحوادث يطرقن أسحارا.
أحب بلدي، أعشقها، و أدعو لها الله أن يحميها، ولكن الفرق بيني و بينك، أني أدعو الله أن يحمي بلدك من كل سوء أيضا و سائر بلدان المسلمين والعرب وأن يحررهم من الطغاة.
وتحية إجلال و تقدير لتونس الجارة القريبة و لمصر الشقيقة و رحمة الله على الشهداء و الدعاء بالنصر على الطغاة وتحية خاصة لكل سوري دعم الانتفاضات و أحب بلده كما تستحق أن تُحب
ملاحظة، نظرا لتبريك من العرب والعروبة، فلا تحط أغنية مصرية و تتشفى بيها في المصريين”حلوة يا بلدي أغنية مصرية”

10 تعليقات

  1. أكيد محمد من حق أي مواطن أن يفتخر ببلده
    فعند قراءتي للستيتس لأول وهلة شدني تحديد الجنسيات (وأنت تعلم مدى تدقيقي في الكلمات و تحليلي للمعنى) ولكنني قلت أنه مجرد محب متعصب لبلده،وضلّلت نفسي ولم أرد تصديق المعنى المقصود،
    فأنا أيضا أقول أن بلدي هي من أجمل البلدان وأن الشريط الساحلي لبلدي هو الأروع و أن جبال بلدي هي الأبهى و وو أضع دروسا في الجغرافيا والتاريخ عن بلدي متى سمح المقام للمقال، ولكن ليس بهذا الأسلوب، ولا في مصائب دول أخرى
    فمواصلتي لقراءة التعليقات، تعليقك الأول له (كل الشعوب تفخر بأوطانها و بتاريخها و بحضارتها) جوابه كان (نسيت تقول أمنها، حطلي عشرين خط على أمنها) هذا التعليق موح أكد فكرتي الأولى وحول المعنى من الافتخار بالوطن وحب الوطن إلى الشماتة في الدول التي ذكرها بالتحديد والتكبر عليها، فالفكرة لم تكن حب وطن بقدر ما كانت تحقيرا لغيره من الأوطان.
    ولم أعلق لأن بلدي شهد بعض الاضطرابات، بل كل ما أردته هو مناصرة البلدان المذكورة آنفا، ولو بكلمة حق ، والتي أدعو الله أن تحضى بالاستقرار.
    (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
    (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم)
    (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)
    ضع نفسك مكان المصري أو الأردني أو اللبناني أو السوداني أو اليمني وقل لي ما شعورهم إن قرأوا هذه الجملة وهم إن احتاجو إلى شيء فسيكون الدعم العربي كمسيرة الشموع الرائعة التي قام بها الشباب السوري تضامنا مع ثورة مصر، ولا أظن أن الأخ الكريم قد سمع بها، هؤلاء هم السوريون حقا، فحب الوطن، إن لم يعلمنا حب الناس وحب الخير لهم و حب الوطن الأكبر ‘العربي’ فهو بالتأكيد ناقص ويحتاج إلى إعادة النظر فيه. ربي يحمي أوطاننا و يرزقنا حسن الخاتمة

    02/02/2011 الساعة 12:06 صباحًا

  2. عباس الحامض

    السلام عليكم
    عباس الحامض يلي كتب التعليق المزعج بنظرك
    كلامك كتير حلو وانا ما بتوقع يكون ردي متل ردك لانو انت تملك موهبة الكتابة وموهبة المواضيع الانشائية عل عكسي تماماً
    بس لح حاول وصل فكرتي ان شاء الله
    انا بسبب كون سوريا التي دائماً تقوم بخدمة العرب واول من يقوم بالوقوف الى جنبهم دون اي تذمر بالمقابل نجد ردات فعل غريبة منهم مثل مصر يلي قاطعتنا ولساتها مقطعتنا وسعودية بتكرهنا لانو مو واقفين معها “بلد انطلاق الاسلام”
    كمان لبنان يلي ضحينا بجنودنا وباسلحتنا والقرارات الدولية كرمال نحميها من الاجتياح والخلافات الطائفية
    كمان قمنا بدعم الكثير من الشعوب الاخرى وانتي ذكرتي هل شي انو قديش دعمنا الجزائر بس بصراحة ما بتذكر في قصة معاكسة
    ودائماً كانت سوريا المتهم الاول بأي شي بصير بالعالم رفيق الحريري كمثال ما شفت اي دول بالعالم طلعت مسيرة كرمال تدعمنا
    لك حتى تفجير طائرة “الوكربي” كانت سوريا اول المتهمين فيها
    سلام لهلأ ما عملنا سلام كرمال الاشقاء بس في غيرنا عم يسعى نحو ارضى اسرائيل واميركا
    ديون ماعنا حتى ما حدا يمسكنا من ايدنا يلي بتوجعنا متل ماعم يصير مع غيرنا
    شو بدك اذكرلك امثلة عن العرب يلي نحنا وقفنا معون وهنن بادلونا بالسلبية انا جاهز
    المهم بعد كل يلي قلتو بدك ياني ضل واقف مع العرب؟؟؟؟؟
    فأنا بفضل تقولي عني وطني
    ان شاء الله كون وصلت الفكرة
    وآخر شي داليدا صاحبة الغنية مالها مصرية

