لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

فلسفات

كيف تم استقبالي في بلدي


لم اعتد كتابة تدوينات شخصية ولكن هذه المرة اعتقدها ليست شخصية إلا في العنوان فهي تعبير عن واقع نعيشه وبرأيي يجب أن أدون هذا الواقع لأنه من النادر وجوده هذه الأيام. أنا مواطن سوري أعمل في الخارج وأتي لأمضي إجازتي كل ثلاثة أشهر في بلدي سورية، فمصطلح مغترب لا ينطبق علي 100% لأني أعيش الكترونيا في سورية واقضي سنويا ما يقرب الشهرين فيها.

بدأت الحكاية قبل خمسة أشهر بعد أن قمت بالكتابة من داخل سورية عن بعض الوزارات وبعض المشاكل الاجتماعية بطريقة ساخرة وهزلية فكانت ردود فعل الأصدقاء بين مشجع (قلة قليلة) ومتخوف (الأكثرية) وناصح بالتوقف (محبون) لغاية مقاطع لي حتى لا يصيبه من لعنتي.

الأهم هو ما حدث بعد الأحداث الأخيرة والاحتجاجات في سورية فبعد أن قمت وأنا خارج سورية بتغطية تقنية صحفية لأحداث تونس ونقل لبعض أخبار مصر وليبيا كان لما حصل في سوريا تفسير آخر وتفكير آخر لأني سوري وأعرف سورية وكل ما قمت به أني أضفت على موقفي الذي كان معروفا قبل أي أحداث وهو أنا ضد الظلم وضد الفساد كلمتين أنا ضد القمع والقتل وضد التحريض بل وحتى ضد الخروج إلى الشارع والتظاهر وليس هنا مكان الشرح والتعليل لموقفي وبالرغم من ذلك فإنه بنظر الأصدقاء والاهل والأحباء لا يشفع لي فالحل هو الصمت والصلاة أن تغفر الآلهة ما كتبت سابقاً.

بعد ذلك عرفت معنى أن أكون من مواطني دول العالم الثالث وبالأخص سورية:

مناشدات من الأحباء أن التزم الصمت أو على الأقل الحياد.

مناشدات من أصدقاء بعدم العودة لسورية والبقاء في الخارج إلى حين الهدوء والبعض اقترح الهجرة.

نصائح من بعض الأصدقاء غير السوريين بضرورة اللجوء السياسي والبعض عرض إمكانية تقديم المساعدة.

مشاحنات مع بعض الاقرباء وانتهى إلى مسمعي نصيحة من أحدهم للوالد مفادها “إيمتى هاد الكلب بدو يقصر لسانو؟”

بالرغم من ساعات الانتظار وعناء السفر فلم يكن في ذهني إلا أمر واحد وهو ضرورة طمأنة عشرات من الأشخاص بانتظار وصولي سالماً إلى المنزل، وبالفعل وصلت ولله الحمد كما كنت متوقعاً ومحاولاً قبل وبعد طمأنة الجميع في الداخل والخارج.

بدأ الاستقبال داخل أراضي الوطن:

مناشدات من الأهل بالتزام الصمت وتم طرح خيار الخروج نهائياً من سورية وضرورة التفكير بتبعات أي كلمة على العائلة بالكامل.

العديد من الأشخاص يتحاشي الاتصال حتى لا تصيبه لعنتي ويتحاشى الاحتكاك بي حتى الكترونيا.

وعند لقاء العديد من الاصدقاء الكلمات الأولى التي أسمعها: ما عفطوك من المطار – ما حدا حاكاك شي – والله قلنا مستحيل يقدر يفوت – فتت هه بس ما لح تطلع – شو هديت هلق بس فتت – هلق هون قصر لسانك – أصلاً هلق مو فاضينلك جاييك الدور.

اليوم عن طريق الصدفة اكتشفت بعض من حذفتي على الفيسبوك المفاجأة أنه من الأقرباء، وبعض الأقرباء أنشأ حساباً حتى يعرف ماذا أفعل على الفيسبوك ويحاول مراقبتي.

أنا لا أقدس إلا الله، وأهمية الأرض تأتي من أهمية البشر ووطني هو بناسه الذين من وإلى ترابه، وعندما يصبح ناسه هكذا فأشعر بألم في ما يسمى وطنية، يساعدني أن رأيي أتبناه وأعيشه بعيداً عن العالم والأشخاص في داخلي ويبقى كلامي على الصعيد الشخصي هل الوطن هو جنة الله في الأرض كما يدعون؟ أجنة هي الرهبة فيها أكثر من الرغبة؟ هل أنا كافر بها ليخاف علي المؤمنون من جحيمها؟ الكثير من الأسئلة أفضل أن أفردها بتدوينات ليست شخصية. وهذه التدوينة الشخصية كتبتها لتبقى شاهدة على ما نعيشه اليوم

والآن لا أتمنى إلا أن أدخل الجنة.


تحليل نظرية المؤامرة اليوم وقبل الميلاد


تعريف نظرية المؤامرة:

نظرية المؤامرة فلكلور وثقافة سائدة في المجتمع، غموضٌ حول قضيةٍ ما، لا يستطيع الفرد الهروب من تبني رأيٍ فيها، بالرغم من غياب أو تغييب المعلومات المحيطة بها، فيلجأ لتبني نظرية المؤامرة عن طريق الانسياق أو التلقين، وقلة تتبناها كاعتقاد مبني على تفكير عميق.

الجميع يتحرك بناءاً على مصلحته المادية العاجلة أو الآجلة والبعض يتحالف بشكل علني أو سري لتحقيق هذه المصلحة، ولعل التحالف السري لتحقيق المصلحة المادية العاجلة هو أبسط تعريف للمؤامرة، نظرية المؤامرة ذات بعد كلي وجزئي، لها مستويات متعددة، الجامع بين كل هذه المستويات أو الأنواع هو عدم وجود أدلة علمية أو صريحة مادية والاعتماد التام على تفسير لأقوال وأفعال لأشخاص و جهات تُعتبر متآمرة على الشخص أو الجهة المتآمر عليها.

أنواعها:

أعلى المستويات للنظرة الكلية للمؤامرة هو الإيمان بوجود قوى خفية تتحكم في كل العالم ويمثلها بوجه من الوجوه الإيمان بالماسونية واتصال الكائنات الفضائية بجهات أرضية ، تتدرج المستويات الكلية نزولاً إلى الإيمان بتحالف عالمي أو إقليمي أو عرقي ضد دولة أو ديانة أو قومية أو فكر، أما المستوى الجزئي لنظرية المؤامرة أو الفردي، قد يأخذ منحنيات مرضية كجنون الارتياب وقد يكون طبيعياً عفوياً كإيمان إحدى القريبات من العائلة بوجود عمل سحر من إحداهن لتفريقها عن زوجها ولو تم نفي ذلك من كبار شيوخ فك السحر،

أسبابها:

التفكير التسلسلي والتراكمي التجميعي رياضياً يؤدي إلى حقائق علمية، لكن التفكير التسلسلي والتراكمي التجميعي الإنساني والاجتماعي إذا لم يكن محكوماً بقواعد استنباط واستنتاج علمية قد يؤدي إلى منزلقات خطيرة ،لعل أولها نظرية المؤامرة بنوعها المَرَضي وآخرها الحركات التكفيرية التي تسلسل تكفيرها من أعلى الهرم إلى أدناه فاستباحت الدماء والأعراض وما أحداث الجزائر عنا ببعيد ،وهنا أتكلم عن التكفير كشذوذ في الفكر الإنساني وليس الحكم شرعي بالرغم من اعتماده على نصوص شرعية وذلك لأن إسقاط النصوص الشرعية على الواقع يقوم على علوم إنسانية كالسياسة والاجتماع و اجتهاد شخصي قد يكون مخطئاً وقد يكون مَرَضياً ويؤدي إلى ظهور مذاهب وأفكار شاذة ومتطرفة. والجامع بين هذا الشذوذ الديني ونظرية المؤامرة هو التفكير المتسلسل والمتراكم بتجميع روايات وإسقاطات وتفسيرات فردية ، يؤدي هذه التراكم والتجميع إلى تشكل قناعة راسخة تتحول بتسلسل الأحداث من فكر السياسي أو رأي فكري إلى يقين غير قابل للنقاش أشبه بالعقيدة الدينية.

أمثلتها:

أحداث 11 أيلول في أمريكا تم ربطها بالمؤامرة ومن أحد دعائم النظرية مقابلة في النهار اللبنانية مع السيد حسين فضل الله تحدث فيها عن تغيب جميع اليهود عن مركز التجارة العالمي ساعة الحادثة بدون أي دليل سوا مقولة ذكرت بعض وسائل الإعلام الأمريكية، وانتشرت هذه الإشاعة لتصبح حقيقة ودعامة للنظرية،

اليوم زلزال اليابان يظن البعض أنه بتدخل أمريكي وتعود الفكرة إلى تصريح للرئيس الفنزويلي تشافيز عن زلزال هايتي بأنه بتدبير أمريكي بناءً على تقرير سري للأسطول الروسي عن تطوير سلاح زلزالي أمريكي، فكان لكلام تشافيز الأذن الصاغية لصناع نظرية المؤامرة ولم يسمع أحد نفي الأسطول الروسي لصحة ذلك التقرير ووصفه تصريح تشافيز بالخيال العلمي.

أين تكثر نظرية المؤامرة؟

نظرية المؤامرة هي الحاكمة تقريبا لإعلام وسياسة وأحزاب دول العالم الثالث والثاني وقلما نسمع كلمة مؤامرة في إعلام وسياسة العالم الأول إلا بأدلة وفضائح من نمط ويكيليكس (المتَّهم بالمؤامرة) وأنصاره أو على الأقل مسائلة من برلمانيين وأعضاء مجلس شيوخ للتحقيق في مزاعم فيتم تشكيل لجان مدنية أو عسكرية مستقلة عن المؤسسة محل القضية لحلها، ليظهر بالوثائق فضائح عن اتفاقات سرية بين شركات ومسؤولين لتتحول من أسرار يتبجح بمعرفتها قلة من النخب الثقافية إلى حقائق وقضايا رأي عام يبدأ بالضغط لمحاسبة الجهات المسؤولة. فنظرية المؤامرة صحيحة إذا ما تم إثباتها بأدلة مادية لا تحتمل التأويل كما يتم في العلوم الجنائية وكما يتم في دول العالم الأول مع التحفظ على هذا التقسيم لدول العالم.

