لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

آخر

طل الملوحي الزهرة التي قسمت ظهر البعير


طل الملوحي الموصوفة رسمياً بالجاسوسة ودولياً بسجينة الرأي وأدت إلى انقسام الشباب السوري ،لا أتورع بوصفها بالزهرة ليس لعدم اقتناعي بالرواية الرسمية ولكن لأن الرواية الرسمية ذاتها إن صحت تثبت أنها ضحية ،فقد تم تجنيدها بعمر الزهور 15 سنة وتم الاعتداء عليها لعدة مرات وهي قاصر ليتم اعتقالها بعمر 18 سنة والحكم عليها بعمر 19 سنة. دون أي اتهام للضابط النمساوي والدبلوماسي الأمريكي بالاعتداء على قاصر ؟و دون أية مطالبة بحق هذه الفتاة وهذه الأسرة التي وقعت ضحية لمؤامرة دولية؟.

بين كافر لنعمة التوضيح الرسمي الفريدة من نوعها إلى شاكر لها بالرغم من توجهها للخارج لا للداخل ،انقسم الشارع إلى مؤمن بالرواية الرسمية ومكذب لها لأدلة عقلية في ظل غياب أية ردود رسمية من مصر وأمريكا الطرف الأكبر المعني بعد اتهام طل بالارتباط بالمخابرات المركزية الأمريكية وإفشائها معلومات سرية لدولة أجنبية والتسبب بعاهة مستديمة لضابط سوري تمكن من الاستيلاء على محفظتين لعميلين للمخابرات المركزية الأمريكية بعد أن حاولا اغتياله بأداة حادة تسببت له بشلل جزئي ولاذا بالفرار فتم اعتقال طل.

هذه الأدلة العقلية هي نتيجة لفكر طل الموجود في مدوناتها الثلاث (رسائل للإنسانيةمدونتيالقرى الفلسطينية المهجرة) ،بالإضافة إلى نقاط غير واضحة في الرواية الرسمية التي أتت بعد تململ من الضجة الدولية للقضية التي يراها البعض دليل على التحيز الدولي لقضايا ثانوية بالرغم من آلاف القضايا الأهم ،ويراها البعض الآخر دليلاً على أهمية هذه القضية في تشكيل مرحلة جديدة في ظل التغييرات الإقليمية والمحلية الأخيرة.

فطل ضحية أيضاً لأشواك السياسة ،ضمن حالة مصرية جديدة الولادة ونفي أمريكي إن صح يصدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشيطان: “صدقك وهو كذوب” ،بالإضافة إلى إعلام براغماتي بعيد عن المهنية والموضوعية والحرية في بعض الأحيان،ومنظمات حقوقية لا تتمتع بأي شعبية.

أستطيع القول بأن الشباب السوري الذي يتمتع بالمسؤولية والمبادرة اللازمين ليحاول التدخل في صناعة المستقبل والتغيير بغض النظر عن موقفه وأهدافه قد وصل لمرحلة فاصلة ،ما قبل الحكم على طل الملوحي وما بعده ، وكلمة الانقسام قد تعد كفراً لدى الكثيرين ممن يؤمنون بمقولة فرعون الخالدة ” ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد” ،ولكن توضيح الانقسامات تؤدي إلى توضيح نقاط الخلاف التي بحلها نستطيع التوحد بينما تجاهل هذه النقاط والتعتيم عليها لن يؤدي إلا إلى تضخم الانقسام في الظلام حتى يتحول إلى ظاهرة لها تداعيات قد تكون سلبية.

أتاح الفيسبوك والتدوين إلى حد ما إمكانية لرؤية هذا التحول والانقسام فالإمكانية كانت ولا زالت موءودة ضمن بعض الأجهزة كالمكتب المركزي للإحصاء وغيره،ففي حين يؤمن الكثيرون أن الفيسبوك والتكنولوجيا الجديدة أداة إسرائيلية أمريكية للتجسس لعجزهم عن اختراق “مجتمعاتنا المحصنة” أؤمن أن الفيسبوك وهذه التكنولوجيا هي السلطة الخامسة اليوم وباستطاعة أي جهة استخدامها لمصلحتها ومصلحة مجتمعها كما قام ويقوم العديد من الشباب اليوم.

