لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

Posts tagged “تأملات

مواضيع فقرية


تتميز الفقاريات دونا عن اللافقاريات بأنها تعيش على شكل مجموعات وأسراب يقودها الأقوى ، يسود هذه المجموعات العدل والمساواة حسب نظرية القوة فالبقاء والغلبة للأقوى في عالم الفقاريات والعدل أن يكون الحق مع الشخص الأقوى،

المحاكمة العقلية والنظر في العواقب هو من أهم ما يميز الإنسان عن سائر الفقاريات الأخرى وكذلك اتفاق مجموعة من الإنس على محاربة مجموعة أخرى فكريا فلم يسجل التاريخ أن هاجم قطيع من الذئاب قطيع من الخراف فكريا وتنحصر النزاعات الفقارية بالهجمات العسكرية الشرسة واستخدام القوة ويزيد الإنسان عنها باستخدامه لمى يسمى الحرب الفكرية والنفسية

وإن كان العواء والزمجرة يعد من أبسط أشكال الحرب النفسية على الخصم يتبعها التخويف بالخرمشة إلى أن ينتهي الأمر بالعض حتى الموت فكذلك طور الإنسان أساليبه الخاصة بالعواء والزمجرة والخرمشة ليسبق كافة الفقاريات الأخرى بفنون العواء والزمجرة والخرمشة فمن الحرب الإعلامية إلى الحرب النفسية إلى التعذيب والضربات الإستباقية لينتهي الأمر بالإبادة الجماعية

قد يعوي الحيوان لمجرد التفكير وقد يزمجر ليعبر عن الغضب وهذا أمر صحي جيد فلم يسجل التاريخ أي حالة انتحار لحيوان فردية أو جماعية في حين تزداد نسب الانتحار عند الانسان وخصوصا بعد التفكير الطويل والعميق الذي لا يصحبه أي عواء أو زمجرة أو أي طريقة تنفيس أخرى فالضغط يولد الانتحار كما أن الفقر والجهل يولد الانفجار السكاني وازدياد معدلات البطالة والجريمة والتضخم،

إن الحوار والنقاش وتلاقح الآراء والكتابة والفكاهة من أهم طرق التوعية التي نتميز بها نحن البشر عن غيرنا من الفقاريات فلا الحصان يضطر إلى القيام بحملة انتخابية ولا النسر يضطر لاكمال الدراسة الاعدادية ، العلم والفكر والمواضيع الفكرية والنقاش والحوار والقراءة والكتابة خلقت لنا نحن البشر حتى نستخدمها في سبيل الارتقاء بفقارياتنا وافكارنا نحو الكمال واحقاق الحق وابطال الباطل

التوعية هي من أهم وسائل حل معادلة الفقر والجهل حلا بعيدا عن اللانهاية وعن الصفر وبعيدا عن أساليب الفقاريات الأخرى التي باتت توصف بالهمجية في كثير من الحالات


قلب ميهافملا


فكرة صغيرة برأس رجل صاحب نفوذ قادرة على تغيير مجرى التاريخ

فعندما يعتقد هتلر بأن النازية هي الحل ويبدأ بالتنفيذ هذا يؤدي إلى نشوء مئات الآلاف من الأيتام وتغيير الخارطة السياسية في العالم وصعود أسماء إلى الساحة الدولية وهبوط أسماء أخرى وعندما يعتقد بلفور أن فلسطين من حق اليهود ويبدأ بالتنفيذ مستغلا النفوذ فهذا يؤدي إلى الوضع الراهن وعندما أعتقد أن هناك شيء خطأ في العالم يجب تصحيحه فلن يحدث شيء لأني لا أملك أي نفوذ،

أي سلوك هو نابع عن قرار وأي قرار نابع عن فكرة مبنية على جملة من الاعتقادات والمفاهيم وأي سلوك سوف يؤثر بالمحيط بمقدار نفوذ صاحب هذا القرار فسلوك مدير شركة سيؤثر على الموظفين وسلوك الوالد سيؤثر على العائلة وسلوك ابن عمي الصغير لن يؤثر على شيء سوى أعصاب عمي،

الضوء ينفذ من الأجسام الشفافة والماء ينفذ من الأجسام المثقوبة والأفكار تنفذ إلى العقول المنفتحة والحب ينفذ إلى القلوب العاشقة

