لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

Posts tagged “تأملات

مواضيع فقرية


تتميز الفقاريات دونا عن اللافقاريات بأنها تعيش على شكل مجموعات وأسراب يقودها الأقوى ، يسود هذه المجموعات العدل والمساواة حسب نظرية القوة فالبقاء والغلبة للأقوى في عالم الفقاريات والعدل أن يكون الحق مع الشخص الأقوى،

المحاكمة العقلية والنظر في العواقب هو من أهم ما يميز الإنسان عن سائر الفقاريات الأخرى وكذلك اتفاق مجموعة من الإنس على محاربة مجموعة أخرى فكريا فلم يسجل التاريخ أن هاجم قطيع من الذئاب قطيع من الخراف فكريا وتنحصر النزاعات الفقارية بالهجمات العسكرية الشرسة واستخدام القوة ويزيد الإنسان عنها باستخدامه لمى يسمى الحرب الفكرية والنفسية

وإن كان العواء والزمجرة يعد من أبسط أشكال الحرب النفسية على الخصم يتبعها التخويف بالخرمشة إلى أن ينتهي الأمر بالعض حتى الموت فكذلك طور الإنسان أساليبه الخاصة بالعواء والزمجرة والخرمشة ليسبق كافة الفقاريات الأخرى بفنون العواء والزمجرة والخرمشة فمن الحرب الإعلامية إلى الحرب النفسية إلى التعذيب والضربات الإستباقية لينتهي الأمر بالإبادة الجماعية

قد يعوي الحيوان لمجرد التفكير وقد يزمجر ليعبر عن الغضب وهذا أمر صحي جيد فلم يسجل التاريخ أي حالة انتحار لحيوان فردية أو جماعية في حين تزداد نسب الانتحار عند الانسان وخصوصا بعد التفكير الطويل والعميق الذي لا يصحبه أي عواء أو زمجرة أو أي طريقة تنفيس أخرى فالضغط يولد الانتحار كما أن الفقر والجهل يولد الانفجار السكاني وازدياد معدلات البطالة والجريمة والتضخم،

إن الحوار والنقاش وتلاقح الآراء والكتابة والفكاهة من أهم طرق التوعية التي نتميز بها نحن البشر عن غيرنا من الفقاريات فلا الحصان يضطر إلى القيام بحملة انتخابية ولا النسر يضطر لاكمال الدراسة الاعدادية ، العلم والفكر والمواضيع الفكرية والنقاش والحوار والقراءة والكتابة خلقت لنا نحن البشر حتى نستخدمها في سبيل الارتقاء بفقارياتنا وافكارنا نحو الكمال واحقاق الحق وابطال الباطل

التوعية هي من أهم وسائل حل معادلة الفقر والجهل حلا بعيدا عن اللانهاية وعن الصفر وبعيدا عن أساليب الفقاريات الأخرى التي باتت توصف بالهمجية في كثير من الحالات


قلب ميهافملا


فكرة صغيرة برأس رجل صاحب نفوذ قادرة على تغيير مجرى التاريخ

فعندما يعتقد هتلر بأن النازية هي الحل ويبدأ بالتنفيذ هذا يؤدي إلى نشوء مئات الآلاف من الأيتام وتغيير الخارطة السياسية في العالم وصعود أسماء إلى الساحة الدولية وهبوط أسماء أخرى وعندما يعتقد بلفور أن فلسطين من حق اليهود ويبدأ بالتنفيذ مستغلا النفوذ فهذا يؤدي إلى الوضع الراهن وعندما أعتقد أن هناك شيء خطأ في العالم يجب تصحيحه فلن يحدث شيء لأني لا أملك أي نفوذ،

أي سلوك هو نابع عن قرار وأي قرار نابع عن فكرة مبنية على جملة من الاعتقادات والمفاهيم وأي سلوك سوف يؤثر بالمحيط بمقدار نفوذ صاحب هذا القرار فسلوك مدير شركة سيؤثر على الموظفين وسلوك الوالد سيؤثر على العائلة وسلوك ابن عمي الصغير لن يؤثر على شيء سوى أعصاب عمي،

الضوء ينفذ من الأجسام الشفافة والماء ينفذ من الأجسام المثقوبة والأفكار تنفذ إلى العقول المنفتحة والحب ينفذ إلى القلوب العاشقة

العقول المنغلقة على أفكارها هي كما المجتمعات المنغلقة كما الأجسام المسمطة لا تستطيع الأفكار والكلمات النفاذ إلى داخلها ويضطر القياديون لاستخدام القوة لاجبارها على أداء سلوك معين يغاير الأفكار التي تعتقدها فالألم هو المحرك الرئيسي للإنسان أو بعبارة أخرى الخوف من الألم وتأتي اللذة (الحب) من بعد

فألم الإهانة عند البعض يحركها رغم وجود الجلاد بينما الخوف من ألم الجلاد يدفع البعض الآخر للرضى بالإهانة فالقضية قضية مفهوم الألم عند الشخص بغض النظر عن الألم بحد ذاته فعند تحول مفهوم الألم إلى أن الألم الجسدي هو أشد الأوجاع سيؤدي ذلك إلى خوف الضعفاء جميعا من أذى الأقوياء (جسديا) وخوف القلة من الكثرة وخوف المظلوم من الظالم في حين يقول من لا يؤمن بهذا المفهوم : “ماذا يفعل أعدائي بي فجنتي في صدري وسجني خلوة وقتلي شهادة”.

البعض يموت دفاعا عن عرضه والبعض يموت دفاعا عن أرضه والبعض يهرب خوفا على نفسه تاركا وراءه الأرض والمال والعرض

مفهوم الألم واللذة هو المحرك الأول والرئيسي للسلوك الإنساني وهو الباعث على اتخاذ اي قرار مهما صغر وهو المؤثر بالمحيط فبعد أن يشعر الشخص بالأمان من الألم يبدأ بالتحرك بحثا عن شهواته ولذاته وكل نفس وما تهوى فمن راكض وراء شهوة المال ومن راكض وراء شهوة الجنس ومن راكض وراء شهوة السلطة أو وراء شهوة العلم و لذة المعرفة والشهوات أنواع وأصناف

فدول العالم الثالث تركض هربا من الألم حتى لا تجوع أو تبرد أو تختفي في أحد الأقبية بينما تجد المجتمعات في الدول المتقدمة تركض وراء الشهوات بمختلف أنواعها

فالعالم الثالث ( المستضعفون في الأرض ) تهرب من الألم في حين يركض الباقون وراء الشهوات  واللذات بغض النظر عن حلها أو حرمتها ويكفي أن يهدد أمنهم حتى يستنفر الجميع لمحاربة الإرهاب تاركين الشهوات واللذات فالخوف هو المحرك الرئيسي لأي إنسان أو مجتمع أو دولة

قال تعالى : ” إنما يخشى الله من عباده العلماء” سورة فاطر – آية 28

وفي الإنجيل “مخافة الرب رأس المعرفة، أما الجاهلون فيحتقرون الحكمة والأدب ” سفر الأمثال (7:1)

وورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود”رأس الحكمة مخافة الله”

قال تعالى : “فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين” آل عمران


عن شو بدي أكتب لأكتب


الأمل : صفي عبارة عن نص كاسة مي وكل ما تشكي لحدا شغلة بقلك شوف النص المليان

الصبر : يعني هو الصبر شغلة منيحة متل الصبر على أداء العبادات أو الصبر عند ملاقاة العدو أو الصبر عند موت أحد الأعزاء بس هلق صفي الصبر هو الذل والخنوع والخضوع والخوف من كلمة الحق

الطموح : للأسف صفي بيت وسيارة وحساب بالبنك ودخل شهري كبي وقد يتعدى ذلك لعائلة مثالية واي افكار أخرى فهي عبارة عن تمني مستحيل فأنت ليس لك وجود على الخارطة العلمية أو الإنسانية أو السياسية إنت مجرد رقم وقد تكون مو محسوب أصلا وانت داخل ضمن نسبة الخطأ المسموح فيها خلال الإحصاءات

التفكير : عبارة عن شغلة ما لح تجيب نتيجة فليش تعب حالك لأنو يلي قبلك فكرو وما طلع معهن شي طبعا في حال كنت عم تفكر بشغلة مهمة أو مصيرية

الحب : شغلة رئيسية بحياة الإنسان وشغلة ثانوية بالحياة بمعنى آخر أنت وكلشي بتحبو شي ثانوي

الكبرياء: شغلة لا تحمد عقباها ويبدو إنو عندك نفسية بدها تكسير والأهل بيفرحو لما يروح ابنهن على الجيش لأنو بتروح كبرياؤو وبيصير رجال بدون كبرياء ونعم الرجال

الهم: هو الشغلة الوحيدة يلي ممكن تفرح إنها ملكك وحدك وأنو ما حدا لح يزعل إذا خليتها إلك وحدك لوما عطيت منها لحدا

المال : زينة الحياة الدنيا و الحياة الدنيا والحياة بغض النظر عجبك ولا لأ لأنو الشغل مو عيب ولو صار عمرك ستين سنة ولم تنتج أي شيء له علاقة بأي شيء سوى بعض الكائنات البشرية المستهلكة

العمر: عم يمضى بدون ما ياخد رأيك

الرأي: يجب أن يكون خاضع للأعراف والعادات والتقاليد والأصول والمعتقدات والقيم ولازم تستأنس برأي الآخرين ولازم تكون مرضي وتسمع الكلمة ولازم حرية رأيك توقف عند حدود حرية الآخرين ورأيك بالأخير هو شي بخصك إلك مافي داعي حدا يعرف فيه أو يقتنع فيه مع احترام آراء الآخرين

برأيي أنو المفاهيم معظمها صار غلط فوقت تقول لواحد رجولة لح يقلك حقوق المرأة ووقت تقلو أنوثة لح يقلك حرام

بس بتبقى القيم ما بتتغير فالصدق والكذب والعدل والظلم ما بيقدر حدا يلعب فيهن كتير ومجال المناورة فيهن ديق كتير اذا لم يكن معدوم في كثير من الحالات

بس بما إنو المفاهيم هي المواد الأولية لتطبيق القيم في حال وجدت فهذا يؤدي إلى نتائج وخيمة كالحالة الراهنة باعتبار أنو معظم المفاهيم غلط

يعني القيم الصحيحة ما بتفيد شي اذا كانت المفاهيم غلط “قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”  سورة الكهف

هلق باعتبار لسا في شوية مي بالكاسة فالله يبعت الخير


المحتوى العربي


عقد قبل فترة مؤتمر للمحتوى الرقمي العربي وكالعادة فالمؤتمرات مجرد أحداث لتحقيق خطط مبنية على قناعات واحصاءات ليس لها علاقة بالواقع
فتعد اللغة العربية من بين اللغات الأكثر انتشارا في العالم وإن من أهم أسباب هذا الانتشار أنها اللغة المعتمدة لثاني أكبر دين في العالم ولكن للأسف تعد هذه اللغة من أقل اللغات انتشارا على الانترنيت و بنظرة سريعة جدا على أكثر المواقع دخولا في معظم الدول العربية (www.alexa.com) نجد أنها مواقع الدردشة وليس هناك اي موقع ذا قيمة استحوذ على مستخدمي الانترنت الناطقين باللغة العربية


التنقيب عن الصداقة


هناك الذهب الأسود والأبيض والأصفر ، وهناك شيء أغلى من الذهب وهو الصداقة وليست كل صداقة صداقة وليست كل صداقة أخوة فالأخوة درجة أعلى ولكن الصداقة ليست بالقليلة فهي أغلى من الذهب.
في غمرة تفشي الكذب وانتشار ما يسمى الكذب الشعوري أو بالعربية الفصحى النفاق يصبح إيجاد صديق حقيقي ليس بالمهمة السهلة فهو كالتنقيب عن النفط داخل الصحراء أو على منصة بحرية ، إنه أمر صعب
العلاقات الإنسانية هي أسمى شيء في هذا الوجود من العلاقة بالله أي التأله أو العبادة إلى العلاقة بالحبيب كالحب والعشق والهيام إلى العلاقة بالأخرين كالأخوة والصداقة والثقة ومن أسمى العلاقات الزواج الحقيقي فهو يجمع كل العلاقات الانسانية برابط واحد فهو عبادة وحب وأخوة وصداقة وثقة.
هذه العلاقات ومنها الصداقة هي ما يستحق أن يخوض الإنسان المعارك لأجله لا الذهب الأسود كما فعل ويفعل جورج بوش وديك تشني فهم لم يعرفو أن رأس المال الحقيقي للإنسان هو أصدقاؤه.
قد يكون رأس المال مهم ولكن أثره في هذه الحياة فقط أما الصديق الحقيقي فهو رأس المال الأهم وأثره في الدنيا والأخرة، ذلك الصديق الذي ينصرك ظالما أو مظلوما ، فينهاك عن الظلم ويعيدك إلى الصواب وتجده خلفك وأمامك عندما يظلمك الآخرون، وعندما تنسى يذكِّرك وإذا نسيته يذكرك.
ولن تكتشف الصديق الحقيقي إلا في أصعب الأوقات، عندما يبتعد عنك الناس جميعهم أو يتظاهرون بالابتعاد فعندما تنتهي محنتك سيعودون إليك فأنت صديق لهم ولكنهم ليسوا كذلك.