ولعل سبب كثرتها في دول العالم الثالث والثاني هو انشغال المثقفين بقضايا تجاوزها العالم الأول، كمحرك الثورات الشعبية (الحرية، الكرامة، الخبز)، والاحتلال ،والخروج من حلقة الفقر والجهل المفرغة، فتبقى الساحة فارغة لكل من أحب ودَب (بفتح الدال) ليخترع نظرية مؤامرة.

تطور النظرية في بعض البلدان:

وكما يجمع بين نظرية المؤامرة والتكفير طريقة الاستدلال والاستنباط يجمع بينهما ما يميز دول العالم الثالث والثاني وهو تهمة التخوين أي الخروج عن الجماعة التي تحتكر الحق وتتميز نظرية المؤامرة بفكرة الارتباط بالمتآمرين عضويا ومادياً بينما يقتصر التكفير على الارتباط الفكري والوجداني بالكافرين.

ففي الدول الدينية حيث يحكم رجال الدين أو الدول شبه الدينية حيث يحكم رجال السياسة بمباركة رجال الدين، يبرز نوع هجين من نظرية المؤامرة التكفيرية التي لا تكتفي بالعداء المادي والفكري للشخص محل الاتهام بالارتباط بالجهات المتآمرة حتى لو لم تثبت التهمة، بل يتعداه لعداء وجداني وكره ديني ليتحول الفكر السياسي إلى تجمع طائفي يرفض الرأي الآخر ويخونه ويعتبره مرتبط عضوياً مع العدو، دمه وماله وعرضه حلال، وما هذه الأحكام إلا نظرية قوامها الكلام والإعلام، تظلم الضعيف بدون رحمة وتقاوم التغير والإصلاح بالشك والارتياب كما قالت ثمود “يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ” سورة هود.


مقال مثير للشهوة


جيل يثير الشهوة، وانتشار الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي جعله تهديد حقيقي لطهر وعفاف العقول والأفكار ،عن طريق الصوت والصورة والكتابة لإثارة الشهوة.

تونس ومصر كمثال حي وحديث امتلكتا أجهزة أمنية تتحرك بدافع الشهوة لا بدافع الشبهة ،فلم يعد العقل والعدل هو الحكم في الاعتقال أو الاستدعاء ،بل أصبح الحس الأمني الذي قد يكون مرضياً كافياً لإثارة شهوة الأجهزة الأمنية الحساسة لأي شاب يشتهي الحرية ،

قد تستعر شهوة هذه الأجهزة كما في ليبيا لتتحول من شهوة الاعتقال والتعذيب إلى شهوة القتل بشكل اضطراب نفسي شاذ قد لا يختلف عن الشذوذ الجنسي إلا بمحل تطبيقه ،فالأول يطبق على شعب والثاني يطبق على إنسان فرد أو حيوان بهيمة ،أما الدوافع واحدة وهي المتعة واللذة ، والمحللون النفسيون على شاشات التلفزيون يثبتون أن شخصاً كالقذافي وأمثاله وأعوانه هم مرضى نفسيون.

النظام الليبي متمثلاً برجاله يجب أن تتم محاسبته ،فشذوذهم لا يعفيهم بل يفتح الباب أمام ضرورة محاسبة الشاذين جنسياً وعدم التذرع بمرضهم النفسي ، ولنعود إلى الأنظمة الأمنية الشهوانية التي لم يعد العقل والعدل حاكماً لها بل الشهوة والظلم  لتصبح في بعض الحالات ممثلة للشيطان الرجيم الطرف العدو عند الأفكار الدينية وممثلة للإنسان الشرير الطرف العدو عند الأفكار اللادينية.

يقول العلامة ابن القيم فإن للشيطان مداخل على الإنسان فإذا عجز أن يضله بالشهوات التي يتم التحصن منها بالعبادات دخل إليه عن طريق الشبهات التي لا يسلم منها إلا كبار العلماء، فالشهوة محلها الغريزة والشبهة محلها العقل ،فهي الشهوات والشبهات التي أهلكت بني البشر باتفاق جميع العلماء والفلاسفة الذين يؤمنون بأزلية الحق ووحدانيته كالغزالي وابن الجوزي وابن سينا وغيرهم كثير ممن حركوا شهوات الأجهزة الأمنية على مر العصور ،

ابن القيم نفسه كان معتقلاً لعدة سنوات عند جهاز أمن الدولة المملوكية.

اليوم بين أجهزة تحركها الشهوات وأجهزة أخرى تحركها الشبهات ضاعت الحقوق وارتكبت المجازر في حق الإنسان لتزرع في القلوب الخوف من الظلم والظالمين،

خوف الإنسان من الأجهزة الأمنية يتجاوز بمراحل خوفه من الجرائم التقليدية في الكثير من الدول ومشاهد القتل العلن في تونس ومصر لم تجف دموع ذكراها كما لم يحاكم مرتكبوها بعد.

الدين إلى جانب خطاب العقل خاطب الشهوة عن طريق الوعيد بالعقاب والوعد بالشهوات ،وحتى المذاهب الفلسفية اللادينية استخدمت شهوة المجد والحرية ولذة المعرفة للتغلب على شهوة حب الحياة الفانية التي يعتبرها الدين رأس كل خطيئة.

الدين واللادين اتفقا على أن شهوة الحرية هي الألذ ليتبِعها المتدينون بعبودية الله الخالق وغيرهم بعبودية العقل الأكمل ، والمراهنة هي أيهما أقوى ،الخوف أم شهوة الحرية؟ فيما يبدو مؤامرة خبيثة على طهر وعفة الأنظمة وأنصارها الذين لا يريدون سوى عودة نظام العبيد العادل بشكل عالمي متحضر ،ولعل سخونة أخبار منطقتنا تجعلنا نغفل الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح حكومات العالم في بنغلادش وإيطاليا واليونان وأكثر الدول إجراماً الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها كثير.

فأمريكا أو الشيطان الأكبر كما يسميها النظام الإيراني الذي شهد احتجاجات شعبية أيضا ،ظهر فيها حركات شعبية تحاول كشف وتعرية هذا النظام الأمريكي المدعي لتشجيع الحرية والديمقراطية كحركة الجنود الذين يرفضون الانضمام للجيش وتنفيذ أوامر في مهمات قتالية وحركة لأهالي الجنود القتلى بأفغانستان والعراق وتطالب بانسحاب القوات الأمريكية ،وحركات لأنصار موقع ويكيليكس الذي انتهك أعراض الأجهزة العسكرية والأمنية والشركات والبنوك الأمريكية بنشره لفضائحها بشكل يحرك شهوة الشعوب للحرية وشهوة الإعلام لنشوة الحصول على أكبر عدد من القراء والمشاهدين .

يجب أن تتنبه الأنظمة البريئة وأجهزتها الأمنية الشهوانية إلى هذه المؤامرة الشعبية الخطيرة التي يبدو أنها ستغير العالم ،ويقودها شباب يشتهي الحرية وينتهك كافة المحرمات في سبيل ذلك.


طل الملوحي الزهرة التي قسمت ظهر البعير


طل الملوحي الموصوفة رسمياً بالجاسوسة ودولياً بسجينة الرأي وأدت إلى انقسام الشباب السوري ،لا أتورع بوصفها بالزهرة ليس لعدم اقتناعي بالرواية الرسمية ولكن لأن الرواية الرسمية ذاتها إن صحت تثبت أنها ضحية ،فقد تم تجنيدها بعمر الزهور 15 سنة وتم الاعتداء عليها لعدة مرات وهي قاصر ليتم اعتقالها بعمر 18 سنة والحكم عليها بعمر 19 سنة. دون أي اتهام للضابط النمساوي والدبلوماسي الأمريكي بالاعتداء على قاصر ؟و دون أية مطالبة بحق هذه الفتاة وهذه الأسرة التي وقعت ضحية لمؤامرة دولية؟.

بين كافر لنعمة التوضيح الرسمي الفريدة من نوعها إلى شاكر لها بالرغم من توجهها للخارج لا للداخل ،انقسم الشارع إلى مؤمن بالرواية الرسمية ومكذب لها لأدلة عقلية في ظل غياب أية ردود رسمية من مصر وأمريكا الطرف الأكبر المعني بعد اتهام طل بالارتباط بالمخابرات المركزية الأمريكية وإفشائها معلومات سرية لدولة أجنبية والتسبب بعاهة مستديمة لضابط سوري تمكن من الاستيلاء على محفظتين لعميلين للمخابرات المركزية الأمريكية بعد أن حاولا اغتياله بأداة حادة تسببت له بشلل جزئي ولاذا بالفرار فتم اعتقال طل.

هذه الأدلة العقلية هي نتيجة لفكر طل الموجود في مدوناتها الثلاث (رسائل للإنسانيةمدونتيالقرى الفلسطينية المهجرة) ،بالإضافة إلى نقاط غير واضحة في الرواية الرسمية التي أتت بعد تململ من الضجة الدولية للقضية التي يراها البعض دليل على التحيز الدولي لقضايا ثانوية بالرغم من آلاف القضايا الأهم ،ويراها البعض الآخر دليلاً على أهمية هذه القضية في تشكيل مرحلة جديدة في ظل التغييرات الإقليمية والمحلية الأخيرة.

فطل ضحية أيضاً لأشواك السياسة ،ضمن حالة مصرية جديدة الولادة ونفي أمريكي إن صح يصدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشيطان: “صدقك وهو كذوب” ،بالإضافة إلى إعلام براغماتي بعيد عن المهنية والموضوعية والحرية في بعض الأحيان،ومنظمات حقوقية لا تتمتع بأي شعبية.

أستطيع القول بأن الشباب السوري الذي يتمتع بالمسؤولية والمبادرة اللازمين ليحاول التدخل في صناعة المستقبل والتغيير بغض النظر عن موقفه وأهدافه قد وصل لمرحلة فاصلة ،ما قبل الحكم على طل الملوحي وما بعده ، وكلمة الانقسام قد تعد كفراً لدى الكثيرين ممن يؤمنون بمقولة فرعون الخالدة ” ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد” ،ولكن توضيح الانقسامات تؤدي إلى توضيح نقاط الخلاف التي بحلها نستطيع التوحد بينما تجاهل هذه النقاط والتعتيم عليها لن يؤدي إلا إلى تضخم الانقسام في الظلام حتى يتحول إلى ظاهرة لها تداعيات قد تكون سلبية.