الكثير من الشباب وهم المكون الرئيسي في البنية السكانية في سوريا والعالم العربي ،تعافى إلى حد ما من عقد الماضي وتجاربه الدموية وتمكن من تجاوز جميع النخب السياسية التي تحاول احتكار المستقبل ،وطور فكر جديد يستطيع استيعاب متغيرات الواقع الجديد في ظل عجز فكري ثقافي وإعلامي وعلمي رسمي وغير رسمي عن تلبية طموح هذا الشباب الذي قفز لمراحل أذهلت جميع المراقبين والمحللين ،ويبقى البعض واقفا عصياً على أي تغيير خوفاً أو طمعاً أو انسياقاً أو لانعدام المسؤولية تجاه المجتمع وتجاه المستقبل.

طل هي الزهرة التي قسمت ظهر بعير هذه السياسات والمنظمات الدولية وهذا المجتمع المستهلك الصامت لعقود وهذه الحالة من الركود في سياسة السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ،وبعير السلطة الرابعة (الإعلام) التي أصبح دورها سلبيا في تطور المجتمع وتحرره.

لعل طل هي الوحيدة بين جميع الأطراف التي ليس لها ماضي في سن الرشد قد يمنع من التعاطف معها والدفاع عنها حتى ولو صحت الاتهامات ضدها ، قد أتردد في التكلم عن أي سجين وأي مفكر وأي جهة أو فكرة لأنها ذات ماضي مجهول في أحسن الأحوال ولكن في هذه القضية أتمنى أن يكون الجميع قد عرف من هي الضحية ذات الـ 15 سنة ومن هو الجلاد أو الجلادون الذين يستغلون ويقتلون إحدى زهور سوريا.