لا قوة إلا بالله


كم البشر أقوياء

فرعون وهامان

قارون والنمرود

كسرى وقيصر

عاد وثمود

كلهم كانوا أقوياء

كما بعضنا اليوم

أقوياء بدون ضعف ، زعموا

اللهم إني ضعيف فقوني

اللهم سأظل ضعيفا فقوني

اللهم اجبر ضعف قوتي

اللهم أنت القوي وكلنا ضعفاء


حقائق وهمية


صديقتنا المحببة عند الكلام كلمة الحقائق ولكن يبدو أن هذه الكلمة لا تكفي وحدها فهي أصل المشاكل ويجب أن يلحق بها كلمات أخرى مثل علمية أو كالعنوان وهمية.
أسوأ فكر هو الفكر المبني على حقائق وهمية وليس ذلك طعنا بمصدر المعلومة ولكنه شك بمنافذ هذه المعلومة حتى وصلت إلينا وشك بدخول المؤثرات عليها من لغة ومشاعر وطرق تحليل وتفكير ولن أضرب أمثلة إلا أن البعض قد يظن أنني أتكلم في الدين و البعض الآخر في السياسة وأنا في الحقيقة أكتب عن المشاكل الشخصية، فكلامي لم ولن يفهم كما أريده أن يفهم إلا ما رحم ربي.
قد أحزن من سوء التفاهم وقد أغضب وقد وقد ولكن يبقى لي عزاء أن هناك من يفهمني وإن قلوا وأكبر عزاء أن الله يعلم السر وأخفى.
الاختلاف أمر طبيعي ولن أقول حقيقة علمية ولكن المشكلة بتحول الخلاف إلى شقاق ونفاق وشحناء وبغضاء ،وكل إناء بما فيه ينضح، اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أحداً أو يظلمني أحد.
كلمة حقائق وهمية ستنهي الخلاف ، فما نظنه حقيقة قد يكون اختلقه شخص أو خاننا السمع أو البصر أو لم نفهم القصد
وبعد نقاش الحقائق الوهمية سيتبين سبب الخلاف وأنا كلي يقين أن الخلاف إما غير موجود فهو قد بني على حقائق وهمية أو هو من الهوى ومن الشيطان فلا خيار ثالث
والحوار كفيل بتبيان السبب ومن الحوار سر وعلن وكما لكل مقام مقال فلكل مقال مقام فمن الكلام يقال بالسر ومنه ما يقال بالعلن وبعد هذه الروح التي تستمع القول فتتبع أحسنه (سورة الزمر) لا يبقى سوى قول فرعون لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد (سورة غافر)
رحم الله الإمام الشافعي على مقولته المشهورة “قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب”


حوار بيني وبين الرصيف


خرجت لآكل وأنا أنظر إلى الأرض

متسأئلا عن سبب مثل هذا الطلب أن لا أرفع نظري عن الأرض

وانا أكل وانظر للرصيف دار بيني وبينه الحوار التالي

قد جعلت ليمشي الناس عليك وهذا أمر واضح ولكن بالنسبة للإشارات الصغيرة والتي قد يصفها الناس بالتافهة هل لها أسباب

سألني الرصيف : مثل ماذا؟

فقلت : لونك وهذه الأقسام الصغيرة المكسورة ،ومكانك وزمانك ، واي شيء فيك أراه

قال الرصيف: طبعا

أنا شاهد على كل شخص مر فوقي لخير يمشي أو لشر

وأنا شاهد على من كسرني وعلى من لم يصلحني

إن لوني فيه الكثير من الدلائل

قد تكون مفرحة للبعض وأسى وحسرة للبعض الآخر

ليس هناك من كبيرة أو صغيرة إلا والله يحصيها

ليس هناك من كبيرة ولا صغيرة إلا ولها حكمة

فعدت لنفسي وأخبرتها ففرحت فرحا شديدا

وأصبحت تكلمني عن التأكد

فقلت لها : قال تعالى “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قلبي”

فهناك تأكد ولكن ليس بنسبة 100% وهذه هي حال الدنيا فلا تثق إلا بالله فحتى أنفسنا قد تخدعنا

وتبقى النسب متفاوتة بين الوهم والشك والظن والتأكد واليقين وعين اليقين

ودائما هناك الأمان والتأمين بكلمة إن شاء الله وإذا أراد الله

فلا حول ولا قوة إلا بالله

فإذا أضفنا للتأكيد الاعتماد على الله سيكون أكيدا فلن يحصل إلا خيرا وهذا مؤكد ويقين وعين اليقين

فله الحمد يحيي و يميت بيده الخير و هو علي كل شئ قدير

ولا يكون من الله إلا الخير

فتأكدت بكل يقيني من السبب الذي أدى إلى ذاك الطلب


لا أريد أن أكتب


التنظير الفكري يسبق أي عمل إلا الأعمال التي تأتي وليدة الصدفة وإن كنا نستطيع أن نرجعها إلى تراث ضخم من القضايا الفكرية المتعلقة بالصدف والمبادرات والشخصيات القيادية ولكن عند الشخص العاجز إن لم نقل الشعوب العاجزة ستجد أن التنظير الفكري والانتاج الثقافي ولا أصفه بالفكري لأنه قد يكون بدون تفكير ، ستجده أصبح عملاقا إلى جانب قزم الانجازات والأفعال

لعل هذا الأمر ينطبق على كافة نواحي الحياة فالوالد الذي يكثر التوجيهات والأوامر والنواهي ما عليك إلا أن تنظر إليه لتتأكد والابن الذي يكثر التفلسف والدفاع عن نفسه ايضا انظر اليه لتتأكد أن الشكل ليس بمربع ولا مستطيل بل هو شبه منحرف الضلع الأطول فيه الكلام والضلع الأقصر فيه الفعل والخط الأفقي سيكون مائلا وليس طريقا مستقيما

هذا لا يهاجم العلم بل يهاجم العلم الذي لا يتبعه العمل والذي لا يستحق أن يسمى علما حقيقيا إن شئت سمه معلومات أو سمه كما سماه الرسول علم اللسان فقال في الحديث “إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة منافق عليم اللسان”

فهناك علم اللسان وهناك علم القلب ولا يكفي للنهوض واحد فقط فنحن كما بحاجة للتنظير والتفكير بحاجة إلى العمل والحركة

كما بحاجة إلى الشعر والتأليف نحن بحاجة إلى البناء والتعمير

وإلا فسيكون الشكل شبه منحرف


ترا لا لي أمان


الجملة السابقة ليست ذات معنى (ترا لا لي أمان) وإن كانت تطرب السامع وضرورية لجمال اللحن والأغنية ومثلها مثل يا ليل يا عين والكثير من الكلمات الموزونة ذات اللحن الشجي معدومة المعنى ، مثل هذه المحطات ضرورية في لحن حياتنا فبدونها سيختل توازن مقطوعتنا وإن كانت حياتنا ستكون ذات معنى من البداية حتى النهاية ولكنها ستفقد رونقها وجمالها ولن تكون سوا كلمات ينفر سامعوها مهما كانت ذات معنى.

فيجب بين المقطع و الآخر وضع مثل هذه الكلمات لضمان استمرا المعزوفة بشكل يطرب الآذان ويساعد على الاستمرار ضمن جو يسوده تلهف لسماع المزيد ولعله ينتهي بالتصفيق الحار.