أتاح الفيسبوك والتدوين إلى حد ما إمكانية لرؤية هذا التحول والانقسام فالإمكانية كانت ولا زالت موءودة ضمن بعض الأجهزة كالمكتب المركزي للإحصاء وغيره،ففي حين يؤمن الكثيرون أن الفيسبوك والتكنولوجيا الجديدة أداة إسرائيلية أمريكية للتجسس لعجزهم عن اختراق “مجتمعاتنا المحصنة” أؤمن أن الفيسبوك وهذه التكنولوجيا هي السلطة الخامسة اليوم وباستطاعة أي جهة استخدامها لمصلحتها ومصلحة مجتمعها كما قام ويقوم العديد من الشباب اليوم.

الكثير من الشباب وهم المكون الرئيسي في البنية السكانية في سوريا والعالم العربي ،تعافى إلى حد ما من عقد الماضي وتجاربه الدموية وتمكن من تجاوز جميع النخب السياسية التي تحاول احتكار المستقبل ،وطور فكر جديد يستطيع استيعاب متغيرات الواقع الجديد في ظل عجز فكري ثقافي وإعلامي وعلمي رسمي وغير رسمي عن تلبية طموح هذا الشباب الذي قفز لمراحل أذهلت جميع المراقبين والمحللين ،ويبقى البعض واقفا عصياً على أي تغيير خوفاً أو طمعاً أو انسياقاً أو لانعدام المسؤولية تجاه المجتمع وتجاه المستقبل.

طل هي الزهرة التي قسمت ظهر بعير هذه السياسات والمنظمات الدولية وهذا المجتمع المستهلك الصامت لعقود وهذه الحالة من الركود في سياسة السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ،وبعير السلطة الرابعة (الإعلام) التي أصبح دورها سلبيا في تطور المجتمع وتحرره.

لعل طل هي الوحيدة بين جميع الأطراف التي ليس لها ماضي في سن الرشد قد يمنع من التعاطف معها والدفاع عنها حتى ولو صحت الاتهامات ضدها ، قد أتردد في التكلم عن أي سجين وأي مفكر وأي جهة أو فكرة لأنها ذات ماضي مجهول في أحسن الأحوال ولكن في هذه القضية أتمنى أن يكون الجميع قد عرف من هي الضحية ذات الـ 15 سنة ومن هو الجلاد أو الجلادون الذين يستغلون ويقتلون إحدى زهور سوريا.


التصوف السياسي وعشق الفرد


أنكرَ أكابرُ العلماءِ على المتصوفةِ استخدامهم لألفاظِ العشقِ والغرامِ بحق اللهِ سبحانهُ وتعالى ، وذلكَ لأنَّ حب الله هو حب المخلوق للخالق منزه عن حب المخلوق للمخلوق ولا يجوز تشبيهه به (الذكر والأنثى على وجه التحديد) ولا حتى مقارنته به.
وكذلك حب الإنسان لإنسان آخر من بني جنسه (ذكر لذكر أو أنثى لأنثى) أو حيوان أو جماد تستنكر الطباع السليمة وصفه بأوصاف الحب الحقيقي الطبيعي (الذكر والانثى) وإن كان يأبى الشاذون ،وقد يتطور هذا الحب الطبيعي أو الغير طبيعي ليصبح مرض من الأمراض ، وهناك العديد من الأمراض النفسية والجنسية ما هي إلا نوع من أنواع الحب يختصر بالإدمان على عادة معينة، وعرف بعض العلماء الفلاسفة العشق بأنه مرض إدمان.
فإنكار العلماء لاستخدام ألفاظ العشق والغرام بحق الله ،أتى تنزيهاً لله سبحانه وتعالى عن المخلوق وصفاته ،وإنكار الطباع السليمة للمغالاة في الحب والعشق للمخلوقات (بشر أو حجر) أتى لينأى بالإنسان أن يصل لعبودية غير الله ،فالعبادة تعرف باللغة أنها آخر درجات الحب وأسماها وقد درج على ألسن العامة هذه الكلمة للتعبير عن ذلك فوصفت أم كلثوم بمعبودة الجماهير كما قد يتم تبادل الكلمة بين عاشقين وصلا لحالة من السكر بسبب خمرة الحب.
وكما كافة المذاهب والفلسفات فالحركة الصوفية تتطور لتدخل مجال السياسة فيبرز فئة من المتصوفة تؤله الحجر والبشر بسبب الانتماء السياسي أو لأغراض سياسية ،وأعتقد أنها حالة مرضية و نستطيع مقاربة حب الحجر (الأرض) مع المصطلح السياسي الاجتماعي “الشيفونية” وهي المغالاة بحب الوطن بشكل سلبي ولو على حساب المواطنين ،وإن كانت الشيفونية تكاد تكون معدومة بوقتنا الحالي لاختلال واضح في تعريف الوطن وانعدام إمكانية رؤيته بشكل منفصل عن الشخص والحكومات والأنظمة والسياسات.
أما حب البشر فأقترح تسميته بالتصوف السياسي فالتشابه بين التصوف الديني والتصوف السياسي يأتي من:
أولا – الغنوصية (الغموض) فهناك أسرار داخلية لا يعرفها أحد تدفع لهذا التصوف (مصالح شخصية – قلة وعي – ثقافة طائفية – عدم نضوج فكري – شعور بالخطر)، أسباب نفسية داخلية وأخرى مادية خارجية يكتنفها الغموض لأنه في حال انكشافها فهي كفيلة لتعرية حقيقة هذا الحب الوهمي الذي سينهار بمجرد انتفاء المصلحة أو وجود مصلحة أكبر.
ثانيا – وحدة الوجود وهي صوفياً تعني اتحاد المخلوق والخالق و سياسيا يتم الخلط بين الشخص والوطن ويتم الفصل بين الوطن والبشر الذين يتشاركونه ليتم اختصار الوطن بشخص وتعميم الشخص على كل الوطن ،بل وحتى عقيدة الحلول التي تقول بحلول الله وتمثله ببعض المخلوقات فسياسياً يحل الفرد في كل المنجزات والهبات والعاطاءات فمجهود المجموع مختصر بالفرد وخيرات البلاد والعباد هي من إنتاج الفرد الذي تجلى بأسمى أياته.
أما الفرق فهو بأن التصوف الديني يتدرج من المغالاة بعبادة الله والشطح بها إلى تأليه الذات بإعطائها الصفة الإلهية عن طريق وحدة الوجود والحلول في أقصى درجات الغلو ولكن يبقى المصدر هو الله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ،بينما التصوف السياسي فهو متعلق بفرد واحد أحد ورث الألوهية من الأب وسيورثها للولد.

الله الوطن الملك

 

نشرت في زمان الوصل

 


الشعوب النباتية ستأكل حكامها


الشرق الأوسط الجديد

البلدان التي خُطِّطَ لتطويرها وسلخها عن قمعستان كالعراق وأفغانستان هي الوحيدة التي أمراضها ما زالت بازدياد ويبدو أنه لا أمل لها بأي إصلاح سياسي أو اقتصادي حتى تطهير البلاد والعباد من المحتلين وأذنابهم ،لأن العلاج الفكري المستورد لم ولن يصلح لأي شعب أو مجتمع لأن المجتمعات ترفض أي جسم غريب عن تكوينها الفكري بشكل فطري.

أما الدول التي لم تكن ضمن مخططات التطوير والشرق الأوسط الجديد كتونس ومصر وأتى التغيير حصيلة أفكار أبنائها ، فشمس المستقبل أشرقت عليها وكادت تحرق ما حولها من قمعستان ،فالتغيير قام بهدم الهرم الغذائي “المفترس” الجلاد بالكامل على حين غفلة من القوى الكبرى والصغرى ،

بن علي ورأسمالية الأقارب والحبايب بعد أن كانت خارج الهرم الغذائي “الفريسة” تأكل الشعب وتفترسه ولا تطعم أحدا ،باتت اليوم ملاحقة لترد لشعب تونس أمواله المسروقة ،كما يتم يوميا هجوم عشرات الشباب على مكتب أي طفيلي سابق يحاول أن يتسلل إلى داخل النظام الحر الجديد الذي بدأ يأخذ الشكل الدائري حيث لا رأس يعتلي القاعدة.

وكذلك في مصر ،فبالرغم من عدم انهدام أهرامات الفساد والموساد بالكامل حتى الآن ،ولكن أبو الهول نفسه تحول إلى قطة خائفة أمام زئير المحاسبة وملفات الفساد والمطالبة بالتغيير ، وتفكيك بعض قواعد ورؤوس الهرم السلطوي بدأ بشكل متسارع من قبل اللاعبين الكبار في محاولة إلى لملمة الأنصار وإرضاء الخصوم ،فوزير أمن البارح أكبر مجرم اليوم ،وعز أغنياء مصر أكبر خاسر في البورصة ومتهم بالفساد ،والحبل على الجرار ….

أنا وأخي لنا اسمين مختلفين

الزلزال الأخير الذي حصل في عروش السلطة والنخب على يد جيل الله في مصر وتونس أدى إلى فرز سريع وانقسام بين أبناء الشعوب (ملاحظة: جميع من ينتفع من السلطة مادياً أو معنويا يستثنى من الشعب الذي أقصده لأن قراراته وتصرفاته لا تنبع عن تفكير بل هو كأي كائن حي ينزع إلى البقاء والمصالح الشخصية إلا من رحم ربي ) ، فانقسم الشعب في قمعستان والأماكن المحيطة للزلزال التونسي والمصري إلى:

1* نباتيين يكفيهم قليل من الماء وخيط من أشعة الشمس للحياة والقيام بعملية التركيب الضوئي ،وفي حال تكلمت النباتات أو تحركت تتحرك باتجاه شمس الحاكم كنبات عباد الشمس، وبغض النظر عن المستوى الاجتماعي أو العلمي أو الاقتصادي فالنباتات تتحرك باتجاه الضوء الأقوى وتمتد جذورها باتجاه الماء(ل).