Advertisements

التصوف السياسي وعشق الفرد


أنكرَ أكابرُ العلماءِ على المتصوفةِ استخدامهم لألفاظِ العشقِ والغرامِ بحق اللهِ سبحانهُ وتعالى ، وذلكَ لأنَّ حب الله هو حب المخلوق للخالق منزه عن حب المخلوق للمخلوق ولا يجوز تشبيهه به (الذكر والأنثى على وجه التحديد) ولا حتى مقارنته به.
وكذلك حب الإنسان لإنسان آخر من بني جنسه (ذكر لذكر أو أنثى لأنثى) أو حيوان أو جماد تستنكر الطباع السليمة وصفه بأوصاف الحب الحقيقي الطبيعي (الذكر والانثى) وإن كان يأبى الشاذون ،وقد يتطور هذا الحب الطبيعي أو الغير طبيعي ليصبح مرض من الأمراض ، وهناك العديد من الأمراض النفسية والجنسية ما هي إلا نوع من أنواع الحب يختصر بالإدمان على عادة معينة، وعرف بعض العلماء الفلاسفة العشق بأنه مرض إدمان.
فإنكار العلماء لاستخدام ألفاظ العشق والغرام بحق الله ،أتى تنزيهاً لله سبحانه وتعالى عن المخلوق وصفاته ،وإنكار الطباع السليمة للمغالاة في الحب والعشق للمخلوقات (بشر أو حجر) أتى لينأى بالإنسان أن يصل لعبودية غير الله ،فالعبادة تعرف باللغة أنها آخر درجات الحب وأسماها وقد درج على ألسن العامة هذه الكلمة للتعبير عن ذلك فوصفت أم كلثوم بمعبودة الجماهير كما قد يتم تبادل الكلمة بين عاشقين وصلا لحالة من السكر بسبب خمرة الحب.
وكما كافة المذاهب والفلسفات فالحركة الصوفية تتطور لتدخل مجال السياسة فيبرز فئة من المتصوفة تؤله الحجر والبشر بسبب الانتماء السياسي أو لأغراض سياسية ،وأعتقد أنها حالة مرضية و نستطيع مقاربة حب الحجر (الأرض) مع المصطلح السياسي الاجتماعي “الشيفونية” وهي المغالاة بحب الوطن بشكل سلبي ولو على حساب المواطنين ،وإن كانت الشيفونية تكاد تكون معدومة بوقتنا الحالي لاختلال واضح في تعريف الوطن وانعدام إمكانية رؤيته بشكل منفصل عن الشخص والحكومات والأنظمة والسياسات.
أما حب البشر فأقترح تسميته بالتصوف السياسي فالتشابه بين التصوف الديني والتصوف السياسي يأتي من:
أولا – الغنوصية (الغموض) فهناك أسرار داخلية لا يعرفها أحد تدفع لهذا التصوف (مصالح شخصية – قلة وعي – ثقافة طائفية – عدم نضوج فكري – شعور بالخطر)، أسباب نفسية داخلية وأخرى مادية خارجية يكتنفها الغموض لأنه في حال انكشافها فهي كفيلة لتعرية حقيقة هذا الحب الوهمي الذي سينهار بمجرد انتفاء المصلحة أو وجود مصلحة أكبر.
ثانيا – وحدة الوجود وهي صوفياً تعني اتحاد المخلوق والخالق و سياسيا يتم الخلط بين الشخص والوطن ويتم الفصل بين الوطن والبشر الذين يتشاركونه ليتم اختصار الوطن بشخص وتعميم الشخص على كل الوطن ،بل وحتى عقيدة الحلول التي تقول بحلول الله وتمثله ببعض المخلوقات فسياسياً يحل الفرد في كل المنجزات والهبات والعاطاءات فمجهود المجموع مختصر بالفرد وخيرات البلاد والعباد هي من إنتاج الفرد الذي تجلى بأسمى أياته.
أما الفرق فهو بأن التصوف الديني يتدرج من المغالاة بعبادة الله والشطح بها إلى تأليه الذات بإعطائها الصفة الإلهية عن طريق وحدة الوجود والحلول في أقصى درجات الغلو ولكن يبقى المصدر هو الله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ،بينما التصوف السياسي فهو متعلق بفرد واحد أحد ورث الألوهية من الأب وسيورثها للولد.

الله الوطن الملك

 

نشرت في زمان الوصل

 

طل الملوحي بعمر 19 سنة ،تم الحكم بدون تعاطف أو دفاع


الحكم على المدونة طل الملوحي بـ 5 سنوات

اصدرت محكمة امن الدولة العليا بدمشق الاثنين حكما بالسجن لمدة خمس سنوات بحق الناشطة السورية طل الملوحي بتهمة افشاء معلومات لدولة اجنبية، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

واعلن المرصد في بيان وصل لكل وسائل الاعلام السورية ان “محكمة امن الدولة العليا بدمشق اصدرت الاثنين حكما بالسجن لمدة خمس سنوات بحق الناشطة السورية طل الملوحي بتهمة افشاء معلومات لدولة اجنبية (الولايات المتحدة) يجب ان تبقى مكتومة”.

واشار البيان الى ان الملوحي “من مواليد الرابع من تشرين الثاني 1991 وهي حفيدة محمد ضيا الملوحي الذي شغل منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد اعتقلت في 27 كانون الاول 2009”.

الغريب ان المواقع السورية خرجت عن صمتها ” بتأكيد الخبر ”  – بعد ان اعلنته وكالات الانباء – المواقع السورية الشبه حكومية.