استمتع بحياتك


حزين فرح


مليئة هي الدنيا بالمفارقات كما هي مليئة باللامفارقات

أعتقد الجملة السابقة هي وسط بين التفاؤل والتشاؤم

لعل الدافع لهذه الحالة كثرة المشاعر الموجودة فمن الإحباط إلى الطموح ومن الطمع إلى القناعة ومن الحزن إلى الفرح ومن الألم إلى الأمل أم لعلها من الطموح إلى الإحباط وهكذا بالعكس

فالمتشائم والمتفائل يستخدمان نفس المفردات لأنهما ينظران لنفس الكأس ولكن كل منهما يبدأ بقسمه فهذا ملئ وذاك فارغ

لا أدري ما أسمي التعرض لكل أنواع المشاعر حب كره حماس برود عشق حقد ألم فرح خشوع تمرد لعل المتفائل يسميه خبرة حياتية والمتشائم يسميه حياة بائسة

بالنظر والتأمل سيبدو أنها الحياة بحلوها ومرها

إن العين تدمع و القلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون

هذا كان كلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما دمعت عيناه لموت ابنه ابراهيم

لعلها حياة حزينة

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) سورة الأحقاف

أين أنت يا رسول الله لتقول “لا تحزن إن الله معنا” أم إنك قلتها لأبي بكر وتريد منا التأمل فيها


ورق اللعب (الشدة)


لست أرد على كتاب أحجار على رقعة الشطرنج إنما احاول تشبيه حياتنا بأحد الألعاب المعروفة فلاحظت أن أشهر الألعاب تتفاوت من حيث الاعتماد على الذكاء والحظ والمهارة فالشطرنج مثلا يعتمد على الذكاء في حين طاولة الزهر على الحظ أما الألعاب الرياضية وغير الرياضية كالبلياردو مثلا تعتمد على المهارة والممارسة أو لنقول الذكاء الحركي ونأتي إلى موضوع ورق الشدة أو ما يسمى بورق اللعب ، فهو يعتمد على الاثنين معا ليكون بين النرد والشطرنج فهو يعتمد على الحظ كما يعتمد على الذكاء ومن يؤمن بوجود الحظ بتطرف قد يلغي ما للذكاء من دور وكذلك من لا يؤمن بذلك قد يلغي دور الحظ كليا .

برأيي الواقع يشهد على أنها مسألة ذكاء وحظ فكم من شخص حالفه الحظ أو لم يحالفه.

وكم من شخص أسعفه ذكاؤه أو خانه.

فلنبدأ بتوزيع الورق ولنأمل أن نكون من أصحاب الحظ السعيد وبعدها لنبدأ التفكير لاستخدام هذه الأوراق.


هل تحب الحب أم تكرهه


البعض ذم الحب والبعض مدحه بغض النظر هل هو فعل إرادي أم لا إرادي ، ذموه لأنه يعرض الإنسان للذل ومدحوه لما يجلب للأنسان من حب وفرح.

سبب مدحه هو سبب ذمه و (ظبطها إذا بتظبط) لولا ما يأتي للشخص من فرح ولذة لما ذل فيه.

ويحسن إظهار التجلد للعدا … ويقبح غير العجز عند الأحبة

جذر كلمة ذل في اللغة العربية ذ ل ل وجذر اللذة ل ذ ذ شيء يدعو للتأمل ولست باحثا في علم اللسانيات لأسرد ذلك في اللغات الأخرى.

جميع الشعوب لديها قصص عن الحب والشجاعة والصدق وقسم بعض الفلاسفة الإغريق صفات الإنسان إلى :

صدق و حب وشجاعة وباقي الصفات التي نعرفها ما هي إلا اندماج أو غياب لهذه الثلاثة أو درجات لها لا تسألني كيف!

ويقول ابن القيم الحب أصل الحركة في العالم العلوي والسفلي.

والكل يعرف مقولة الله محبة عند المسيحيين ولا أستطيع سرد ما ألف في التراث الإسلامي عن الحب لكثرته عن الحب بشكل عام وعن الحب الخاص أي بين الرجل والمرأة.

فأما الحب بشكل عام فلا يخلو مؤلف من ذلك مثل مؤلفات الفقه وتفاسير القرآن وشروح الأحاديث وقد أفرد البعض (خصص) مؤلفات عن ذلك مثل روضة المحبين لابن القيم ومعروف حالات الصوفية من العشق والحب والخمرة الإلهية.

والحب بشكله الخاص الموجود بين الرجل والمرأة أيضا له نصيبه فمعروفة القصص كمجنون ليلى وعنتر وعبلة ومعظم الشعراء كان لهم من يتغنون بها ومعروفة بعض المؤلفات كطوق الحمامة لابن حزم و كتزيين الأسواق في أخبار العشاق لداوود الأنطاكي وستجد الكثير في طيات الكتب مخبأ تحت عناوين مثل آداب النكاح أو آداب المعاشرة.

ويكاد يكون الغناء والموسيقى كله عن الحب إن لم نقل الفن ومنه الشعر بشكل عام وحتى من يقسم الفن إلى ملتزم وغير ملتزم فالفن الغير ملتزم أو الهابط كما يقال لا يخلو من الحب في أحد أشكاله شئنا أم أبينا  والباقي يتغنا بأنواع الحب حب الوطن أو الأهل أو الله أو حب المحبوب ولكن بالتزام باعتباره فن ملتزم .

وهنا يبرز موضوع مرتبط ارتباطا وثيقا بالحب وان كان البعض لا يحب ربطه بالحب وهو الجنس بالاصطلاح المترجم

ووجود مصطلح الحب العذري نسبة إلى قبيلة عذرة العربية يؤكد الارتباط لتعجب الناس من هذه القبيلة فالاستثناء يؤكد القاعدة ولا ينفيها.

وفي التراث العربي ليس هناك مصطلح يسمى الجنس كما يفهم اليوم بل هناك مصطلحات منفصلة ومنوعة وقد يخجل البعض منها مثل المداعبة والمعاشرة والنكاح والزنا فليس هناك مصطلح جامع وهذا أفضل فلا يجمع الزنا والنكاح بنفس المنزلة.