    وشكراً

    02/02/2011 الساعة 1:04 صباحًا

  3. مينو

    لايك شكو وبدون تعليق سامحني

    02/02/2011 الساعة 8:37 صباحًا

  4. سلام أخي عباس
    أولا أنا لست بكاتبة ولا بموهوبة
    ثانيا القصة المعاكسة فلترجع إلى الأمير عبد القادر الجزائري في منفاه بدمشق
    ثالثا رغم أني وضحت الفكرة مرتين لكن لم تُستوعب بعد؛ ياأخي الكريم أنا إنماعارضت أسلوب الشماتة الذي احتوته جملتك، ومهاجمة البلدان في أهم شيئ من الممكن امتلاكه “الأمن’ ولن تضمن بشماتتك هذه أمن بلدك، فكما قلت من قبل أن أي شخص أو دولة مهدد بعدم الأمن، ويجب أن تكون أدرى مني بالشؤون الداخلية السورية و أمورها السياسية، ولا أريد الخوض في هذا الحديث..
    ثم يا أخي يجب التفريق بين الوطن..والحكومة..بين الشعب.. والحاكم
    الشعب التونسي أخي انتفض لأنه ضد الحكومة التي قلت أنها لم تدعمكم
    الشعب المصري سيدي انتفض ضد الحكومة التي قلت أنها تهاجمكم
    الشعوب سيدي هي من تمثل الأوطان و ليست الحكومات
    قم بجولة على تويتر jeddahrain مثلا و لتنظر رأي السعوديين بملكهم و أمرائهم وبنظام حكمهم
    وأول ما دفع كل العرب إلى دعم الثوار هو مشاركة معاناتهم من استبداد حكامهم و فسادهم
    إن الأوطان ليست الحكام، فهي تملك شبابا مثقفا عاقلا معارضا لفساد حكامه …تملك شيوخايدعون الله بكرة و أصيلا بأن يحرر الوطن، و أطفالا رزقنا الله النعم بسببهم …أولئك من يمثلون الوطن وليس مجرد حاكم تابع لأمريكا و إسرائيل يشبع جيبه و يرفض أن يهوي…ولكنهم الآن يهوون واحدا تلو الآخر..بفضل من؟ بفضل من يمثلون الوطن
    فلا تخلط الأوراق ببعضها
    ونظرا لحجب النظام السوري لويكيبيديا فإليك نبذة عن داليدا (هذه الفنانة التي تربعت على عرش الغناء العالمي لسنوات ولدت في 17 يناير 1933، في حي شبرا بالقاهرة لوالدين إيطاليي الأصل مولودين بمصر، فقد هاجر أجدادها إلى مصر طلباً للرزق كما كان حال الكثير من الأجانب في بداية القرن العشرين الذين هاجروا بدافع الفقر والهرب من الحروب في بلدانهم آنذاك حيث كانت مصر بلدا آمنا ومزدهرا اقتصاديا.)