لا تتطرق المواقع السورية في العادة لأي من هذه الأخبار أو المواضيع لا بالتلميح ولا بالتفصيل وخرجت هذه المواقع البارح كما اليوم عن الصمت على غير العادة، فبعد سنة تقريباً من اعتقال طل (كانون الأول 2009) يقوم موقع “دي برس” و “سيريانيوز” بذكر تفاصيل القصة بالكامل ” بحسب الرواية الرسمية ” ، كيف تم تجنيد طل وكيف أدت معلوماتها الحساسة إلى الاعتداء على ضابط سوري ، بل وذكرت المواقع تفاصيل سجنها وحسن معاملتها بحسب ما صرحت به كالعادة مصادر مطلعة لا تحب كشف اسمها ،وذلك بغض النظر عن نفي الأشخاص أصحاب العلاقة أو عدم تعليقهم (أمريكا – مصر).
جرت العادة أن يتم الحصول عن المعلومات حول أي متهم من جهة الدفاع ولكن في هذه القضية لا نعرف من هو الدفاع ، فالشابة طل يعتبرها البعض متهمة بدون دفاع ، وحتى لو وجد دفاع حقوقي فالتهمة تم تثبيتها إعلاميا بغياب أي تعاطف أو دفاع إعلامي محلي، وحتى لو تداركت المواقع الشبه حكومية عن المصادر المطلعة المجهولة ذلك وذكرت اسم الدفاع وتعاطفت ، فهل نستطيع أن نستأنف في القضية ؟ أو حتى يوكل لها محامي خاص  ؟
حتى والد طل الذي التقته سيريانيوز صرح بعد ما يقرب من سنة أن كل الأمور بخير وأنه سيوكل محامي للدفاع وأن ابنته اعترفت بجرائمها ” قبل توكيل المحامي وقبل صدور الحكم ” !

وبعيدا عن ما يقال عن سوء معاملتها وعدم عدالة محاكمتها وهي أمور يعرفها أي مواطن سوري ولن يوجد من ينكر ذلك وقد تجد من يدافع عنه بحكم المكان والزمان وأنه ليس بالإمكان أبدع مما كان ، لكن يعكر ادعاءات سوء المعاملة وانعدام العدالة أن الجهات التي تستغل القضية قد تتمادى وبعضها يخطئ حتى في صورة الشابة طل ليضع صورة مدونة شابة أخرى مجهولة المصير ،بشكل عام معظم الجهات التي تكلمت عن القضية (أمريكا – ما يسمى بالمعارضة السورية في الخارج) لا يحق لها الكلام لأن هناك تضارب في المصالح بين إطلاق سراحها لمجرد أنها طفلة وبين مآرب سياسية أخرى ،وهذه الجهات لا تتورع في استخدام أي قضية لا لذات القضية بل للمساومة عليها سياسياً.
من المفارقات المضحكة المبكية أن المدونات ومنها مدونة طل كانت محجوبة في سوريا قبل الحكم على طل واليوم بعد أن تم رفع الحجب بأقل من أسبوع حُكمت طل لـ 5 سنوات، في غياب لأي تعاطف إعلامي محلي لشابة بعمر 19 سنة وتجاهل للنفي الأمريكي الرسمي للرواية الشبه رسمية.

http://www.zaman-alwsl.net/readNews.php?id=18340

مدونات طل الملوحي

http://latterstal.blogspot.com/

http://latterstal.blogspot.com/

http://palestinianvillages.blogspot.com/

من ويكيبيديا قضية طل الملوحي

الشعوب النباتية ستأكل حكامها


الشرق الأوسط الجديد

البلدان التي خُطِّطَ لتطويرها وسلخها عن قمعستان كالعراق وأفغانستان هي الوحيدة التي أمراضها ما زالت بازدياد ويبدو أنه لا أمل لها بأي إصلاح سياسي أو اقتصادي حتى تطهير البلاد والعباد من المحتلين وأذنابهم ،لأن العلاج الفكري المستورد لم ولن يصلح لأي شعب أو مجتمع لأن المجتمعات ترفض أي جسم غريب عن تكوينها الفكري بشكل فطري.