حاول البعض تفسير علاقة الحب بشكل كيميائي والبعض بشكل مادي ولكن من أحب يعلم أنه لا تفسير له فهو كالجنون أفعال بدون أسباب:

قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم                       العشق أعظم مما بالمجانين


أمل من الألم


كثيرة هي أمنياتي وأمنيات أصدقائي وأمنيات البشر

فنحن نوعا ما طموحون

ولكن قد تكون معدومة عند البعض تلك الاماني أو ذلك الطموح

وخصوصا إذا فقد الأمل

قد تعدم بالكلية أو بالجزئية

فكرت قليلا بتشابه أحرف الألم والأمل

ومن يولد من ومن يسبق من

فلولا وجود الأمل لما حصل الألم بغياب ما آمل به

ولولا الألم لما ذهب الأمل ولما بحثنا عنه

فقد يكون الألم محركا وقد يكون حاجزا للأمل

فعندما تكون تعبا ستهرب من الأمل حتى تتجنب احتمال الألم

وعندما تكون سعيدا ستركض نحو اي أمل ولن تفكر بالألم

ويبقى هناك صمامات أمان إذا اشتد الألم

فلا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

وصمامات إذا تجاوز الأمل حدوده

فإذا تجاوز العقل

فليس الإيمان بالتمني ولكنه ما وقر في القلب وصدقه العمل

وإذا تجاوز المشاعر

فعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم

وإذا تجاوز القدرات

فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها

ولا تنسى ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها

فيجب أن تشكر نعمة الله عليك وتثق بقدراتك

وبقدر إيمانك بقدراتك

يسمح لك أن تأمل

وفي الصحيح

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .


تمساح يبكي على جبل من الصابون


قد يبدو العنوان للوهلة الأولى عبارة عن مهزلة أو نكتة أو فلم اجنبي مترجم غلط
ولكن هو عبارة عن مأساة حقيقية فرغم تصلب المشاعرة نتيجة ما نراه على التلفزيون من مذابح ومآسي ونتيجة تعاملنا اليومي مع الآلة (الكمبيوتر) ونتيجة بعدنا عن سين (حيث سين ترمز إلى متغير مرتبط خطيا بالدين )والذي أدى إلى تغير أخلاقنا ومشاعرنا وحبنا للآخرين ونتيجة  حياة المدينة الصاخبة على قولة الشعراء نعود لصلب الموضوع
رغم تصلب المشاعر تنهمر في بعض الاحيان دمعة
دمعة على ضعف الامكانيات أم لا ادري ضعف الموارد
دمعة على سوء التنظيم ام ربما سوء النظام
دمعة على انسان مظلوم لا تملك له الا الدموع
دمعة على انسان محتاج لا تملك له الا الدموع
دمعة على طفل مشرد
دمعة على فتاة تستغيث
دمعة على شيخ يبكي
ونعود لتصلب المشاعر او لنقل ميزة الانسان وهي النسيان فقد ننسا مشاكلنا وننسا ما كان البارح من دموع لنعود وكأن شيئا لم يكن
هذا هو الانسان منذ قديم الزمان
لولا النسيان لما استطاع الانسان ان يكمل حياته ولكن هذه الميزة لا تعمل بشكل دائم وهناك بعض الامور لا تنسى وبعضها يجب ان لا ينسى وما زال البحث مستمرا لإيجاد طريقة لعدم النسيان وذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
فهذا هو التمساح الذي يبكي على جبل من الصابون
واعتذر من التمساح أو أي شخص انهمرت منه دمعة
ولا أدري لماذا جبل من الصابون


تخيل أنك لا تتخيل


حيث لن تستطيع إلا أن ترى الواقع فلا حاضر ولا مستقبل قد يمر الإنسان
بأزمة مادية أو بأزمة عاطفية أو بأزمة صحية ولكن ربما التخيل هو المشكلة

لو
لم يكن هناك تخيل للمستقبل بدون مادة (مصاري) لما كان هناك أزمة أصلا ومثل
ذلك الماضي فهو سبب الأزمات العاطفية تخيل أنك تستطيع أن تنسى من تحب.

على
كل حال نحن فقط نتخيل وصحيح اننا كنا سنرتاح بدون الخيال ولكن سنقع بأزمة
أخرى وهي ما نحن عليه اليوم حيث لا يستطيع البعض أن يتخيل إن لم نقل
المعظم أو الكل

هذا ما قد تجده تحت اسم التفكير خارج الصندوق(out of the box) أما نحن فنفكر داخل الصندوق حيث تجد أن الخيال لدينا محدود.

قد
استوعب فكرة الواقع محدود ولكن لا أتخيل خيال محدود يا أخي تخيل أنك
بروفيسور في أهم جامعة في العالم أو أن مشاكل العالم قد انحلت أو أنك تذهب
إلى عملك بطائرة الهلكوبتر الخاصة وآخر الشهر تقضي العطلة على متن يخت على
سواحل هاواي (المشهد السابق مقتبس من الأفلام الأجنبية) أو أو أو.

أثبت العلم الحديث أن معظم الناجحين أساس نجاحهم أنهم يتخيلون. فأطلق العنان لخيالك


الكلمة العظيمة


إنها الكلمة العظيمة ولكننا لا نلقي لها بالا ،

السؤال الذي يرد على الذهن ما هي هذه الكلمة أقول إنها الكلمة، الكلمة بذاتها ،أي كلمة

فالكون كله خلق بكلمة (كن) مفتاح الجنة كلمة (لا إله إلا الله) ويكب الناس على مناخرهم في جهنم كلمة (؟) ولنوسع أفقنا قليلا فالكلمة أعم من تلك الحروف المتراكبة المكتوبة أو تلك الأصوات المتناغمة المنطوقة وقال تعالى يحكي قصة زكريا عليه السلام

{قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} (41) سورة آل عمران

فالكلام الذي يجب أن نلقي له بالا أفقه واسع جدا فالسكوت كلام والصورة كلام والحركة كلام والنظرة كلام والكلام كلام ويكفي لبيان أهمية الكلام أن معجزة أمتنا الخالدة هي كلام الله سبحانه وتعالى

{وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} (6) سورة التوبة

وقسمت اللغة إلى صوائت وصوامت وكلمة صوائت يقصد بها الأصوات المتناغمة الخارجة من أفواهنا أما كلمة الصوامت فتحوي الكثير من الكلام الذي لا يفهمه إلا اللبيب.والكلام مختلف تعريفه بين النحويين واللغويين فعند الأولين هو الكلام المركب المفيد بالوضع أي أنه أكثر من كلمة ويجب أن يشكل جملة مفيد كاملة وما إلى هنالك للاستزادة راجع أقرب استاذ عربي

أما اللغويون فيعرفون الكلام بأنه كل ما تحصل منه الفائدة أي حتى الإشارة وللأسف فأساتذتنا ومناهجنا التعليمية لا تتكلم عن القسم الثاني إلا بالإشارة وإن كان جماله وفائدته لا تكفي لمعرفتها الإشارة بل يجب بسطها لما فيها من الفوائد والحكم العظيمة.