العقول المنغلقة على أفكارها هي كما المجتمعات المنغلقة كما الأجسام المسمطة لا تستطيع الأفكار والكلمات النفاذ إلى داخلها ويضطر القياديون لاستخدام القوة لاجبارها على أداء سلوك معين يغاير الأفكار التي تعتقدها فالألم هو المحرك الرئيسي للإنسان أو بعبارة أخرى الخوف من الألم وتأتي اللذة (الحب) من بعد

فألم الإهانة عند البعض يحركها رغم وجود الجلاد بينما الخوف من ألم الجلاد يدفع البعض الآخر للرضى بالإهانة فالقضية قضية مفهوم الألم عند الشخص بغض النظر عن الألم بحد ذاته فعند تحول مفهوم الألم إلى أن الألم الجسدي هو أشد الأوجاع سيؤدي ذلك إلى خوف الضعفاء جميعا من أذى الأقوياء (جسديا) وخوف القلة من الكثرة وخوف المظلوم من الظالم في حين يقول من لا يؤمن بهذا المفهوم : “ماذا يفعل أعدائي بي فجنتي في صدري وسجني خلوة وقتلي شهادة”.

البعض يموت دفاعا عن عرضه والبعض يموت دفاعا عن أرضه والبعض يهرب خوفا على نفسه تاركا وراءه الأرض والمال والعرض

مفهوم الألم واللذة هو المحرك الأول والرئيسي للسلوك الإنساني وهو الباعث على اتخاذ اي قرار مهما صغر وهو المؤثر بالمحيط فبعد أن يشعر الشخص بالأمان من الألم يبدأ بالتحرك بحثا عن شهواته ولذاته وكل نفس وما تهوى فمن راكض وراء شهوة المال ومن راكض وراء شهوة الجنس ومن راكض وراء شهوة السلطة أو وراء شهوة العلم و لذة المعرفة والشهوات أنواع وأصناف

فدول العالم الثالث تركض هربا من الألم حتى لا تجوع أو تبرد أو تختفي في أحد الأقبية بينما تجد المجتمعات في الدول المتقدمة تركض وراء الشهوات بمختلف أنواعها

فالعالم الثالث ( المستضعفون في الأرض ) تهرب من الألم في حين يركض الباقون وراء الشهوات  واللذات بغض النظر عن حلها أو حرمتها ويكفي أن يهدد أمنهم حتى يستنفر الجميع لمحاربة الإرهاب تاركين الشهوات واللذات فالخوف هو المحرك الرئيسي لأي إنسان أو مجتمع أو دولة

قال تعالى : ” إنما يخشى الله من عباده العلماء” سورة فاطر – آية 28

وفي الإنجيل “مخافة الرب رأس المعرفة، أما الجاهلون فيحتقرون الحكمة والأدب ” سفر الأمثال (7:1)

وورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود”رأس الحكمة مخافة الله”

قال تعالى : “فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين” آل عمران


عن شو بدي أكتب لأكتب


الأمل : صفي عبارة عن نص كاسة مي وكل ما تشكي لحدا شغلة بقلك شوف النص المليان

الصبر : يعني هو الصبر شغلة منيحة متل الصبر على أداء العبادات أو الصبر عند ملاقاة العدو أو الصبر عند موت أحد الأعزاء بس هلق صفي الصبر هو الذل والخنوع والخضوع والخوف من كلمة الحق

الطموح : للأسف صفي بيت وسيارة وحساب بالبنك ودخل شهري كبي وقد يتعدى ذلك لعائلة مثالية واي افكار أخرى فهي عبارة عن تمني مستحيل فأنت ليس لك وجود على الخارطة العلمية أو الإنسانية أو السياسية إنت مجرد رقم وقد تكون مو محسوب أصلا وانت داخل ضمن نسبة الخطأ المسموح فيها خلال الإحصاءات

التفكير : عبارة عن شغلة ما لح تجيب نتيجة فليش تعب حالك لأنو يلي قبلك فكرو وما طلع معهن شي طبعا في حال كنت عم تفكر بشغلة مهمة أو مصيرية