أما الدول التي لم تكن ضمن مخططات التطوير والشرق الأوسط الجديد كتونس ومصر وأتى التغيير حصيلة أفكار أبنائها ، فشمس المستقبل أشرقت عليها وكادت تحرق ما حولها من قمعستان ،فالتغيير قام بهدم الهرم الغذائي “المفترس” الجلاد بالكامل على حين غفلة من القوى الكبرى والصغرى ،

بن علي ورأسمالية الأقارب والحبايب بعد أن كانت خارج الهرم الغذائي “الفريسة” تأكل الشعب وتفترسه ولا تطعم أحدا ،باتت اليوم ملاحقة لترد لشعب تونس أمواله المسروقة ،كما يتم يوميا هجوم عشرات الشباب على مكتب أي طفيلي سابق يحاول أن يتسلل إلى داخل النظام الحر الجديد الذي بدأ يأخذ الشكل الدائري حيث لا رأس يعتلي القاعدة.

وكذلك في مصر ،فبالرغم من عدم انهدام أهرامات الفساد والموساد بالكامل حتى الآن ،ولكن أبو الهول نفسه تحول إلى قطة خائفة أمام زئير المحاسبة وملفات الفساد والمطالبة بالتغيير ، وتفكيك بعض قواعد ورؤوس الهرم السلطوي بدأ بشكل متسارع من قبل اللاعبين الكبار في محاولة إلى لملمة الأنصار وإرضاء الخصوم ،فوزير أمن البارح أكبر مجرم اليوم ،وعز أغنياء مصر أكبر خاسر في البورصة ومتهم بالفساد ،والحبل على الجرار ….

أنا وأخي لنا اسمين مختلفين

الزلزال الأخير الذي حصل في عروش السلطة والنخب على يد جيل الله في مصر وتونس أدى إلى فرز سريع وانقسام بين أبناء الشعوب (ملاحظة: جميع من ينتفع من السلطة مادياً أو معنويا يستثنى من الشعب الذي أقصده لأن قراراته وتصرفاته لا تنبع عن تفكير بل هو كأي كائن حي ينزع إلى البقاء والمصالح الشخصية إلا من رحم ربي ) ، فانقسم الشعب في قمعستان والأماكن المحيطة للزلزال التونسي والمصري إلى:

1* نباتيين يكفيهم قليل من الماء وخيط من أشعة الشمس للحياة والقيام بعملية التركيب الضوئي ،وفي حال تكلمت النباتات أو تحركت تتحرك باتجاه شمس الحاكم كنبات عباد الشمس، وبغض النظر عن المستوى الاجتماعي أو العلمي أو الاقتصادي فالنباتات تتحرك باتجاه الضوء الأقوى وتمتد جذورها باتجاه الماء(ل).

2* وقسم ثاني يدعى بالقلة المندسة مهما كثر ومهما كان وطنيا، فهو قلة مندسة لا يكفيها خيط واحد من أشعة الشمس ولا الماء العذب (من العذاب) لتبقى على قيد الحياة وتطالب بكل طمع بأكثر من ذلك لتعتدي بكل صفاقة على مدخرات الشعب في الحسابات الخاصة لرجال السلطة (السياسية – الاقتصادية – الدينية – العسكرية)،بل وتتكلم باسمها وباسم الملايين بشكل يدعو للشك بنجاح الإعلام الحكومي وأشباهه.