محمد شكو

منشورة على زمان الوصل

http://www.zaman-alwsl.net/index.php?item=view_article&id=12427


طريقة العمل المجنونة


في الفترة الأخيرة ازدادت النصائح الموجهة إلي للعمل ببطء ، للتروي ، للتأني ، للشعور ببطء ، للتفكير ببطء ، للتغير ببطء ، بل وأكبر صدمة للحب ببطء.
ولكن كعادتي فلا استطيع اتباع النصيحة في حينه وخاصة عندما تمس شيئا أظنه جيدا ،
تأملت قليلا في هذه الطريقة التي أصبحت عليها في الشهور القليلة الماضية فلم أجد وصفا أنسب من طريقة العمل المجنونة،
قد تكون بعفوية تارة وبتصنع تارة أخرى ، قد تكون عن دراسة وبتهور تارة أخرى ، قد تحقق الهدف وقد تحيد عنه ، وقد تحقق هدفاً آخر ليس ذا صلة بما سبقه ، كعادتي أستطيع أن أجد التعليلات لما أفعل وسأسرد بعضها لعلي أقتنع وأقنع.
عجب المجانين مما مسنا فغدو هم العقلاء في دنيا المجانين،
كما ذكرت في تدوينة سابقة فنحن جيل الله المختار الذين نعيش في هذا الزمن المتصف بكثير من الصفات لم يسبق إليها زمن آخر وسأضيف وصفا جديدا وهو عالم مجنون، عالم سرى واستمكن منه المرض ، عالم بدأ يموت أو كاد يلفظ نفسه الآخير
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما سمع بقصة غزة أم العراق أم أفغانستان أم السودان أم الفلبين أم أمريكا أم قصة التاريخ الحديث والقديم
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما سمع بأناس يموت في جوع على مرأى ومسمع من العالم
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما رأى أطفالا قتلى على شاشة الخبر العاجل ولم نملك لهم سوى الحوقلة تارة والشتائم تارة أخرى
كاد يلفظ نفسه الأخير حينا رأيت البارحة عشرات الأطفال لا معيل سوى الله لهم فبعضهم أولاد زنى والبعض الآخر تبرأ منه أهله والآخر تخلو عنه لعسرة الحال
كاد يلفظ نفسه الأخير عندما يسمع نشرة الأخبار
هذا العالم المجنون بحاجة إلى طريقة مجنونة ، بحاجة إلى مصل يعيد له الحياة كما المرض يستشري في الجسم ، بحاجة إلى فايروس بحاجة إلى ورم حميد ينتشر في كل أنحاءه بسرعة حتى لا يستطيع ذلك الطبيب الشرير استئصاله.
لن تستطيع الطرق التقليدية التعامل مع هذا الجنون وداوني بالتي كانت هي الداء
ونعم الفايروس الذي سيصيب الجسم بالجنون الحميد ليصبح الانسان لا يفكر كيف يساعد بل يساعد ما دام الأمر من الخير وبخير وإلى خير
ويبقى يؤخذ على هذه الطريقة التشوه الحاصل نتيجة الانتشار العشوائي فأعلل بأنه مهما كان هناك من تشوه فسيبقى أجمل من هذا المسخ الموجود حاليا أو المفروض حاليا
وسأتبع طريقتين في البرهان نقد الفرض عن طريق الأمثلة والطريقة الرياضية بالانطلاق من النظريات العلمية
أما نقد الفرض : فما أجمل عشوائية ألوان الفراشة وما أجمل عشوائية نمو الأشجار والأزهار وما أجمل عشوائية تصرفات الأطفال وما أجمل عشوائية صوت الانهار وكم أتمنى أن أبقى أعيش بعشوائية روائح الأزهار ، تأمل عشوائية جمال الغيوم ، وعشوائية توزع ألوان الطبيعة ولعل في معرض الأرض من السماء مئات الأمثلة وفي نظر المتأمل في الطبيعة ألاف الأمثلة وكل هذا مرئي للعيان ولن أدخل بالحركة العشوائة التي تتحركها الفوتونات ولا بالحركة العشوائة لدوران الالكترونات ولا حتى بالتوزع العشوائي للأوكسجين في الهواء وأترك لك المجال للقراءة والبحث والتأمل في هذا الكون العشوائي الرائع.
والطريقة الثانية الرياضية : فابحث عن ما يسمى بنظرية التأثير العشوائي أو نظرية الفراشة في التأثير لتجد إمكانية تشكيل أجمل الأشكال بطريقة عشوائية رياضية بحتة وادخل إلى الرابط للاستفادة
لست مؤيدا لنظرية الفوضة المنظمة ولكن ادعو إلى نظرية جديدة عشوائية عمل الخير المنظمة
فاعمل بسرعة قبل أن تلفظ انفاسك أو يلفظها هذا العالم


جيل الله المختار


هذه الكلمة أقل عنصرية فهي لا تتعصب لعرق أو دين أو منطقة جغرافية بل تتعصب لهذا الزمن الموجود الآن
ولعل أكثر ما يدفعي للكتابة عن هذا الجيل أن التعليق على صغر عمري يكاد يتجاوز سؤالي عن اسمي أو حتى يتجاوز الحدود المسموح بها عالميا ودوليا وكنت في الماضي انزعج إلا أني تأقلمت مع الأمر الواقع فأنا من هذا الجيل
جيلنا الحالي يعاني من تبلد أو تصلب في شرايين المشاعر وعلى الرغم ما لهذا الأمر من مضار إلا أن له فوائد ومعاني
فمن فوائده أننا نستطيع الاستمرار على قيد الحياة بالرغم من الحياة
أننا نستطيع التعامل مع البشر على الرغم من هؤلاء البشر
ومن معانيه اننا أكثر جيل تعرض لضغط المشاعر
ففي ظل ثورة الاتصالات والمعلومات التي لم يسبق لها مثيل اصبحت شرايين المشاعر مليئة بكولسترول المشاعر حتى تصلبت كما تتصلب شرايين القلب من الوجبات السريعة ونحن في عصر السرعة
ولهذا فائدة أيضا فأصبحنا نفكر بعيدا عن المشاعر إلى حدا ما على عكس الاجيال التي سبقتنا مع احترامنا لهم طبعا وتقديرنا العميق
وجيلنا أيضا جيل معولم أي يفكر بنفس الإسلوب تقريبا مع تغير الأيديولوجيا والمعتقدات فلذلك يسهل نقاش الأفكار بدون أن نعلق عند الإسلوب
أبرز ما دفعني إلى التطوع مع إحدى الجمعيات هو تركيزها على موضوع الجيل فيمنع دخول أفراد من خارج الجيل
جيلنا أشرب الحرية بأبشع أشكالها وبالرغم من السلبيات فأصبح لديه القدرة على التمرد على أي عادة أو تقليد خاطئ بدون أدنى تردد أو خوف وهذا أمر لم يكن يوجد قبل سنوات وإذا وجد فهو عند فئة قليلة كانت تتجمع على شكل قطعان لتحمي نفسها من الغالبية العظمى أما اليوم فينادي المحافظون من كافة الأيديولوجيات والاتجاهات والبلدان ينادون مناصريهم للتجمع خوفا من العاصفة التي يتحرك خلالها هذا الجيل المليئة بالتفلت من قبضة الوالد والأهل والمجتمع والحارة والرأي العام في بعض الاحيان
كثيرة هي العوامل وكثيرة هي النقاط الإيجابية وهذا ما يدفعني للقول بأننا جيل الله المختار
فإلى جانب طريقة التفكير وإلى جانب الحرية المفرطة تجد أيضا الملل الشديد
الملل من كل شيء والذي قد يصل لحد “القرف” في بعض الأحيان من كل الطرق التي أدت بنا إلى هذه النتائج ولذلك تجد عند جيلنا محركات البحث عن كل جديد عسى يجدون الحل للوضع الممل الحالي أتكلم عن الوضع الشخصي والعائلي والمحلي والإقليمي والدولي فلم يعد هناك شأن خاص وخاصة في زمن من أراد العيش فيه فيجب أن يضع الخصوصية جانبا وبما أنك تقرأ هذا فهذا خير دليل على كل ما أقول
وشكرا لبني جيلي وللأجيال السابقة التي جلبتهم