2* وقسم ثاني يدعى بالقلة المندسة مهما كثر ومهما كان وطنيا، فهو قلة مندسة لا يكفيها خيط واحد من أشعة الشمس ولا الماء العذب (من العذاب) لتبقى على قيد الحياة وتطالب بكل طمع بأكثر من ذلك لتعتدي بكل صفاقة على مدخرات الشعب في الحسابات الخاصة لرجال السلطة (السياسية – الاقتصادية – الدينية – العسكرية)،بل وتتكلم باسمها وباسم الملايين بشكل يدعو للشك بنجاح الإعلام الحكومي وأشباهه.

دور الإعلام الحكومي وأشباهه في إسقاط النظام

هذه القلة المندسة يلعب الإعلام الحكومي وأشباهه الدور الأكبر في التعتيم عليها وتسانده (ماديا) أو يصح القول تدفعه العديد من الإدارات والمؤسسات والشركات الخاصة والحكومية خوفاً على مصالحها ولأنها مستفيدة من الفرعون الموجود على رأس الهرم، ويبقى التعتيم حتى لو شكلت هذه القلة المندسة الغالبية العظمى وتجمعت على شكل جيوب من الفقر الجغرافي بسبب سوء الإدارة أو جيوب من الفكر الافتراضي بسبب القمع والخوف ،

تنمو هذه الجيوب المندسة بشكل فطري مخيف بعيداً عن شمس الحاكم وبعيداً عن الإعلام الرسمي وأشباهه الذي لا يملك سوا الفم ليتكلم به ،فلا يملك الأذن أو العين أو حتى العقل ليدرس الواقع ويحلل المشاكل لتتم معالجتها قبل أن تتفاقم وتصبح كائنات حية تنمو وتتكاثر ،لأن أذن الإعلام وعيونه هي عبارة عن جهاز آخر له مهمات أخرى (أمتنع عن التشكيل).

فيقوم الإعلام بالتعتيم على القلة المندسة وتشويه صورة الغالبية النباتية الصامتة أو الناطقة بما لا تؤمن خوفاً وطمعاً ،وإلقاء الضوء على الأكثرية الوطنية الشيفونية ،وذلك كله عبارة عن دعاية تلفزيونية مدتها حقبة من الزمن ويشهد لذلك تتالي الدعايات على مر العصور بالتطبيل والتزمير للقوة المسيطرة في أسيا وأوربا وإفريقيا وأمريكا وقد تستثنى أستراليا.

النباتات ليس لديها مانع أن تلعب دور الكومبارس في الدعاية الإعلامية ،وبالرغم من نهي الديانات السماوية عن ذلك الدور الذي يُعتبر نصرة للظالم على المظلوم إلا أن النباتات لا تريد سوى خيط شمس ونقطة ماء وبعض الهواء ولو كان مليئاً بغاز ثاني أكسيد الكربون الأسود ،فباستطاعتها العيش على فضلات غازات المصانع والشركات.

عندما يبدأ التاريخ من جديد (الثورة)

القلة المندسة تعمل بشكل فيروسي فكري على مكافحة سرطان الظلم المسمى حديثاً بالفساد عن طريق تفكيكه من الداخل بشكل مندس وبث الأخبار التي توهن الخلايا السرطانية الفاسدة وترمي الفتنة بين أنسجته المتسلطة إلى أن يحين الوقت لاستئصال الورم الخبيث وكلما كان الورم أكبر وأخبث كلما كان بحاجة إلى انتشار الفايروس بشكل أكبر وكان استئصال الورم يفقد الجسم الدماء التي يتم تعويضها بشكل فوري عن طريق انتشار الفايروس في الخلايا السليمة.

وحتى النباتات الصامتة بعد مدة من التجويع لوحظ توحشها في الغابات الاستوائية فأصبحت نباتات تصطاد الحشرات وتأكلها بالرغم من عدم قدرتها على الحركة في إشارة رهيبة إلى تحول النباتات في بعض الأوقات إلى كائنات مفترسة وانكسار حاجز الخوف عندها لتأكل من قام بحجب نور الشمس عنها والحشرات التي تساعده.

كتبت قبل هروب مبارك

محمد شكو


جيل الله المختار يفتك بالنخب القديمة


جيل الله المختار بدأ يتحرك

تهكم البعض على مصطلح جيل الله المختار بأنه جيل الله المحتار أو جيل الله المتفلت ،ولكن اليوم نرى كيف استطاع شباب بسيط عادي أن يبهروا كل النخب الفكرية العربية والأمريكية في مصر والفرنسية في تونس ويتفلتوا من النخب الثقافية والدينية ويجعلوهم في حيرة عن الحاضر والمستقبل ،ليصبح الشباب هم النخب الحقيقية التي بدأت تقود التطور في المجتمع ،بينما النخب القديمة ما زالت منهمكة في التحليلات الاجتماعية والسياسية والغزل الدستوري الخ… والعديد منهم يحجم عن استخدام الفيسبوك لأنه يخاف أن يحتفظ الموساد بصورة له يأكل شوربة العدس.

ما حدث في تونس وما يحدث في مصر ودول أخرى عربية وغير عربية هو أن جيل الشباب هو بدأ يستلم زمام المبادرة ،وإن كان يأبى البعض ذلك ويعتقدون أن المجمع الماسوني العالمي في جزيرة ما هو ما يصنع كل هذه الأحداث وأننا نتمتع بدرجة عالية من الغباء مكنتنا من (المزيد…)


مقاطعة المنتجات التونسية واجب وطني


بعد الحمد لله ثم تحية الشعب التونسي على لوحة الحرية التي خطها بدماء الشهداء وصرخات المقهورين وفحم جسد البوعزيزي المحروق ،أبدأ…

الثورة أصبحت سلعة فكرية

تصدير الثورة مصطلح لا يخلو منه برنامج وثائقي أو تحليل سياسي لأي حركة شعبية قامت أو تقوم في بقعة ما من العالم ، فإيران مثلا متهمة حتى اللحظة بمحاولات التصدير وكثير من الدول الثورية كذلك ، حتى يظن البعض أن الثورات تتبع لوزارة التجارة أو للمؤسسة العامة للاستيراد والتصدير ، (المزيد…)


الموضة الفكرية


يقوم المفكر في مرحلة الصبا بزيارة معمقة لدور الأزياء العالمية الروسية و الألمانية و الشرقية و الغربية و الإسلامية واللاهوتية لينضج بنيران الرفض الفطري لطعم الواقع المر ويبدأ يعيب على مجتمعه كل دخيل بل وحتى كل أصيل ويحاول الإصلاح بالدعوة إلى أحد الموضات القديمة أو الماركات العالمية المقلدة فلا يتعب نفسه بتصميم موديل فكري جديد يتماشى مع المكان والزمان مع انه يسعى لتغيير الموضة السائدة وإذا حاول فيأتي التصميم مشوها ولا يصلح إلا كلباس سهرة فكرية فهو غير عملي للحياة اليومية.

إن العري الجسدي كالبكيني الموجود على شواطئنا البحرية أو العري الفكري كالشعوذة والخرافة والتطرف المنشر على شواطئنا البرية ما هو إلا دليل على فشل مفكرينا في تصميم الأزياء الفكرية المناسبة لمتغيرات وتحديات هذا الزمان والمكان بل وفشلهم حتى في نقل التصاميم العالمية ولن يبقى المجتمع عارياً في مواجهة حرارة الأحداث وبرودة المستقبل بل سيقوم بارتداء الزي المسيطر اجتماعيا أو إقليميا أو عالميا كل حسب ثقافته فالانسياق وراء الموضة الفكرية هي خاصية المجتمعات والأفراد وهي موجودة في الإنسان العامي البسيط كما هي موجودة عند المفكرين.

قال ابن خلدون في مقدمته “المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه و نحلته و سائر أحواله و عوائده ” أي العامة على دين الملك كما قال، لا كما تكونوا يولى عليكم كما درج على ألسن العامة في الحديث الموضوع ، وتقليد المجتمعات يبدأ فكريا كما هي حال الأفعال والأقوال في النفس البشرية التي منبعها الإرادة المبنية على العلم، والعامة المغلوب على أمرها قد تكون رجل ريفي بسيط أو دكتور جامعي أو فتاة متحررة أو حتى شيخ متطرف و الملك قد يكون مسلسلا أمريكيا تملك القلب أو شيخا صوفيا تملك الروح أو ربما فيلسوف ألماني ملحد تملك العقل ويقول لقد مات الإله ونحن قتلناه وبالمناسبة مات هذا الفيلسوف مختل عقليا في منزل أمه بعد أن أخرجته من المصح العقلي.

بين الفينة والأخرى تصيبني نزوة فكرية  فأترك البحث وأتجرأ وابدأ بقراءة نتاج مفكرينا في هذا الزمان من المقالات والكتب فلا أجد سوى ألبسة بالية مرقعة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء وأقف حائرا من هول البلاغة اللغوية والمصطلحات العلمية لأعود فأقرأ الفكرة من جديد فإذا هي بعيدة عن العلم والعقل والمنطق وما هي إلا مجرد رأي شخصي يحاول المفكر جاهدا إضفاء صبغة الحقيقة العلمية عليها ويمارس شتى أنواع الإرهاب الفكري لغويا واستدلاليا لتحقيق ذلك والبعض لا يتورع عن الاجتزاء أو التحريف ويحلف ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد وربما كنت سأظل صامتا لو كان رأيه الشخصي الخاص بل ما هو إلا رأيه الشخصي الذي يريد تعميمه والموروث عن شخصية مشهورة يمكنك معرفتها إذا قرأت سيرته الذاتية والأمثلة كثيرة فما عليك سوى تصفح السير الذاتية لأي مفكر لتعرف من مكان دراسته أو الكتب التي ألف عليها كافة أفكاره الحاضرة والمستقبلية ما لم يصب بصدمة ويغير اتجاهه ليعود فيحيي إرثا آخر من جديد.

فينبغي التحذير من هذا الإرهاب الفكري الذي يمارسه العلمانيون والمتدينون في مجتمعاتنا على حد سواء أملا منهم في تكثير أتباعهم وجماعاتهم وأحزابهم للتغطية على فشلهم العلمي والعملي وينبغي التركيز على أساليب التفكير والقراءة الواعية حتى لا نكون عبارة عن مستهلكين للألبسة الفكرية الجاهزة.