الحب : شغلة رئيسية بحياة الإنسان وشغلة ثانوية بالحياة بمعنى آخر أنت وكلشي بتحبو شي ثانوي

الكبرياء: شغلة لا تحمد عقباها ويبدو إنو عندك نفسية بدها تكسير والأهل بيفرحو لما يروح ابنهن على الجيش لأنو بتروح كبرياؤو وبيصير رجال بدون كبرياء ونعم الرجال

الهم: هو الشغلة الوحيدة يلي ممكن تفرح إنها ملكك وحدك وأنو ما حدا لح يزعل إذا خليتها إلك وحدك لوما عطيت منها لحدا

المال : زينة الحياة الدنيا و الحياة الدنيا والحياة بغض النظر عجبك ولا لأ لأنو الشغل مو عيب ولو صار عمرك ستين سنة ولم تنتج أي شيء له علاقة بأي شيء سوى بعض الكائنات البشرية المستهلكة

العمر: عم يمضى بدون ما ياخد رأيك

الرأي: يجب أن يكون خاضع للأعراف والعادات والتقاليد والأصول والمعتقدات والقيم ولازم تستأنس برأي الآخرين ولازم تكون مرضي وتسمع الكلمة ولازم حرية رأيك توقف عند حدود حرية الآخرين ورأيك بالأخير هو شي بخصك إلك مافي داعي حدا يعرف فيه أو يقتنع فيه مع احترام آراء الآخرين

برأيي أنو المفاهيم معظمها صار غلط فوقت تقول لواحد رجولة لح يقلك حقوق المرأة ووقت تقلو أنوثة لح يقلك حرام

بس بتبقى القيم ما بتتغير فالصدق والكذب والعدل والظلم ما بيقدر حدا يلعب فيهن كتير ومجال المناورة فيهن ديق كتير اذا لم يكن معدوم في كثير من الحالات

بس بما إنو المفاهيم هي المواد الأولية لتطبيق القيم في حال وجدت فهذا يؤدي إلى نتائج وخيمة كالحالة الراهنة باعتبار أنو معظم المفاهيم غلط

يعني القيم الصحيحة ما بتفيد شي اذا كانت المفاهيم غلط “قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”  سورة الكهف

هلق باعتبار لسا في شوية مي بالكاسة فالله يبعت الخير


المحتوى العربي


عقد قبل فترة مؤتمر للمحتوى الرقمي العربي وكالعادة فالمؤتمرات مجرد أحداث لتحقيق خطط مبنية على قناعات واحصاءات ليس لها علاقة بالواقع
فتعد اللغة العربية من بين اللغات الأكثر انتشارا في العالم وإن من أهم أسباب هذا الانتشار أنها اللغة المعتمدة لثاني أكبر دين في العالم ولكن للأسف تعد هذه اللغة من أقل اللغات انتشارا على الانترنيت و بنظرة سريعة جدا على أكثر المواقع دخولا في معظم الدول العربية (www.alexa.com) نجد أنها مواقع الدردشة وليس هناك اي موقع ذا قيمة استحوذ على مستخدمي الانترنت الناطقين باللغة العربية


التنقيب عن الصداقة


هناك الذهب الأسود والأبيض والأصفر ، وهناك شيء أغلى من الذهب وهو الصداقة وليست كل صداقة صداقة وليست كل صداقة أخوة فالأخوة درجة أعلى ولكن الصداقة ليست بالقليلة فهي أغلى من الذهب.
في غمرة تفشي الكذب وانتشار ما يسمى الكذب الشعوري أو بالعربية الفصحى النفاق يصبح إيجاد صديق حقيقي ليس بالمهمة السهلة فهو كالتنقيب عن النفط داخل الصحراء أو على منصة بحرية ، إنه أمر صعب
العلاقات الإنسانية هي أسمى شيء في هذا الوجود من العلاقة بالله أي التأله أو العبادة إلى العلاقة بالحبيب كالحب والعشق والهيام إلى العلاقة بالأخرين كالأخوة والصداقة والثقة ومن أسمى العلاقات الزواج الحقيقي فهو يجمع كل العلاقات الانسانية برابط واحد فهو عبادة وحب وأخوة وصداقة وثقة.
هذه العلاقات ومنها الصداقة هي ما يستحق أن يخوض الإنسان المعارك لأجله لا الذهب الأسود كما فعل ويفعل جورج بوش وديك تشني فهم لم يعرفو أن رأس المال الحقيقي للإنسان هو أصدقاؤه.
قد يكون رأس المال مهم ولكن أثره في هذه الحياة فقط أما الصديق الحقيقي فهو رأس المال الأهم وأثره في الدنيا والأخرة، ذلك الصديق الذي ينصرك ظالما أو مظلوما ، فينهاك عن الظلم ويعيدك إلى الصواب وتجده خلفك وأمامك عندما يظلمك الآخرون، وعندما تنسى يذكِّرك وإذا نسيته يذكرك.
ولن تكتشف الصديق الحقيقي إلا في أصعب الأوقات، عندما يبتعد عنك الناس جميعهم أو يتظاهرون بالابتعاد فعندما تنتهي محنتك سيعودون إليك فأنت صديق لهم ولكنهم ليسوا كذلك.