قارئ نهم


أنا لا أوصف بقارئ نهم وبعض أصدقائي يصفونني بآكل نهم بالرغم من أنني “نحيف”

ودفعتني دعوة أحد الأصدقاء إلى العودة للكتب “الدينية” لأكتب عن القراءة بشكل عام وعن قراءة كتب الدين بشكل خاص

بنظرة سريعة إلى القراء النهمين أرى أن التخمة التي أصابتهم قد منعتهم من الحراك

أنا لست مع القراءة النهمة لا من قريب ولا من بعيد

فبعض القراءة لا تعدو عن كونها إضاعة للوقت والمال والجهد

أروج دائما لمفهوم العمل الذكي أهم وأفضل من العمل العضلي

والإثنان يجمعهما العمل ولكن لماذا أحفر أساس البناء بيدي إذا كان الإنسان قد اخترع الجرافة

لا شك أن للعمل العضلي قيمته ولكنه قد يكون مجرد تكرار لا معنى له وقد يكون مضيعة للوقت والمال والجهد أيضا

ولأخصص الكلام عن كتب الدين

فيحضرني قول بعض العلماء عن كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاءني أنه يحوي نصف علوم الإسلام وقال البعض ثلاثة أرباع

وقول الشافعي لو لم ينزل على الناس إلا سورة العصر لكفتهم

فحتى في العلوم التجريبية يكفيك قراءة 5 كتب من أشهر الكتب بتمعن عن أي موضوع (رياضيات – جغرافية – طب) حتى تحيط بدقائق هذا العلم والباقي ماهو إلا تكرار وتوسع لن يعلق بالذهن وهذا ليس كلامي بل هو كلام قاله البعض لإثبات أن 20% من الأفعال تأتي بـ 80% من النتائج أو ما يعرف بمبدأ باريتو (Pareto principle)

ولا أعتقد أن أحدا يعارضني بأن العلم هو للعمل به وأن العلم بلا عمل أشد من الجهل في معظم الأحيان والجهل عذر شرعي ولكن كثير من معوقات العمل في نظرنا ليست بأعذار شرعية ولا أعذار عقلية بل هي أمور نظنها عقبات بدافع الخوف أو الكسل أو العادات والتقاليد

فاختر بكل ذكاء ماذا تقرأ ولمن تقرأ

فكم من قارئ لم تفده القراءة سوى تكديس الكتب

وكم من مستمتع بالعلم والعلم يتبرؤ منه

وتأمل الحديث التالي – المقطع الخاص بالعلم –

عن  سليمان بن يسار  قال تفرق الناس عن  أبي هريرة  فقال له قائل من أهل الشام  أيها الشيخ حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أول الناس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال فلان جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب قال أبو عبد الرحمن ولم أفهم تحب كما أردت أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكن ليقال إنه جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه فألقي في النار


كل إنسان كالقمر له جانب مظلم


هذه المقولة جميلة

وعلى الرغم من السوداوية والظلامية التي قد تبدو عليها للوهلة الأولى إلى إنها عند التامل تحمل جمالا وتفاؤلا كبيرا قد لا يكون قائلها فطن له وقد يكون فطن

فالقمر هو هو مهما أظلم ومها استتر وراء الكواكب ولكنه بحاجة إلى نور الشمس حتى يضيء

وبحاجة إلى الظهور حتى تراه الأعين

وهذا البدر الذي يخفي وراءه ذلك الجانب المظلم يكفيه نور الشمس حتى يضيء جانبه المظلم

المظلم لغياب نور الشمس بينما جماله هو هو

وجاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم : لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولاتى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم

اللهم اغفر لنا


هل هناك حل لمشاكل العالم؟


هل لكل سؤال جواب وهل لكل مشكلة حل؟ (الواجب – الطموح – الأمل  – الجوع – الفقر – الجهل – الظلم )

هل كلمة هل مرض أم إنها علاج وكما يقال إذا عرف السبب بطل العجب. ولكن لمعرفة السبب يجب أن نسأل لماذا ولا نسأل هل. هل يجمع بين هل ولماذا أنهما أداتا استفهام وهذا يدل على الفهم ، فهم.

اعتقد بأن الفرق أن هل يتبعها شيء معلوم فأنت تعرف السبب أو تعرف المقدمة وتبني عليها فهل لكل سؤال جواب أن تعرف بوجود أسألة كثير وتريد أن تعرف وجود الأجوبة ، هل لون التفاح أزرق ،هل يجاب عنها بنعم أ, لا بينما لماذا فستضطر للإجابة بجملة ، اترك البقية لعلماء اللغة العربية وأعود لهل ،

هل تلخص الأمر وتهونه وتحصرك بنعم أو لا ، ونستطيع ارباكها بالاجابة “نعم في بعض الأحيان ولا بأحيان أخرى” هل وراءها استبداد بالرأي ولعل وراءها ملل أما لماذا فهي للاستفسار لتخرج الأفكار.

في بعض الأحيان تقال لماذا بصيغة هل ، لماذا لم تكتب الوظيفة ليكون الجواب معناه نعم لم أكتب الوظيفة ، ربما يحصل ذلك عندما تكون الإجابة بديهية والسائل يعرف الإجابة.

الطموح

هل يكفي الطموح لنعيش ، هل أنا بحاجة إلى شخص يوجهني أم استطيع أن أوجه جيشا كاملا ولكن لا استطيع توجيه نفسي ، اعتقد أنه الكسل لا يريدني أن أجيب ،ومن هو الكسل ؟ هو أنا بذاتي ، ومن هو الطموح ؟ هو نحن ، أنا أحب الكلام أحب النقاش أحب التفكير أحب أشياء كثيرة كما لا أحب الظلم ، أنا لا أدري هل أحب العمل أم أني مجبر على العمل ، أم أن العمل يحبني ، هناك أمور واجبة عليك وهناك أمور حق لك فنحن أمام واجبات وحقوق أو نستطيع القول نحن من ورائنا واجبات ومن أمامنا حقوق وإن كانت البشرية تسعى لتكون الحقوق وراءها وأمامها الواجبات ،

ولكن من وضع الواجبات والحقوق وهل لي الحق بأن اختار هذه الواجبات أو هي واجبة فلا اختيار وهل من واجبي أن أطالب بحقوقي هل الحياة بسيطة وأنا أصعبها أم هي صعبة وأحاول تسهيله