دور الإعلام الحكومي وأشباهه في إسقاط النظام

هذه القلة المندسة يلعب الإعلام الحكومي وأشباهه الدور الأكبر في التعتيم عليها وتسانده (ماديا) أو يصح القول تدفعه العديد من الإدارات والمؤسسات والشركات الخاصة والحكومية خوفاً على مصالحها ولأنها مستفيدة من الفرعون الموجود على رأس الهرم، ويبقى التعتيم حتى لو شكلت هذه القلة المندسة الغالبية العظمى وتجمعت على شكل جيوب من الفقر الجغرافي بسبب سوء الإدارة أو جيوب من الفكر الافتراضي بسبب القمع والخوف ،

تنمو هذه الجيوب المندسة بشكل فطري مخيف بعيداً عن شمس الحاكم وبعيداً عن الإعلام الرسمي وأشباهه الذي لا يملك سوا الفم ليتكلم به ،فلا يملك الأذن أو العين أو حتى العقل ليدرس الواقع ويحلل المشاكل لتتم معالجتها قبل أن تتفاقم وتصبح كائنات حية تنمو وتتكاثر ،لأن أذن الإعلام وعيونه هي عبارة عن جهاز آخر له مهمات أخرى (أمتنع عن التشكيل).

فيقوم الإعلام بالتعتيم على القلة المندسة وتشويه صورة الغالبية النباتية الصامتة أو الناطقة بما لا تؤمن خوفاً وطمعاً ،وإلقاء الضوء على الأكثرية الوطنية الشيفونية ،وذلك كله عبارة عن دعاية تلفزيونية مدتها حقبة من الزمن ويشهد لذلك تتالي الدعايات على مر العصور بالتطبيل والتزمير للقوة المسيطرة في أسيا وأوربا وإفريقيا وأمريكا وقد تستثنى أستراليا.

النباتات ليس لديها مانع أن تلعب دور الكومبارس في الدعاية الإعلامية ،وبالرغم من نهي الديانات السماوية عن ذلك الدور الذي يُعتبر نصرة للظالم على المظلوم إلا أن النباتات لا تريد سوى خيط شمس ونقطة ماء وبعض الهواء ولو كان مليئاً بغاز ثاني أكسيد الكربون الأسود ،فباستطاعتها العيش على فضلات غازات المصانع والشركات.

عندما يبدأ التاريخ من جديد (الثورة)

القلة المندسة تعمل بشكل فيروسي فكري على مكافحة سرطان الظلم المسمى حديثاً بالفساد عن طريق تفكيكه من الداخل بشكل مندس وبث الأخبار التي توهن الخلايا السرطانية الفاسدة وترمي الفتنة بين أنسجته المتسلطة إلى أن يحين الوقت لاستئصال الورم الخبيث وكلما كان الورم أكبر وأخبث كلما كان بحاجة إلى انتشار الفايروس بشكل أكبر وكان استئصال الورم يفقد الجسم الدماء التي يتم تعويضها بشكل فوري عن طريق انتشار الفايروس في الخلايا السليمة.

وحتى النباتات الصامتة بعد مدة من التجويع لوحظ توحشها في الغابات الاستوائية فأصبحت نباتات تصطاد الحشرات وتأكلها بالرغم من عدم قدرتها على الحركة في إشارة رهيبة إلى تحول النباتات في بعض الأوقات إلى كائنات مفترسة وانكسار حاجز الخوف عندها لتأكل من قام بحجب نور الشمس عنها والحشرات التي تساعده.

كتبت قبل هروب مبارك

محمد شكو

جيل الله المختار يفتك بالنخب القديمة


جيل الله المختار بدأ يتحرك

تهكم البعض على مصطلح جيل الله المختار بأنه جيل الله المحتار أو جيل الله المتفلت ،ولكن اليوم نرى كيف استطاع شباب بسيط عادي أن يبهروا كل النخب الفكرية العربية والأمريكية في مصر والفرنسية في تونس ويتفلتوا من النخب الثقافية والدينية ويجعلوهم في حيرة عن الحاضر والمستقبل ،ليصبح الشباب هم النخب الحقيقية التي بدأت تقود التطور في المجتمع ،بينما النخب القديمة ما زالت منهمكة في التحليلات الاجتماعية والسياسية والغزل الدستوري الخ… والعديد منهم يحجم عن استخدام الفيسبوك لأنه يخاف أن يحتفظ الموساد بصورة له يأكل شوربة العدس.