إن  تناحر مفكرينا أو تغازلهم على المنابر الإعلامية والمنتديات المرعية دون الوصول إلى نتيجة سوى صرف ميزانية مخصصة من هذه الدولة أو تلك المنظمة فيه أكبر دليل على فشلهم الفكري حتى في إقناع بعضهم البعض وهم أصحاب المناهج العلمية، والجوائز التي توزع في ختام هكذا منتديات وتجمعات من أهم زركشات الموضة الفكرية، فخصص لي ميزانية لأنظم أفضل منتدى حواري حول أهمية الملابس الداخلية كعامل في بناء المجتمع وأمنح الجائزة الذهبية للمفكر صاحب أجمل ملابس داخلية.

لم ينجح مفكرونا سوى بمصادرة حرية التفكير إلى زمن ليس ببعيد عبر إرهابهم الفكري وتحت مسميات عديدة تبدأ بالقواعد المنطقية والمناهج العلمية لتنتهي عند شروط الاجتهاد وشهادات التزكية ، بعد أن اتفقت الدول الرأسمالية والشيوعية على تأميم التفكير وجعله حكرا على الدولة وبعد أن تم أيضا بشكل عفوي انحسار منابر التعبير  لتصبح إما تابعة لسياسة الدول أو تابعة لرؤوس المال التي ترسم سياسة دول العالم الثالث والثاني والأول.

أما الآن فقد تكفلت ثورة التكنولوجيا بضمان المواد الخام للتفكير والوسائل الفعالة للتعبير فحبذا بمفكرينا أن يجمدوا أقلامهم قليلا عن التاريخ الذي شوهوه بتأويلاتهم والحاضر الذي دمروه بتجاربهم والمستقبل الذي  كفنوه بكتبهم ومقالاتهم ليتركوا لنا المجال لنقرأ الأحداث ونحللها دون ضغط بلاغتهم ونقرأ التاريخ ونتعلم منه دون انعكاسات عقدهم عسى نستطيع نحن الجيل الحالي جيل الموضة كما يسموننا أن نصنع مستقبلا أفضل.


مواضيع فقرية


تتميز الفقاريات دونا عن اللافقاريات بأنها تعيش على شكل مجموعات وأسراب يقودها الأقوى ، يسود هذه المجموعات العدل والمساواة حسب نظرية القوة فالبقاء والغلبة للأقوى في عالم الفقاريات والعدل أن يكون الحق مع الشخص الأقوى،

المحاكمة العقلية والنظر في العواقب هو من أهم ما يميز الإنسان عن سائر الفقاريات الأخرى وكذلك اتفاق مجموعة من الإنس على محاربة مجموعة أخرى فكريا فلم يسجل التاريخ أن هاجم قطيع من الذئاب قطيع من الخراف فكريا وتنحصر النزاعات الفقارية بالهجمات العسكرية الشرسة واستخدام القوة ويزيد الإنسان عنها باستخدامه لمى يسمى الحرب الفكرية والنفسية

وإن كان العواء والزمجرة يعد من أبسط أشكال الحرب النفسية على الخصم يتبعها التخويف بالخرمشة إلى أن ينتهي الأمر بالعض حتى الموت فكذلك طور الإنسان أساليبه الخاصة بالعواء والزمجرة والخرمشة ليسبق كافة الفقاريات الأخرى بفنون العواء والزمجرة والخرمشة فمن الحرب الإعلامية إلى الحرب النفسية إلى التعذيب والضربات الإستباقية لينتهي الأمر بالإبادة الجماعية

قد يعوي الحيوان لمجرد التفكير وقد يزمجر ليعبر عن الغضب وهذا أمر صحي جيد فلم يسجل التاريخ أي حالة انتحار لحيوان فردية أو جماعية في حين تزداد نسب الانتحار عند الانسان وخصوصا بعد التفكير الطويل والعميق الذي لا يصحبه أي عواء أو زمجرة أو أي طريقة تنفيس أخرى فالضغط يولد الانتحار كما أن الفقر والجهل يولد الانفجار السكاني وازدياد معدلات البطالة والجريمة والتضخم،

إن الحوار والنقاش وتلاقح الآراء والكتابة والفكاهة من أهم طرق التوعية التي نتميز بها نحن البشر عن غيرنا من الفقاريات فلا الحصان يضطر إلى القيام بحملة انتخابية ولا النسر يضطر لاكمال الدراسة الاعدادية ، العلم والفكر والمواضيع الفكرية والنقاش والحوار والقراءة والكتابة خلقت لنا نحن البشر حتى نستخدمها في سبيل الارتقاء بفقارياتنا وافكارنا نحو الكمال واحقاق الحق وابطال الباطل

التوعية هي من أهم وسائل حل معادلة الفقر والجهل حلا بعيدا عن اللانهاية وعن الصفر وبعيدا عن أساليب الفقاريات الأخرى التي باتت توصف بالهمجية في كثير من الحالات


قلب ميهافملا


فكرة صغيرة برأس رجل صاحب نفوذ قادرة على تغيير مجرى التاريخ

فعندما يعتقد هتلر بأن النازية هي الحل ويبدأ بالتنفيذ هذا يؤدي إلى نشوء مئات الآلاف من الأيتام وتغيير الخارطة السياسية في العالم وصعود أسماء إلى الساحة الدولية وهبوط أسماء أخرى وعندما يعتقد بلفور أن فلسطين من حق اليهود ويبدأ بالتنفيذ مستغلا النفوذ فهذا يؤدي إلى الوضع الراهن وعندما أعتقد أن هناك شيء خطأ في العالم يجب تصحيحه فلن يحدث شيء لأني لا أملك أي نفوذ،

أي سلوك هو نابع عن قرار وأي قرار نابع عن فكرة مبنية على جملة من الاعتقادات والمفاهيم وأي سلوك سوف يؤثر بالمحيط بمقدار نفوذ صاحب هذا القرار فسلوك مدير شركة سيؤثر على الموظفين وسلوك الوالد سيؤثر على العائلة وسلوك ابن عمي الصغير لن يؤثر على شيء سوى أعصاب عمي،

الضوء ينفذ من الأجسام الشفافة والماء ينفذ من الأجسام المثقوبة والأفكار تنفذ إلى العقول المنفتحة والحب ينفذ إلى القلوب العاشقة

العقول المنغلقة على أفكارها هي كما المجتمعات المنغلقة كما الأجسام المسمطة لا تستطيع الأفكار والكلمات النفاذ إلى داخلها ويضطر القياديون لاستخدام القوة لاجبارها على أداء سلوك معين يغاير الأفكار التي تعتقدها فالألم هو المحرك الرئيسي للإنسان أو بعبارة أخرى الخوف من الألم وتأتي اللذة (الحب) من بعد

فألم الإهانة عند البعض يحركها رغم وجود الجلاد بينما الخوف من ألم الجلاد يدفع البعض الآخر للرضى بالإهانة فالقضية قضية مفهوم الألم عند الشخص بغض النظر عن الألم بحد ذاته فعند تحول مفهوم الألم إلى أن الألم الجسدي هو أشد الأوجاع سيؤدي ذلك إلى خوف الضعفاء جميعا من أذى الأقوياء (جسديا) وخوف القلة من الكثرة وخوف المظلوم من الظالم في حين يقول من لا يؤمن بهذا المفهوم : “ماذا يفعل أعدائي بي فجنتي في صدري وسجني خلوة وقتلي شهادة”.

البعض يموت دفاعا عن عرضه والبعض يموت دفاعا عن أرضه والبعض يهرب خوفا على نفسه تاركا وراءه الأرض والمال والعرض

مفهوم الألم واللذة هو المحرك الأول والرئيسي للسلوك الإنساني وهو الباعث على اتخاذ اي قرار مهما صغر وهو المؤثر بالمحيط فبعد أن يشعر الشخص بالأمان من الألم يبدأ بالتحرك بحثا عن شهواته ولذاته وكل نفس وما تهوى فمن راكض وراء شهوة المال ومن راكض وراء شهوة الجنس ومن راكض وراء شهوة السلطة أو وراء شهوة العلم و لذة المعرفة والشهوات أنواع وأصناف

فدول العالم الثالث تركض هربا من الألم حتى لا تجوع أو تبرد أو تختفي في أحد الأقبية بينما تجد المجتمعات في الدول المتقدمة تركض وراء الشهوات بمختلف أنواعها

فالعالم الثالث ( المستضعفون في الأرض ) تهرب من الألم في حين يركض الباقون وراء الشهوات  واللذات بغض النظر عن حلها أو حرمتها ويكفي أن يهدد أمنهم حتى يستنفر الجميع لمحاربة الإرهاب تاركين الشهوات واللذات فالخوف هو المحرك الرئيسي لأي إنسان أو مجتمع أو دولة

قال تعالى : ” إنما يخشى الله من عباده العلماء” سورة فاطر – آية 28

وفي الإنجيل “مخافة الرب رأس المعرفة، أما الجاهلون فيحتقرون الحكمة والأدب ” سفر الأمثال (7:1)

وورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود”رأس الحكمة مخافة الله”

قال تعالى : “فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين” آل عمران


الصديقان … عمر عباس (القلب المغفل) و محمد شكو (المخ المخلص)


عندما المخ المخلص المسكين محمد شكو لعمر عباس القلب المغفل بدأ عمر ينزف ونزلت منه بقعة على الشاشة ليست كما البقع والبيكسلات التي تترامى على شاشة اللابتوب الايسر ذات الـ 14 انش

me: ‫متل ما عم قلك‬

‫اخي انا شو السر بين المخ والقلب ما عم افهم‬
omar: هدول تنين كانو صحبة كتير بزمناتهن
قبل ما تفوت المشاعر (الانثى) بيناتهن
غيرتلو طريقو للمخ
و شربت من المخزون الاستراتيجي للقلب
المخ عطول ينصح رفيقو الغالي

بلالك هالمشاعر و خلينا مكفيين مع بعض
و هون القلب انتفض على المخ
و قللوا مافيك تنصحني بشي مو اختصاصك
و لا من صلاحياتك
انت من طريق و انا من طريق
بس دائما اخلاص المخ برجعو لرفيقو
و طيبة القلب ما بتتخلى عن المخ
و المشاعر عم تغوي القلب
و تجاكر المخ
اللي هيي بالاصل مغرمة فيه
بس هو ماعلق
قصة قصيرة