لا قوة إلا بالله


كم البشر أقوياء

فرعون وهامان

قارون والنمرود

كسرى وقيصر

عاد وثمود

كلهم كانوا أقوياء

كما بعضنا اليوم

أقوياء بدون ضعف ، زعموا

اللهم إني ضعيف فقوني

اللهم سأظل ضعيفا فقوني

اللهم اجبر ضعف قوتي

اللهم أنت القوي وكلنا ضعفاء


حقائق وهمية


صديقتنا المحببة عند الكلام كلمة الحقائق ولكن يبدو أن هذه الكلمة لا تكفي وحدها فهي أصل المشاكل ويجب أن يلحق بها كلمات أخرى مثل علمية أو كالعنوان وهمية.
أسوأ فكر هو الفكر المبني على حقائق وهمية وليس ذلك طعنا بمصدر المعلومة ولكنه شك بمنافذ هذه المعلومة حتى وصلت إلينا وشك بدخول المؤثرات عليها من لغة ومشاعر وطرق تحليل وتفكير ولن أضرب أمثلة إلا أن البعض قد يظن أنني أتكلم في الدين و البعض الآخر في السياسة وأنا في الحقيقة أكتب عن المشاكل الشخصية، فكلامي لم ولن يفهم كما أريده أن يفهم إلا ما رحم ربي.
قد أحزن من سوء التفاهم وقد أغضب وقد وقد ولكن يبقى لي عزاء أن هناك من يفهمني وإن قلوا وأكبر عزاء أن الله يعلم السر وأخفى.
الاختلاف أمر طبيعي ولن أقول حقيقة علمية ولكن المشكلة بتحول الخلاف إلى شقاق ونفاق وشحناء وبغضاء ،وكل إناء بما فيه ينضح، اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أحداً أو يظلمني أحد.
كلمة حقائق وهمية ستنهي الخلاف ، فما نظنه حقيقة قد يكون اختلقه شخص أو خاننا السمع أو البصر أو لم نفهم القصد
وبعد نقاش الحقائق الوهمية سيتبين سبب الخلاف وأنا كلي يقين أن الخلاف إما غير موجود فهو قد بني على حقائق وهمية أو هو من الهوى ومن الشيطان فلا خيار ثالث
والحوار كفيل بتبيان السبب ومن الحوار سر وعلن وكما لكل مقام مقال فلكل مقال مقام فمن الكلام يقال بالسر ومنه ما يقال بالعلن وبعد هذه الروح التي تستمع القول فتتبع أحسنه (سورة الزمر) لا يبقى سوى قول فرعون لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد (سورة غافر)
رحم الله الإمام الشافعي على مقولته المشهورة “قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب”


حوار بيني وبين الرصيف


خرجت لآكل وأنا أنظر إلى الأرض

متسأئلا عن سبب مثل هذا الطلب أن لا أرفع نظري عن الأرض

وانا أكل وانظر للرصيف دار بيني وبينه الحوار التالي

قد جعلت ليمشي الناس عليك وهذا أمر واضح ولكن بالنسبة للإشارات الصغيرة والتي قد يصفها الناس بالتافهة هل لها أسباب