ما حدث في تونس وما يحدث في مصر ودول أخرى عربية وغير عربية هو أن جيل الشباب هو بدأ يستلم زمام المبادرة ،وإن كان يأبى البعض ذلك ويعتقدون أن المجمع الماسوني العالمي في جزيرة ما هو ما يصنع كل هذه الأحداث وأننا نتمتع بدرجة عالية من الغباء مكنتنا من اقرأ بقية الصفحة »

وثيقة خطيرة تم تسريبها من جهة حكومية


في أحدث تسريب للوثائق السرية تمكنت من الحصول على الوثيقة التالية التي تم إرسالها من جهة حكومية إلى العديد من الوسائل والجهات :

التاريخ : بعد ثورة تونس ومصر.

المرسل : وزارة الخطب والندوات الثقافية والعلاك الإعلامي.

المرسل إليه : كافة المنابر الدينية والثقافية والإعلامية.

أيها الطائعون ..

إننا اليوم نشهد فتن كقطع الليل وقد بدأت هذه الفتن في تونس ومصر ، فبعد أن كان الناس ينعمون بالذل والنوم ورائحة اليأس والظلم والجوع بدءوا يستيقظون ويستنشقون هواء الحرية والكرامة ،بدءوا يرون شمساً تشرق في المستقبل ومعنى جديداً للحياة وكل جديد بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

إن الفوضى الحاصلة اليوم بسبب الفيسبوك والتويتر والويكيلكس والكلنكس (كما قال القذافي رضي الله عن ضده) هي رجس من عمل السلطان عفوا الشيطان ،ويجب علينا تجنب التفكير بهذه الأحداث أو تحليلها أو حتى متابعتها ،لأن مجرد التفكير هو شاغل للعقل بأمور لا فائدة منها (يقصد لنا نحن المنتفعين) وينبغي على الإنسان العاقل أن لا يشغل عقله بهذه الأمور التي تم ضمانها له.

هذه الاختراعات اليهودية التي انساق وراءها شبابنا العربي الغبي الذي لا يفقه من الدين إلا الحرية والكرامة وبعضهم يكاد لا يعرف القراءة بسبب كرههم لطرقنا وأساليبنا التي ورثناها من الإمبراطورية العثمانية والسلجوقية ،هؤلاء الشباب الذين لا يؤمنون بقدرتنا على قيادتهم يحاولون سحب البساط من تحتنا نحن العلماء الأجلاء نحن المثقفون والمحللون. اقرأ بقية الصفحة »

أم الدنيا تغتصب أمام الدنيا


بالرغم من قطع الاتصالات وإيقاف بث قناة الجزيرة والاعتداء واعتقال الصحفيين ما زال العالم يشاهد اغتصاب النظام المصري لشعبه ووطنه بدون أي خجل أو خوف ،كأن المشاهدين من كل أنحاء العالم صم بكم عمي ،خرج السيد رئيس جمهورية مصر العربية بعد أسبوع من المظاهرات التي وصلت إلى الملايين مطالبة بتنحيه ليقول أنا لم أكن أنوي أن أترشح لولاية سادسة وأدعو إلى الاستمرار على نفس منوال الثلاثين السنة الماضية التي تكرمت بها عليكم من وقتي ومن صحتي لمصلحتكم وإذا لم تكتفوا فأنتم تختارون الفوضى ،

بدأ النظام باغتصاب المتظاهرين بشكل عفوي كما أذاع التلفزيون المصري ردود أفعال شعبية ومسيرات وحشود جماهيرية على شاشة القناة نفسها التي أذاعت الخطاب لا تبلغ الألف خرجت فجأة من بين الجموع مؤيدة للرئيس مبارك بشكل عفوي ترفع لافتات نعم للشرطة ولا للتخريب وتحيطهم الشرطة العسكرية لحمايتهم ،وبنفس الوقت مجموعات بالسلاح الأبيض ظهرت من العدم بعد انتهاء خطاب الرئيس وبدأت برمي الحجارة على المتظاهرين المطالبين بتنحي مبارك ، اقرأ بقية الصفحة »