من نزيف عمر عباس على شاشة محمد شكو

الصديقان … عمر عباس (القلب المغفل) و محمد شكو (المخ المخلص)

بعدين ..2


أوضحت سابقا أن الغيب ماضي وحاضر ومستقبل ويقصد به عند الاطلاق الغيب المستقبل.
الغيب المستقبل : موضوع يضم الكثير الكثير : القضاء والقدر – الجبر – الرؤيا – الاطلاع على الغيب – التنجيم والتبصير – التخطيط – التوكل على الله – صنع المستقبل – تغيير القدر – رد القضاء ……
هذا الموضوع بحاجة إلى حذر شديد وانتباه أشد فهو من أكثر المواضيع التي زلت فيها الأقدام منذ فجر التاريخ وإلى يومنا هذا ويكاد يكون هذا الموضوع أساس الانقسامات بين الأديان بعد قضية التوحيد وصفته ،وهو من أهم عوامل انقسام الفرق الاسلامية وقد اكتب شيئا لأعود وأصححه في وقت لاحق فجل من لا يخطئ وما كان حقا فهو من الله وما كان باطلا فهو زلة مني وهو من الشيطان.
لا يعلم الغيب إلا الله وقد يشاء الله اطلاع البعض من عباده على بعض الغيبيات وهذا لا يخالف فيه أحد فالاختلاف على طرق الاطلاع ومن يقول غير ذلك فهو إما ينفي وجود الغيب بالكلية أي أن المستقبل مجهول وهذا سنناقشه أو يتجرأ على القول بأننا قد نستطيع المعرفة بدون الله وهذا ينفي وجود إله أصلا فالإله الخالق لا يخرج شيء عن قدرته أو عن علمه.
تتم معرفة الغيب عن طريق الوحي وهو أنواع كثيرة فقد يكون بمخاطبة مباشرة من الله وقد يكون بإرسال ملك وقد يكون بإلهام وقد يكون برؤيا أثناء النوم وبنص الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يبقى من طرق الاطلاع على الغيب سوى الرؤيا أثناء النوم “لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ” (حديث صحيح)
التفسيرات والتعليلات والتأملات التي سأعرضها سيكون بعضها مستند إلى (العلم التجريبي) وهي قليلة لأن هذا الأمر غير خاضع للتجربة بشكل عام والبعض الآخر سيكون مستنداً إلى العلوم الإنسانية (الفلسفة والأدب) وستغلب الأدلة الشرعية الإسلامية في العلوم الإنسانية فهي عندي أهم وأصح مصدر للعلوم الإنسانية فالفلسفة الإسلامية بنظري أقوى فلسفة وجدت وبقيت وستبقى إلى أن يشاء الله ، ومن يعترض على استخدامي كلمة فلسفة اسلامية بدل كلمة دين فليعذرني فليس هنا محل نقاشه.
بسم الله نبدأ
…… يتبع


التنقيب عن الصداقة


هناك الذهب الأسود والأبيض والأصفر ، وهناك شيء أغلى من الذهب وهو الصداقة وليست كل صداقة صداقة وليست كل صداقة أخوة فالأخوة درجة أعلى ولكن الصداقة ليست بالقليلة فهي أغلى من الذهب.
في غمرة تفشي الكذب وانتشار ما يسمى الكذب الشعوري أو بالعربية الفصحى النفاق يصبح إيجاد صديق حقيقي ليس بالمهمة السهلة فهو كالتنقيب عن النفط داخل الصحراء أو على منصة بحرية ، إنه أمر صعب
العلاقات الإنسانية هي أسمى شيء في هذا الوجود من العلاقة بالله أي التأله أو العبادة إلى العلاقة بالحبيب كالحب والعشق والهيام إلى العلاقة بالأخرين كالأخوة والصداقة والثقة ومن أسمى العلاقات الزواج الحقيقي فهو يجمع كل العلاقات الانسانية برابط واحد فهو عبادة وحب وأخوة وصداقة وثقة.
هذه العلاقات ومنها الصداقة هي ما يستحق أن يخوض الإنسان المعارك لأجله لا الذهب الأسود كما فعل ويفعل جورج بوش وديك تشني فهم لم يعرفو أن رأس المال الحقيقي للإنسان هو أصدقاؤه.
قد يكون رأس المال مهم ولكن أثره في هذه الحياة فقط أما الصديق الحقيقي فهو رأس المال الأهم وأثره في الدنيا والأخرة، ذلك الصديق الذي ينصرك ظالما أو مظلوما ، فينهاك عن الظلم ويعيدك إلى الصواب وتجده خلفك وأمامك عندما يظلمك الآخرون، وعندما تنسى يذكِّرك وإذا نسيته يذكرك.
ولن تكتشف الصديق الحقيقي إلا في أصعب الأوقات، عندما يبتعد عنك الناس جميعهم أو يتظاهرون بالابتعاد فعندما تنتهي محنتك سيعودون إليك فأنت صديق لهم ولكنهم ليسوا كذلك.


حقائق وهمية


صديقتنا المحببة عند الكلام كلمة الحقائق ولكن يبدو أن هذه الكلمة لا تكفي وحدها فهي أصل المشاكل ويجب أن يلحق بها كلمات أخرى مثل علمية أو كالعنوان وهمية.
أسوأ فكر هو الفكر المبني على حقائق وهمية وليس ذلك طعنا بمصدر المعلومة ولكنه شك بمنافذ هذه المعلومة حتى وصلت إلينا وشك بدخول المؤثرات عليها من لغة ومشاعر وطرق تحليل وتفكير ولن أضرب أمثلة إلا أن البعض قد يظن أنني أتكلم في الدين و البعض الآخر في السياسة وأنا في الحقيقة أكتب عن المشاكل الشخصية، فكلامي لم ولن يفهم كما أريده أن يفهم إلا ما رحم ربي.
قد أحزن من سوء التفاهم وقد أغضب وقد وقد ولكن يبقى لي عزاء أن هناك من يفهمني وإن قلوا وأكبر عزاء أن الله يعلم السر وأخفى.
الاختلاف أمر طبيعي ولن أقول حقيقة علمية ولكن المشكلة بتحول الخلاف إلى شقاق ونفاق وشحناء وبغضاء ،وكل إناء بما فيه ينضح، اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أحداً أو يظلمني أحد.
كلمة حقائق وهمية ستنهي الخلاف ، فما نظنه حقيقة قد يكون اختلقه شخص أو خاننا السمع أو البصر أو لم نفهم القصد
وبعد نقاش الحقائق الوهمية سيتبين سبب الخلاف وأنا كلي يقين أن الخلاف إما غير موجود فهو قد بني على حقائق وهمية أو هو من الهوى ومن الشيطان فلا خيار ثالث
والحوار كفيل بتبيان السبب ومن الحوار سر وعلن وكما لكل مقام مقال فلكل مقال مقام فمن الكلام يقال بالسر ومنه ما يقال بالعلن وبعد هذه الروح التي تستمع القول فتتبع أحسنه (سورة الزمر) لا يبقى سوى قول فرعون لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد (سورة غافر)
رحم الله الإمام الشافعي على مقولته المشهورة “قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب”


فلسفة عويصة


كلما اقترب زاد تأثيره وصعب تغييره

تشعر كأن القاعدة السابقة من قوانين الفيزياء التجريبية فكلما اقترب الشخص من الشخص الآخر زاد تأثيره وصعب تغييره والشخص بذاته أكبر برهان فهو أكبر مؤثر بمشاعر نفسه وهو أصعب شخص ليغير تفسه ومثل ذلك أعز الأقرباء

قال تعالى “إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء”

مع اني انا المتحكم بنفسي ومشاعري إلا أنني لا أملك السلطة المطلقة ففي كثير من الأحيان يقودني أنا لأفعل أمرا لا أريده من ترك أمر مهم أو اتخاذ قرار سخيف أو لعلي أريده ولكن لا أحبه أو أريده وأحبه ولكن لا أعرف لماذا أرفضه.

ولكن كيف يجتمع الرفض والحب والإرادة في آن معا ؟

لعلي لم أرفضه وقد قبلته ولكن ما هو هذا الشعور لعلي لا أعرف اسمه أو هو حب الكمال الذي يريد منهج معينا في الحياة منهجا مثاليا كاملا خاليا من الأخطاء لا يفعل إلا الأمور المنطقية المتأكد من صحتها ، لعله كذلك ولكن هذا الأمر خاص ببعض البشر دونا عن البعض الآخر إنهم أشخاص يدعون محبو الكمال ، هم مخلصون أصحاب مبادئ متعبون في التعامل نقادون ولكن يفعلون ذلك لمصلحة الجميع وليس للمصلحة الشخصية.

باعتباري أحدهم فالكلام السابق شهادة مجروحة بهم لعلهم كذلك ولعلهم على خلافه والله أعلم

سأعود للدفاع المستميت عنهم

حب الكمال ميزة الإنسان ويستتر تحت هذا الحب بعض الخطأ والنقص أيا كان نوعه ،ولولا هذه الميزة لما سعا البشر إلى التعلم وإلى العمل وإلى الاستمرار في الحياة .

فأحب لنفسك الكمال وإن كنت لن تدركه ولكن ما لا يدرك جله لا يترك كله لعل لك في بعض الكمال نصيب وتذكر أن مقياس الكمال موجود بالفطرة مع كل إنسان ويشعر به عند أي تصرف كلمة كان أو نظرة أو إيماءة ، هذا الكمال المرافق للإنسان من حين وعيه في الدنيا إلى حين موته ينمو ويكبر بحسب تقوية الإنسان له وإنصاته له، وكأنه صوت خافت داخلي كلما انصت إليه ازداد وكلما تغافل عنه تهافت.