سألني الرصيف : مثل ماذا؟

فقلت : لونك وهذه الأقسام الصغيرة المكسورة ،ومكانك وزمانك ، واي شيء فيك أراه

قال الرصيف: طبعا

أنا شاهد على كل شخص مر فوقي لخير يمشي أو لشر

وأنا شاهد على من كسرني وعلى من لم يصلحني

إن لوني فيه الكثير من الدلائل

قد تكون مفرحة للبعض وأسى وحسرة للبعض الآخر

ليس هناك من كبيرة أو صغيرة إلا والله يحصيها

ليس هناك من كبيرة ولا صغيرة إلا ولها حكمة

فعدت لنفسي وأخبرتها ففرحت فرحا شديدا

وأصبحت تكلمني عن التأكد

فقلت لها : قال تعالى “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قلبي”

فهناك تأكد ولكن ليس بنسبة 100% وهذه هي حال الدنيا فلا تثق إلا بالله فحتى أنفسنا قد تخدعنا

وتبقى النسب متفاوتة بين الوهم والشك والظن والتأكد واليقين وعين اليقين

ودائما هناك الأمان والتأمين بكلمة إن شاء الله وإذا أراد الله

فلا حول ولا قوة إلا بالله

فإذا أضفنا للتأكيد الاعتماد على الله سيكون أكيدا فلن يحصل إلا خيرا وهذا مؤكد ويقين وعين اليقين

فله الحمد يحيي و يميت بيده الخير و هو علي كل شئ قدير

ولا يكون من الله إلا الخير

فتأكدت بكل يقيني من السبب الذي أدى إلى ذاك الطلب


لا أريد أن أكتب


التنظير الفكري يسبق أي عمل إلا الأعمال التي تأتي وليدة الصدفة وإن كنا نستطيع أن نرجعها إلى تراث ضخم من القضايا الفكرية المتعلقة بالصدف والمبادرات والشخصيات القيادية ولكن عند الشخص العاجز إن لم نقل الشعوب العاجزة ستجد أن التنظير الفكري والانتاج الثقافي ولا أصفه بالفكري لأنه قد يكون بدون تفكير ، ستجده أصبح عملاقا إلى جانب قزم الانجازات والأفعال

لعل هذا الأمر ينطبق على كافة نواحي الحياة فالوالد الذي يكثر التوجيهات والأوامر والنواهي ما عليك إلا أن تنظر إليه لتتأكد والابن الذي يكثر التفلسف والدفاع عن نفسه ايضا انظر اليه لتتأكد أن الشكل ليس بمربع ولا مستطيل بل هو شبه منحرف الضلع الأطول فيه الكلام والضلع الأقصر فيه الفعل والخط الأفقي سيكون مائلا وليس طريقا مستقيما

هذا لا يهاجم العلم بل يهاجم العلم الذي لا يتبعه العمل والذي لا يستحق أن يسمى علما حقيقيا إن شئت سمه معلومات أو سمه كما سماه الرسول علم اللسان فقال في الحديث “إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة منافق عليم اللسان”

فهناك علم اللسان وهناك علم القلب ولا يكفي للنهوض واحد فقط فنحن كما بحاجة للتنظير والتفكير بحاجة إلى العمل والحركة

كما بحاجة إلى الشعر والتأليف نحن بحاجة إلى البناء والتعمير

وإلا فسيكون الشكل شبه منحرف


ترا لا لي أمان


الجملة السابقة ليست ذات معنى (ترا لا لي أمان) وإن كانت تطرب السامع وضرورية لجمال اللحن والأغنية ومثلها مثل يا ليل يا عين والكثير من الكلمات الموزونة ذات اللحن الشجي معدومة المعنى ، مثل هذه المحطات ضرورية في لحن حياتنا فبدونها سيختل توازن مقطوعتنا وإن كانت حياتنا ستكون ذات معنى من البداية حتى النهاية ولكنها ستفقد رونقها وجمالها ولن تكون سوا كلمات ينفر سامعوها مهما كانت ذات معنى.

فيجب بين المقطع و الآخر وضع مثل هذه الكلمات لضمان استمرا المعزوفة بشكل يطرب الآذان ويساعد على الاستمرار ضمن جو يسوده تلهف لسماع المزيد ولعله ينتهي بالتصفيق الحار.

استمتع بحياتك