لنقل سورية الله يحميها بخشوع لا بغرور


تفاعل السوريون مع الأحداث الأخيرة في تونس ثم مصر بطرق مختلفة حتى أدت في المرحلة الأخيرة إلى شعور بعضهم بالخطر وكان منهم أحد الأصدقاء الذي عبر عن شعوره بعبارة (عزيزي الاردني اللبناني المصري التونسي اليمني السوداني بحب قلك بكل فخر حلوة يا بلادي ) بالطبع أنا سوري وأفخر بذلك وإن كانت هذه العبارة لا يجب أن تعني أبدا التخلي عن الهوية العربية والإسلامية ،
أزعجت هذه العبارة أحد الصديقات من الدول التي شهدت بعض الاضطرابات فأحبت أن ترسل الرد التالي ،وأضعُه بدون أي تعديل لأني وجدت أنه لا يجب أن يكون مجرد رد شخصي بل حري به أن يكون رد على جميع من ينسى من هي سوريا ومن هم السوريين في تاريخهم وحاضرهم :
السلام عليكم أخي الكريم
منذ مدة ليست ببعيدة، و بالتحديد أثناء الانتفاضة التونسية البطلة، و تزامنا مع تغيير للعديد من مشتركي شبكات التواصل الاجتماعي لصور صفحاتهم الشخصية، تضامنا منهم مع الثوار و دعما معنويا للأبطال التونسيين الذين انتفضو ضد الدكتاتورية والقمع والفقر وغيرها من الامور التي فرضها عليهم حاكم بلادهم، لاحظت تعليقك الساخر على هؤلاء الداعمين و تساؤلك الدائم (شو دخل سوريا) لم أستغرب كثيرا فمن الناس من يقول نفسي نفسي والباقي إلى الجحيم.
ولكن تفاجأت اليوم بعبارة اقرأ بقية الصفحة »

مسيرة حب لتأييد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس


بعد نشر أحد قنوات التلفزيون الإسبانية لخبر عن تحريك قوات مغربية من الصحراء الغربية المهددة بالانفصال إلى الداخل تخوفا من أعمال شغب ،وتخوفاً من من نظرية الدومينو التي تُنبئ بانهيار النظام العالمي ككل وعصور من السيطرة على دول العالم الثالث من الشرق والغرب ، ذكرت رويترز اليوم أنه تم استدعاء سفير اسبانيا لدى المغرب والاحتجاج على نشر مثل هذه الأنباء الكاذبة.

فقام بعض الغيورين على الوطن الذين تنبهوا إلى وجود “مندسين” داخل الصف يريدون أن يستغلوا الشعب لمصالحهم ،بالدعوة إلى “مسيرة الحب” لتأييد الملك وأنشأووا صفحة على الفيسبوك لإظهار تأييدهم للملك وذكروا فيها:

في تونس اقرأ بقية الصفحة »

مقاطعة المنتجات التونسية واجب وطني


بعد الحمد لله ثم تحية الشعب التونسي على لوحة الحرية التي خطها بدماء الشهداء وصرخات المقهورين وفحم جسد البوعزيزي المحروق ،أبدأ…

الثورة أصبحت سلعة فكرية

تصدير الثورة مصطلح لا يخلو منه برنامج وثائقي أو تحليل سياسي لأي حركة شعبية قامت أو تقوم في بقعة ما من العالم ، فإيران مثلا متهمة حتى اللحظة بمحاولات التصدير وكثير من الدول الثورية كذلك ، حتى يظن البعض أن الثورات تتبع لوزارة التجارة أو للمؤسسة العامة للاستيراد والتصدير ، اقرأ بقية الصفحة »