حزين فرح


مليئة هي الدنيا بالمفارقات كما هي مليئة باللامفارقات

أعتقد الجملة السابقة هي وسط بين التفاؤل والتشاؤم

لعل الدافع لهذه الحالة كثرة المشاعر الموجودة فمن الإحباط إلى الطموح ومن الطمع إلى القناعة ومن الحزن إلى الفرح ومن الألم إلى الأمل أم لعلها من الطموح إلى الإحباط وهكذا بالعكس

فالمتشائم والمتفائل يستخدمان نفس المفردات لأنهما ينظران لنفس الكأس ولكن كل منهما يبدأ بقسمه فهذا ملئ وذاك فارغ

لا أدري ما أسمي التعرض لكل أنواع المشاعر حب كره حماس برود عشق حقد ألم فرح خشوع تمرد لعل المتفائل يسميه خبرة حياتية والمتشائم يسميه حياة بائسة

بالنظر والتأمل سيبدو أنها الحياة بحلوها ومرها

إن العين تدمع و القلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون

هذا كان كلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما دمعت عيناه لموت ابنه ابراهيم

لعلها حياة حزينة

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) سورة الأحقاف

أين أنت يا رسول الله لتقول “لا تحزن إن الله معنا” أم إنك قلتها لأبي بكر وتريد منا التأمل فيها


أمل من الألم


كثيرة هي أمنياتي وأمنيات أصدقائي وأمنيات البشر

فنحن نوعا ما طموحون

ولكن قد تكون معدومة عند البعض تلك الاماني أو ذلك الطموح

وخصوصا إذا فقد الأمل

قد تعدم بالكلية أو بالجزئية

فكرت قليلا بتشابه أحرف الألم والأمل

ومن يولد من ومن يسبق من

فلولا وجود الأمل لما حصل الألم بغياب ما آمل به

ولولا الألم لما ذهب الأمل ولما بحثنا عنه

فقد يكون الألم محركا وقد يكون حاجزا للأمل

فعندما تكون تعبا ستهرب من الأمل حتى تتجنب احتمال الألم

وعندما تكون سعيدا ستركض نحو اي أمل ولن تفكر بالألم

ويبقى هناك صمامات أمان إذا اشتد الألم

فلا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

وصمامات إذا تجاوز الأمل حدوده

فإذا تجاوز العقل

فليس الإيمان بالتمني ولكنه ما وقر في القلب وصدقه العمل

وإذا تجاوز المشاعر

فعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم

وإذا تجاوز القدرات

فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها

ولا تنسى ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها

فيجب أن تشكر نعمة الله عليك وتثق بقدراتك

وبقدر إيمانك بقدراتك

يسمح لك أن تأمل

وفي الصحيح

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .


هل هناك حل لمشاكل العالم؟


هل لكل سؤال جواب وهل لكل مشكلة حل؟ (الواجب – الطموح – الأمل  – الجوع – الفقر – الجهل – الظلم )

هل كلمة هل مرض أم إنها علاج وكما يقال إذا عرف السبب بطل العجب. ولكن لمعرفة السبب يجب أن نسأل لماذا ولا نسأل هل. هل يجمع بين هل ولماذا أنهما أداتا استفهام وهذا يدل على الفهم ، فهم.

اعتقد بأن الفرق أن هل يتبعها شيء معلوم فأنت تعرف السبب أو تعرف المقدمة وتبني عليها فهل لكل سؤال جواب أن تعرف بوجود أسألة كثير وتريد أن تعرف وجود الأجوبة ، هل لون التفاح أزرق ،هل يجاب عنها بنعم أ, لا بينما لماذا فستضطر للإجابة بجملة ، اترك البقية لعلماء اللغة العربية وأعود لهل ،

هل تلخص الأمر وتهونه وتحصرك بنعم أو لا ، ونستطيع ارباكها بالاجابة “نعم في بعض الأحيان ولا بأحيان أخرى” هل وراءها استبداد بالرأي ولعل وراءها ملل أما لماذا فهي للاستفسار لتخرج الأفكار.

في بعض الأحيان تقال لماذا بصيغة هل ، لماذا لم تكتب الوظيفة ليكون الجواب معناه نعم لم أكتب الوظيفة ، ربما يحصل ذلك عندما تكون الإجابة بديهية والسائل يعرف الإجابة.

الطموح

هل يكفي الطموح لنعيش ، هل أنا بحاجة إلى شخص يوجهني أم استطيع أن أوجه جيشا كاملا ولكن لا استطيع توجيه نفسي ، اعتقد أنه الكسل لا يريدني أن أجيب ،ومن هو الكسل ؟ هو أنا بذاتي ، ومن هو الطموح ؟ هو نحن ، أنا أحب الكلام أحب النقاش أحب التفكير أحب أشياء كثيرة كما لا أحب الظلم ، أنا لا أدري هل أحب العمل أم أني مجبر على العمل ، أم أن العمل يحبني ، هناك أمور واجبة عليك وهناك أمور حق لك فنحن أمام واجبات وحقوق أو نستطيع القول نحن من ورائنا واجبات ومن أمامنا حقوق وإن كانت البشرية تسعى لتكون الحقوق وراءها وأمامها الواجبات ،

ولكن من وضع الواجبات والحقوق وهل لي الحق بأن اختار هذه الواجبات أو هي واجبة فلا اختيار وهل من واجبي أن أطالب بحقوقي هل الحياة بسيطة وأنا أصعبها أم هي صعبة وأحاول تسهيله

هناك حب المعرفة وهناك حب الثرثرة وهناك أنا فهل أنا جيد ولكن بحاجة إلى توجيه أم أنك تستطيع توجيه جيش بكامله ربما نحن موجهون من حيث لا ندري وإلى حيث لا ندري أم لعلي أدري وأحب أن لا أدري وإلى متى ؟ إلى أن يفوت الأوان كما في القصص والأفلام فهل هناك نهاية لهذا الكلام ؟

أسألة كثيرة بدون أجوبة ، أو أن الأجوبة متعبة أو أن هناك عدد كبير ولا متناهي من الأجوبة والكلمات والواجبات والأشياء المحبوبة والمكروهة أو لعله مجرد الملل ، كلام كلام كلام أم هو عدم ثقة بالذات أو عدم ثقة بالآخرين أو تقليل من أهمية الذات فمن أنا ليكون لي أهمية لعل كل هذه الأسئلة وكل هذا العمل وكل هذا الملل لأشعر بأهميتي ،

هناك العديد من الأشخاص يهتمون لأمري ويحبونني وأنا أحب الكثير من الأشخاص وأهتم لأمرهم ولكن لا أدري لماذا هذا الشعور لن أتكلم عن نكران الذات حتى لا أتشعب عن هذا التشعب المتشعب

سأعود لتساؤلاتي

لعله التعب من العمل لعله الملل لماذا أحب التغيير لتيقني أن الاستمرار بنفس الطريقة سيؤدي لنفس النتيجة أم لعله خوفي من النتائج

لعلي بحاجة إلى إجازة طويلة من كل الواجبات أو بحاجة لأداء بعض الواجبات.

الواجب

ترك أداء الواجب أشد من فعل الممنوع وهي قاعدة “ترك المأمور أشد من  فعل المحظور” ، ترك الممنوع من الواجبات أي عدم الترك أشد من الترك أي عدم الفعل أشد من الفعل أي من المهم أن تفعل فالترك انعدام الفعل ولكن ترك الفعل هو بهدف فعل آخر فينبغي أن يكون ترك الفعل لفعل أمر آخر أفضل منه وأعظم فالسر في ترتيب الأولويات والسر بالطموح

الطموح

بدون الطموح ليس هناك تطور وليس هناك تحسين وليس هناك أي فعل جيد ولكن أين الطموح عند انعدام الامل ولكن لا ينبغي أن ينعدم الأمل فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

ماذا سأفعل ولماذا سأفعل بالفعل لا أدري أم أنني أدري ولكنني لا أريد أو أنني أريد ولكن لا أقدر ، الإرادة والقدرة والعلم والأمل والطموح ، أعتقد أن السر في الأمل فهل هناك أمل.

الأمل

أمل بكثير من الأشياء على كثير من الأصعدة ماديا روحيا دينيا تعليميا اجتماعيا انسانيا عاطفيا عالميا

الملل يقضي على الأمل ولكن الملل من التكرار والتكرار يعني الإصرار

مممممممم كل هذه الأسئلة والأجوبة والاحتمالات والأفكار تقول أن هناك عدد لا متناهي من الحلول أي أن هناك أمل ولكن ماهو الحل؟

ماهو الحل لمشكلة الفقر ولمشكلة الجوع، لمشكلة الظلم لمشكلة الكفر لمشكلة الجهل لمشكلة الغضب

مع أن الغضب ليس مشكلة بل هو ضرورة ولكن هناك أمور هي مشاكل ونحن بحاجة للقضاء عليها

الفقر ، الظلم ، الجهل ، الجوع

الفقر يولد الجوع ، الظلم والجهل يولدان الفقر

إنه الظلم والجهل

العلم دواء الجهل

ولكن ما هو دواء الظلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل أو أذل أو أُذل أو أظلم أو أُظلم أو أجهل أو يجهل علي

دعاء للرسول صلى الله عليه وسلم

أحرف الأمل هي نفس أحرف المال هي نفس أحرف الألم فتأمل

بكل بساطة حدد أولا ماذا تريد ؟ وثم نفذ ما تريد والمشكلة هنا ماذا أريد وعلى أي أساس اتخذ القرار ، هناك قرارات بسيطة وهناك قرارات مصيرية ، مصيرية أي تؤثر على مسار الحياة بأكملها