    02/02/2011 الساعة 9:58 صباحًا

  5. عباس الحامض

    في قول يمكن للامام علي إذا ما كنت غلطان بقول
    كما تكونوا يولاء عليكم
    وهل شي صح يعني بالعراق ما مشي حال إلا يكون عندون صدام
    حتى تونس الخبراء عم يعتقدو انو ما لح يكون في استقرار بالوقت الحالي لانو النظام صار ضعيف
    ومصر كمان
    وكرمال عبد القادر اجا عل شام وعاش فيها اهلا وسهلا فيه وين المشكلة؟
    وداليدا طلعت ايطالية منيح معناها مالها مصرية
    السلام عليكم

    02/02/2011 الساعة 12:03 مساءً

  6. كما تكونوا يولا عليكم مرفوض جملة وتفصيلا بل الأصح الناس على دين ملوكهم فولي الأمر (والد – وزير – رئيس – استاذ – سياسي – عسكري)هو المسؤول عن عقول وعلوم من يكون مسؤولاً عنهم وليس العكس وأي فشل في ذلك يتحمل مسؤوليه من يسمى مسؤول وليس العكس

    يعني العراق وتونس ومصر يتحمل مسؤوليتها الأشخاص الذين مسخوا عقول الشعوب وتاريخها وقضوا على الأمل عندها
    وبالنسبة لتونس فمرحبا بنظام ضعيف على حساب قوة الشعب ، في تونس الآن يجري تفكيك فكرة الشخص الواحد الأحد الذي لا يخطئ يجري تفتيت السلطة المحتكرة لتكون بيد الشعب وكل ما يجري أمر طبيعي لحكم دام عشرات السنين يسرق خيرات البلاد وحرية العباد

    02/02/2011 الساعة 12:12 مساءً

  7. غالية

    تقاطعت في لحمنا خناجر العروبة
    واشتبك الإسلام بالإسلام
    بعد أسابيع من الإبحار
    في مراكب الكلام
    لم يبق في قاموسنا الحربي
    إلا الجلد والعظام

    02/02/2011 الساعة 12:43 مساءً

  8. أوكي
    سيدي أولا (كما تكون يولى عليكم) هو ليس قولا للأئمة بل هو مسنود إلى الرسول صلى الله عليه و سلم، و أقول مسنود لضعفه فهو من بين أضعف الأحاديث التي قال فيهاالألباني (لا أعتقد صحته فقد رأيت حاكما صالحايأتي بعد آخر فاسد و الشعب هو هو ) فلا تستدل بالضعاف بينما قدمت لك أدلة من المحكمات.
    ثانياانت معتبر أنو(والله يا أخي كنت سأكتب شيئابخصوص الحكام ولكن مُنعت لخصوصية الموضوع) ولكن سأوضح لك وجهة نظري و ولتأخذ الكلام قياس ، أنا يا سيدي ضد كلللل الحكومات العربية من المحيط إلى الخليج و أتهمها كلها بالفساد والنهب والسرقة وتجويع المجتمعات و سرقة خيرات البلاد والانفراد بها واحتكارها واستفادة ذوو السلطة والمقربون المقربون من الزعيم منها، كما أرفض علمانيتها و تبعيتها لأمريكا و تساهلها مع إسرائيل و استهزائها بالمقدسات الإسلامية، ولا أستثني أي حكومة عربية و هذا ليس لغوا في الكلام بل بدراية و بعد إطلاع ليس لسنة بل لسنوات على سياسات البلدان العربية و لتكن جامعتنا العربية الموقرة أكبر دليل على فساد السلطة.
    أما بخصوص عبد القادر فشكرا على الاستضافة و صراحة هو من قبرو بعتلك تحية خاصة وقال فيها خسارة ما تشرفت بمعرفتك وسلامو لقبرو اللي كان بدمشق.
    أما بخصوص داليدا يا أخي والديها ولدا بمصر و هي مولودة بمصر و إيطالييييييييية الأصل، أوكي يا سيدي مش مصرية، لكن الأغنية موجهة لمصر قولي كمان إنها لإيطاليين اللي يفهمو العربية
    والسلام عليكم

    02/02/2011 الساعة 12:45 مساءً

  9. عباس الحامض

    وأخيراً قلتي كلام موزون ويمكن انو نتفق عليه
    وبالاخير بقلك انو انا شمتت بالعرب لانو دائماً سوريا مع العرب والعالم ضد سورية
    وغيرتي عل بلدي بتخليني اني اشمت فيهم للاسف
    وشكراً عل حوار الحلو يلي دار بيناتنا
    بس معليش هادا دليل هل غيرتك عل عرب
    والسلام عليكم ورحمة الله

