لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

جيل الله المختار يفتك بالنخب القديمة


جيل الله المختار بدأ يتحرك

تهكم البعض على مصطلح جيل الله المختار بأنه جيل الله المحتار أو جيل الله المتفلت ،ولكن اليوم نرى كيف استطاع شباب بسيط عادي أن يبهروا كل النخب الفكرية العربية والأمريكية في مصر والفرنسية في تونس ويتفلتوا من النخب الثقافية والدينية ويجعلوهم في حيرة عن الحاضر والمستقبل ،ليصبح الشباب هم النخب الحقيقية التي بدأت تقود التطور في المجتمع ،بينما النخب القديمة ما زالت منهمكة في التحليلات الاجتماعية والسياسية والغزل الدستوري الخ… والعديد منهم يحجم عن استخدام الفيسبوك لأنه يخاف أن يحتفظ الموساد بصورة له يأكل شوربة العدس.

ما حدث في تونس وما يحدث في مصر ودول أخرى عربية وغير عربية هو أن جيل الشباب هو بدأ يستلم زمام المبادرة ،وإن كان يأبى البعض ذلك ويعتقدون أن المجمع الماسوني العالمي في جزيرة ما هو ما يصنع كل هذه الأحداث وأننا نتمتع بدرجة عالية من الغباء مكنتنا من عدم الاقتناع بالتفسير المتطرف المؤلِّه للماسونية ،وأنها تخط أقدار الحياة الدنيا.

جيل الله المختار ،هذا الجيل الذي يتمتع بخصائص عقلية ونفسية تمكنه من استيعاب الواقع والاستفادة من الماضي لصناعة المستقبل ،في حين هناك أجيال لا تستطيع بتكبرها أن تقرأ الواقع بعد أن سيطرت على الماضي ونسيت المستقبل بسبب كبر سنها البيولوجي على الرغم من مراهقتها السياسية وتصرفاتها الطفولية من العناد والاستهتار.

خصائص جيل الله المختار

ليس هناك حدود لهذا الجيل فالاتصالات تمكنت من كسر كل الحدود والقيود وحتى عند قطع الاتصالات عن مصر تمكن هذا الجيل من الاتصال والتواصل عن طريق آليات ابتكرها في نفس اللحظة ، نظم أبناء الجيل مسيرات في طوكيو ونيويورك لمساندة أبناء جيلهم في مصر وتونس مع أنهم ليسوا عرب ولا مسلمين ولكنهم ينتمون إلى نفس الجيل.

ليس هناك عمر لهذا الجيل وإن كان عمر الشباب هو السائد ولكن النضوج الفكري هو العمر الحقيقي لهذا الجيل الذي يضم بين ثناياه صغار وشباب وكبار سن ، فالشيخوخة الفكرية التي تجعل طفل صغير يردد بدون وعي الله الملك الوطن والطفولة الفكرية التي تجعل شيخ تجاوز السبعين يقول أن المظاهرات فتنة من الكفار يريدون فيها تحويل الدول الإسلامية الكبيرة القوية إلى دول صغيرة ضعيفة هذه الشيخوخة والطفولة الفكرية تم انتهاء صلاحيتها وانتشر في الأسواق فكر جيل الشباب.

الحرية هي أهم عامل في حياة الإنسانية وبدون الحرية ستكون العبودية بشكل من الأشكال ،الإسلام على سبيل المثال كما كافة الديانات والفلسفات يأمر مؤمنيه بالتبرؤ من كل أشكال العبودية والخضوع والاستسلام وذلك التبرؤ قبل الاستسلام والخضوع لله سبحانه وتعالى ،فلا يصح الإسلام بدون لا إله إلا الله ،وبدون حرية “لا إله” لا يصح الخضوع وتوحيد لله ،ويعتبر الشرك من أعظم الذنوب وأكبرها حتى ذكر في القرآن أن مرتكبها محروم من المغفرة.

لا يفهم المعنى الحقيقي للحرية سوى الشاب ،فالطفل (الفكري أو البيولوجي) ما زال منهمكا باللهو والغرائز الجسدية على رأي فرويد والكبار بالسن (فكريا أو بيولوجيا) اعتادوا على الروتين ونسوا معنى كلمة التغيير ،بينما جيل الشباب (الفكري) هو وحده الذي يفقه الثقة بالأنا ، هذه الأنا التي كرمها الله على كافة المخلوقات ووهبها نعمة الاختيار وقول لا ،وإن كانت قد تختلط بالغرور في بعض الأحيان ولكن قد يكون الغرور مطلوبا لمعالجة بعض الأمراض الأكبر.

نظرية التطور كفيلة بالقضاء على الأجيال الأخرى

النباتات لا تستطيع قول لا فتموت بهدوء وبدون أي حركة والحيوانات بعضها ذليل وبعضها يقول لا لما يؤثر على حياته البهيمية ، وقد تجد بعض الحيوانات التي تتمتع بنوع من الأنفة تقول لا لما يؤثر على حريتها وقوتها حتى لو أدى ذلك إلى موتها ،ويجمع بين النباتات والحيوانات (وبعض الكائنات البشرية) أنها لا تملك زمام المبادرة للتأثير بالبيئة المحيطة.

البشر وحدهم يتميزون بلا الفكرية ، هذه اللا التي قد تخلو من أي مصلحة شخصية مادية أو معنوية، إنها لا فكرية منبعها العقل البشري الذي يميز العديد من بني البشر وأقول العقل البشري تميزاً له عن أنواع أخرى من العقول ليس همها سوا البقاء على قيد الحياة كيفما اتفق.

تواترت الأخبار أن أهل الجنة يبعثون شباباً ،كما أثبتت الدراسات أن الشباب هم المكون الرئيسي للتركيب السكاني في مجتمعاتنا ،إلا أن هذا الشباب البيولوجي إذا لم يتحول إلى شباب فكري فهو لن يكون إلا عامل لزيادة البطالة والتضخم والاستهلاك ،فيجب العمل بكل الوسائل على محاربة الشيخوخة والطفولة الفكرية للحفاظ على الضرورات الرئيسية للحياة (الأنا و الانا الأعلى و النحن) ولو أدى ذلك إلى الإضرار بالبعض (الهو).

هو : هوا عند فرويد وهو ضمير الغائب مستتر وراءه مجموعة أشخاص

اقرأ المقالة الأولى عن جيل الله المختار

Advertisements

3 تعليقات

  1. تماما كما أعجبت من قبل بمقالة جيل الله المختار أدهشتني هذه المقالة
    يعطيك الصحة موح الله يبارك فيك
    جيل الله المختار هو جيل آخر الزمان و هو اللي رح ينصر الاسلام…فالاسلام هو الحرية، الاسلام هو الحياة، الاسلام هو الحل وهو حتما النجاة…اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان

    07/02/2011 عند 9:20 صباحًا

  2. غالية

    الحرية حق وليست عطاء يتمنن به الناس على سواهم… الحرية هي الأساس لا الاستثناء…
    الحرية هي تجسيد للانسانية بأروع فصولها وأقواها وأصدقها…

    07/02/2011 عند 12:17 مساءً

    • والله من طرفي عيشة الذل بالناقص منها

      07/02/2011 عند 12:24 مساءً

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s