كل ساعة وإلها ملايكتها


غريب أمر الانسان كيف تتقلب أحواله من وقت إلى وقت عاطفيا – جسديا – روحيا – عقليا – ماليا …
والأمور اللامرئية هي الأكثر تقلبا مع أنها الأكثر تحكما بحياتنا (عاطفيا – روحيا …)
يحاول المفكرون والفلاسفة منذ فجر التاريخ اكتشاف السر من وراء هذه التقلبات ولا أكون مبالغا أن هذه المحاولات هي السبب في ظهور أضخم انشقاق فكري متمثل في الجبرية (الإنسان مجبور) و القدرية (نفي القدر أو الانسان متحكم بكل شيء) وما يتشعب عنهما نحو اليمين واليسار.
لا تكاد تجد فيلسوف أو عالم إلا وحاول الخوض في هذا الموضوع لما ينبني عليه من الأفعال والمواقف والآراء وقد عجز البعض أو نستطيع القول امتنع عن ذلك ويحضرني هنا ابن الجوزي (غير ابن قيم الجوزية) الذي فضل عدم الخوض في الموضوع ووصفه بأن العقول تعجز عن فهم مثل هذه الأمور.
ولعل سبب الاحجام أو المبالغة في الخوض والبحث والتأليف في هذا الموضوع ربطه بعدالة الله أو حتى وجوده ومن المعلوم أن العدالة تكاد تكون الصفة الوحيدة التي لا تختلف عليها الأديان ومن باب أولى الفرق والجماعات الإسلامية.
ونعود للموضوع الرئيسي وهو التقلبات هل السبب هو برج الانسان (هوائي – ناري – ترابي – مائي)
أم المشيئة الإلهية ؟ أم هناك أسباب مادية تؤدي إلى هذا التقلب؟
نوع الطعام مثلا!
الألوان والأشكال الهندسية المحيطة (الفونغ شوي) !
أنا أميل للتفسير المادي حيث أنه يستطيع تجميع كافة الآراء السابقة حيث أن الله سبحانه وتعالى شاء أن تكون هذه الأسباب والتي أثبت العلم الحديث وجود روابط بينها وبين ما يسمى الحالة النفسية (عاطفة – مشاعر – روح – طاقة)كيف ذلك؟
إن لون خلفية النص الذي تقرأ يؤثر في نفسيتك وصياغة الكلام كذلك بل هناك علم صيني قديم (الفونغ شوي أو فين شوي) يهتم بطريقة توزيع الأثاث بالغرفة و شكل الأثاث ولونه ومكان غرفة الجلوس والطعام والنوم واتجاهها ليحفظ لك نوع من التوازن النفسي تستطيع معه التحلي بحالة الحكمة تلك التي تميز العالم الشرقي (الصين – اليابان – الهند)
وهناك بحوث تربط فنون الهندسة المعمارية بالحالة النفسية للشعوب وإذا كنت ممن يؤمنون بالأبراج فكل برج يناسبه ألوان خاصة وأشكال خاصة وعند حصول تغير في هذه الشروط ينعكس ذلك على الحالة النفسية.
بل وحتى الطعام فمن المتفق عليه ربط الطعام بالحالة الصحية الجسدية والطعام ألوان كما تعلم ومن أشهر الأمثال العقل السليم في الجسم السليم ولا تستغرب أن فيلسوف كبير أجتمعت على تقديره الفرق والجماعات بأطيافها كأبو حامد الغزالي أن يسرد في أهم كتبه إحياء علوم الدين القصص والشواهد على أن الطعام الطيب يستخرج خالص الشكر (يرفع الحالة الروحية) وهناك أيضا الأيروفيدا (مذهب شرقي) توصي بأكلات معينة لكل شخصية وتبعا للحالات النفسية.
وفي خضم (عجقة بالعامية) هذه العلوم والبحوث لا يتبادر إلى ذهني إلا عندما استيقظ يوما وأنا أضحك وأدندن وفي اليوم التالي استيقظ وانتظر 4 ساعات حتى انطق أول كلمة و هي “اففففف”
هل سيتسنى لنا (لح يصحلنا بالعامية) أن ندرس العلوم أو نشاهد أولادنا يدرسون ضمن منهاجهم الدراسي مادة الصحة النفسية (عاطفيا – روحيا – مشاعريا – طاقة)
ويبقى السؤال لماذا هذه الوجبة إن لم نقل هذا اللون أو الشكل في هذا الوقت ، أفضل أن اترك لك حرية التفكير.

إضافة : هناك أمور تأتي من السماء لتنسف جميع هذه الروابط وتغير الإنسان بلمح البصر والأمر مثبت بالأدلة والتجربة والله يكرمنا


صراع الحضارات


صراع الحضارات ، صراع الأجيال ، صراع الخير والشر ، صراع الجبابرة (فلام كرتون للأطفال) ، صراع داخلي (الشخص مع نفسه) ، صراع أسري ، صراع دموي.
البعض يكره أن يستمع إلى الغناء الأجنبي لأنه يؤثر على الحضارة.
بعض الأديان بنية على فكرة صراع الخير والشر.
الصراع الداخلي!
أنا أتصارع مع أنا أو كما قال داروين أنا مؤلف من أكثر من أنا وهنا يبدأ الصراع وبعض العلوم الحديثة أفرزت ما يسمى بنظرية الأجزاء أي أنك العديد من الأنا وكل أنا تريد حقوقها وتصارع للحصول على ذلك (عائلة – مال – عاطفة – حب – علم – اجتماعي – مظهر – راحة) وأي أنا من كل هذه الأنا
أنا أقف في وسط الأنا الذين يتصارعون أم أنا أنا
وهل يقصد (لا أدري ما اسمه )المطرب ما قاله حينما قال : أنا مش أنا ولا إنت إنت (مش = لست)
هناك العديد من القصص القديمة والأفلام التي مثلت حيث يتصارع الفرسان للحصول على الحسناء ، أو يتصارعون للحصول على أحد الألقاب.
يصف البعض هذه العصور بالعصور الوحشية وفي ظل المدنية هناك الحلول السلمية ! وإن كانت الدول فيما بينها تلجأ للحلول الوحشية في بعض الأحيان بل إذا شئت فالدول هي الجهة الوحيدة المخولة باستخدام الوحشية لحل الأمور (الشرطة في بعض الحالات).
فمثلا يستدعى وزير المصارعة في حالات الصراع الداخلي أو الخارجي لبيان تأهب المصارعين واستعداداتهم ووضع خطة لإنهاء الصراع
أعود للصراع الداخلي فأحب أن أصفه بأنه منبع الصراعات كلها فلولا انتصار أحد الأنا على غيرها من الأنا وخاصة الأنا المحبة للتوسع في أي مجال وما أكثر انتصارها لما كان هناك نزاعات وصراعات.
فكيف تستطيع الدولة الداخلية وأنا رئيسها التدخل لفض الصراع وآمل أن تحكم لصالح الأنا الجيدة كما يقول أبو حامد الغزالي القلب هو الحصن وفيه جنود الرحمن ويغير عليه جنود الشيطان ويتسلح بذكر الله والعمل الصالح ويضعفه اتباع الشهوات وترك المأمورات ويظل هذا الحصن يتعرض لعمليات الكر والفر والغارات المنظمة والمسلحة وعمليات الانقلاب والنهب والسرقة إلى أن يتم انهاء هذه الحقبة من التاريخ والقيام بعملية قص ولصق في عالم آخر له قوانين أخرى.
هل ينفع تقاسم السلطة في مثل هذه الحالة أم المعركة معركة وجود ومصير؟
اتكلم عن أنا بالطبع !


الحبة السحرية


العالم قرية صغيرة مع أن البحر كبيييييير و هو من هذا العالم ،مع ان الجملة السابقة متناقضة وغير صحيحة فلسفيا إلا أنها صحيحة ولا أعرف كيف
لا أدري هل السبب وراء فكرة العالم قرية صغيرة هو العولمة أم ثورة الاتصالات أم تطور المواصلات ووسائط النقل ولكن مع كل هذا الصغر يشعر الإنسان بالوحدة ومع كل هذا الكبر يشعر الإنسان بالحاجة للوحدة في بعض الأحيان وتؤثر الحالة الاجتماعية والسياسية ببعض المفكرين الأوربيين ليقول أن الأنسان كائن غير اجتماعي أو اجتماعي جدا!!
كيف سيكون العالم لو اختار الانسان ما يحب وما يكره فلو اختار أن يحب الفقر والظلم والجهل كم ستكون حياته سعيد فسيتقلب في نعيم الظلم والفقر والجهل فهناك الكثير من هذه الخيرات وسيركض هاربا مما ينخص عليه هذه اللذات.
لا يحضرني قول أحد عن مثل هذه الفكرة وإن كانت الكتب مليئة برفض فكرة كائن حي يحب الظلم بالفطرة أو يحب الجهل وقد نجد من يحب الفقر بل في وقتنا الحالي يفتح المفكرون أفواههم أمام من يعشق تعذيب الأخرين أو يحب تعذيب نفسه.
أما حب الجهل فلم اسمع به وإن كان البعض يتمناه وهيهات فقد علم
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله … وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
وحب الظلم آه من الظلم كم طعمه حلو أن تظلم الأخرين أو يظلمك الآخرون بلسانهم أو بأيديهم أو بأفكارهم تشعر بلذة لا توصف عندما تعلم أن فلان يسيء الظن بك أو فلان يتكلم عنك ويصفك بأبشع الصفات إلى قلبك (إلى وليس على لأنها تأتي مع أحب)
البعض يكره أن يرا شخص يرفع قدمه ليضعها أمام شخص يمسح له حذاءه (سباطو) من أجل لا أدري عشرة أم أصبحت 25 ليرة على غلاء الأسعار وكل واحد وشو بيطلع من خاطرو (ما تطيب نفسه بالفصحى).
إذا وجد هذا الدواء الذي يعكس هرمونات الدماغ ليفرز حب عند مشاهدة ظلم أو فقر أو جهل ويفرز كره عند مشاهدة عدل أو رحمة أو غنى أو علم أو عالم ! هل تأخذ حبة بالنسبة لي أريد أن أفكر أكثر لأن الأمر بحاجة إلى تفكير!
لن أخذ الحبة ولماذا لا إن كانت ستكون حالتي النفسية أفضل ولا أشعر بأي ضغط فلا أريد الغنى ولا أريد العلم ولا أريد رفع الظلم (العدل). قد يكون السبب كره هذه الحبة أو حب قول لا ! نحن بحاجة إلى حبة أخرى كمسكن لتناول هذه الحبة .
ما هي الأعراض الجانبية؟ الله أعلم!
أم ان الأعراض ظاهرة وملحوظة؟ الله أعلم!
ولكنني قد أضع هذه الحبة لمن أحبه (وهم كثر) مع الماء بدون أن يدري حتى يكون مرتاحا في حياته ويعش متنعما في هذا العالم!
الحمد لله!
لا أدري هل أبكي أم أضحك أم لعل الموسيقى التي اسمعها تؤثر على ما أكتبه وإن كان الفن والأدب انعكاس للواقع ولكن هذه الأغنية قديمة قليلا لعل هذه هي حال الدنيا من القديم؟
لعل أفلاطون سرق فكرة المدينة الفاضلة؟ لعل هذه الحبة غير موجودة؟ لعلي احب أن اكتب؟