    03/02/2011 الساعة 12:16 صباحًا

  10. هذا اعتراف منك على صحة كلامي و قوة مبدئي، فأنا لم أخرج عن فكرتي منذ أول طرح.
    سوريا مع العرب و القضايا العربية و ليست مع الحكومات، و أحب أن أعلمك سيدي أن كل العرب مع سوريا،ولا أتحدث أيضا عن الحكومات و عمالتها، كما أنني عندما أقول سوريا لا أتحدث أبدا عن الحكومة و النظام، واللبيب بالإشارة يفهم.
    اعلم يا أخي أن دمشق في قلب كل عاصمة، والجولان المحتل في قلب كل حر.
    اعلم جيدا أن السوري لا يمن ولا يِؤذي، بينما أنت مننت و أذيت،
    سوريا لما ساعدت الجزائر في الثورة، ثم بعد الاستقلال في حملة التعريب، لم تمن ولم تنتظر الشكر والمقابل.
    هل تنتظر مقابلا من مريض قدمت له مساعدة مادية أو معنوية ساهمت في شفائه، هل يهمك شكره لك، هل يغني عنك شيئا؟ هل إن ساعدت معاقا طالبته بأن يتذكر معروفك طول العمر؟ ولكن اعلم جيدا أن من مددت له يوما يدا، فسيمد لك أياديا،وإن لم يحدث هذا بعد، فسيحدث يوما ما..وستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا..وعندنا مثل يقول (اعمل الخير و انساه والا عملت الشر ارعاه)
    بالأمس كان لي حوار مع شقيق مصري، ويا للمصادفة، فكل ما كان يقوله لا يختلف عما قلته إلا بالتسميات، ” مصر كبيرة” و “مصر دي أم الدنيا” و “احنا ساعدنا العرب و احنا عملنا و البلاد العربية من غيرنا حتخرب و و و و” ماهذا الغرور وما هذا التكبر و الخيلاء وعلى رأي المصريين “ايه العك دا” متى سنكبر متى سنترفع عن هذه التفاهات متى سنتقي شر أنفسنا صدق الله العظيم حين قال (ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس) سبحان الله.
    تواضعو لله يرفعكم و إلا فلن يكون الجزاء سوى الذل و المذلة، أهملنا العمل و أكبرنا الغرور فينا، أكبرنا ماضينا و نسينا حاضرنا، فذهب مستقبلنا إلى نعي ماضينا و عشنا حاضرا أروى الذل فينا
    لا تذكرني أنت بما قدمت لي سوريا فالذين قدموه لم يمنوا فلا يحق لك أنت أن تمن، و إنما يجوز لك الافتخار بما فعلوه و الاقتداء بهم و أن تتشرف أنك من نسلهم ولا تحاسب الأمة على ما فعل -غيرك-
    ما قدمته لنا سوريا ومصر تونس و غيرها من الدول العربية حتى التي ساعدت معنويا فقط بالكلمة الطيبة، ذكرناه نحن في تاريخنا و درسناه للأجيال وهو عز وفخر لنا، فلا داعي بأن تمن فعزة نفسي ترفض قبول يد ستصفعني بعد أن تطيب جرحي
    أتتوقع أن ما نشرته الفضائيات المصرية والحرب اللسانية اللاذعة على الجزائر والشهداء و المقدسات الوطنية من قبل جهات رسمية كالسيد علاء مبارك و القليل من المرتزقة المرتشية الذين لا حول لهم ولا قوة سوى ترديد الأكاذيب جعلني أعلن الحرب على كل مصر كما أعلنتها أنت ضد كل العرب؟ أو تجعلني أشمت في الإخوة المصريين و أقول هذا جزاء التعجرف…لا فكما قلت سابقا بوتفليقة و آراؤه لاتمثل الجزائر ولا مبارك يمثل مصر ولا غيره من الحكام أبدا.. يمثل بلده..و أعيد..أبدا
    في النهاية شكرا لك على قبول الحوار من أختك في الدين والعروبة، وشكرا على المناقشة الطيبة و شكرا محمد على إتاحة الفرصة للتحاور.
    and mr abbas, thank u for not mentioning dalida and her origins again. so glad to hv such converstaion with you,all my respects,

    03/02/2011 الساعة 1:44 مساءً

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s