هناك حب المعرفة وهناك حب الثرثرة وهناك أنا فهل أنا جيد ولكن بحاجة إلى توجيه أم أنك تستطيع توجيه جيش بكامله ربما نحن موجهون من حيث لا ندري وإلى حيث لا ندري أم لعلي أدري وأحب أن لا أدري وإلى متى ؟ إلى أن يفوت الأوان كما في القصص والأفلام فهل هناك نهاية لهذا الكلام ؟

أسألة كثيرة بدون أجوبة ، أو أن الأجوبة متعبة أو أن هناك عدد كبير ولا متناهي من الأجوبة والكلمات والواجبات والأشياء المحبوبة والمكروهة أو لعله مجرد الملل ، كلام كلام كلام أم هو عدم ثقة بالذات أو عدم ثقة بالآخرين أو تقليل من أهمية الذات فمن أنا ليكون لي أهمية لعل كل هذه الأسئلة وكل هذا العمل وكل هذا الملل لأشعر بأهميتي ،

هناك العديد من الأشخاص يهتمون لأمري ويحبونني وأنا أحب الكثير من الأشخاص وأهتم لأمرهم ولكن لا أدري لماذا هذا الشعور لن أتكلم عن نكران الذات حتى لا أتشعب عن هذا التشعب المتشعب

سأعود لتساؤلاتي

لعله التعب من العمل لعله الملل لماذا أحب التغيير لتيقني أن الاستمرار بنفس الطريقة سيؤدي لنفس النتيجة أم لعله خوفي من النتائج

لعلي بحاجة إلى إجازة طويلة من كل الواجبات أو بحاجة لأداء بعض الواجبات.

الواجب

ترك أداء الواجب أشد من فعل الممنوع وهي قاعدة “ترك المأمور أشد من  فعل المحظور” ، ترك الممنوع من الواجبات أي عدم الترك أشد من الترك أي عدم الفعل أشد من الفعل أي من المهم أن تفعل فالترك انعدام الفعل ولكن ترك الفعل هو بهدف فعل آخر فينبغي أن يكون ترك الفعل لفعل أمر آخر أفضل منه وأعظم فالسر في ترتيب الأولويات والسر بالطموح

الطموح

بدون الطموح ليس هناك تطور وليس هناك تحسين وليس هناك أي فعل جيد ولكن أين الطموح عند انعدام الامل ولكن لا ينبغي أن ينعدم الأمل فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

ماذا سأفعل ولماذا سأفعل بالفعل لا أدري أم أنني أدري ولكنني لا أريد أو أنني أريد ولكن لا أقدر ، الإرادة والقدرة والعلم والأمل والطموح ، أعتقد أن السر في الأمل فهل هناك أمل.

الأمل

أمل بكثير من الأشياء على كثير من الأصعدة ماديا روحيا دينيا تعليميا اجتماعيا انسانيا عاطفيا عالميا

الملل يقضي على الأمل ولكن الملل من التكرار والتكرار يعني الإصرار

مممممممم كل هذه الأسئلة والأجوبة والاحتمالات والأفكار تقول أن هناك عدد لا متناهي من الحلول أي أن هناك أمل ولكن ماهو الحل؟

ماهو الحل لمشكلة الفقر ولمشكلة الجوع، لمشكلة الظلم لمشكلة الكفر لمشكلة الجهل لمشكلة الغضب

مع أن الغضب ليس مشكلة بل هو ضرورة ولكن هناك أمور هي مشاكل ونحن بحاجة للقضاء عليها

الفقر ، الظلم ، الجهل ، الجوع

الفقر يولد الجوع ، الظلم والجهل يولدان الفقر

إنه الظلم والجهل

العلم دواء الجهل

ولكن ما هو دواء الظلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل أو أذل أو أُذل أو أظلم أو أُظلم أو أجهل أو يجهل علي

دعاء للرسول صلى الله عليه وسلم

أحرف الأمل هي نفس أحرف المال هي نفس أحرف الألم فتأمل

بكل بساطة حدد أولا ماذا تريد ؟ وثم نفذ ما تريد والمشكلة هنا ماذا أريد وعلى أي أساس اتخذ القرار ، هناك قرارات بسيطة وهناك قرارات مصيرية ، مصيرية أي تؤثر على مسار الحياة بأكملها


كل ساعة وإلها ملايكتها


غريب أمر الانسان كيف تتقلب أحواله من وقت إلى وقت عاطفيا – جسديا – روحيا – عقليا – ماليا …
والأمور اللامرئية هي الأكثر تقلبا مع أنها الأكثر تحكما بحياتنا (عاطفيا – روحيا …)
يحاول المفكرون والفلاسفة منذ فجر التاريخ اكتشاف السر من وراء هذه التقلبات ولا أكون مبالغا أن هذه المحاولات هي السبب في ظهور أضخم انشقاق فكري متمثل في الجبرية (الإنسان مجبور) و القدرية (نفي القدر أو الانسان متحكم بكل شيء) وما يتشعب عنهما نحو اليمين واليسار.
لا تكاد تجد فيلسوف أو عالم إلا وحاول الخوض في هذا الموضوع لما ينبني عليه من الأفعال والمواقف والآراء وقد عجز البعض أو نستطيع القول امتنع عن ذلك ويحضرني هنا ابن الجوزي (غير ابن قيم الجوزية) الذي فضل عدم الخوض في الموضوع ووصفه بأن العقول تعجز عن فهم مثل هذه الأمور.
ولعل سبب الاحجام أو المبالغة في الخوض والبحث والتأليف في هذا الموضوع ربطه بعدالة الله أو حتى وجوده ومن المعلوم أن العدالة تكاد تكون الصفة الوحيدة التي لا تختلف عليها الأديان ومن باب أولى الفرق والجماعات الإسلامية.
ونعود للموضوع الرئيسي وهو التقلبات هل السبب هو برج الانسان (هوائي – ناري – ترابي – مائي)
أم المشيئة الإلهية ؟ أم هناك أسباب مادية تؤدي إلى هذا التقلب؟
نوع الطعام مثلا!
الألوان والأشكال الهندسية المحيطة (الفونغ شوي) !
أنا أميل للتفسير المادي حيث أنه يستطيع تجميع كافة الآراء السابقة حيث أن الله سبحانه وتعالى شاء أن تكون هذه الأسباب والتي أثبت العلم الحديث وجود روابط بينها وبين ما يسمى الحالة النفسية (عاطفة – مشاعر – روح – طاقة)كيف ذلك؟
إن لون خلفية النص الذي تقرأ يؤثر في نفسيتك وصياغة الكلام كذلك بل هناك علم صيني قديم (الفونغ شوي أو فين شوي) يهتم بطريقة توزيع الأثاث بالغرفة و شكل الأثاث ولونه ومكان غرفة الجلوس والطعام والنوم واتجاهها ليحفظ لك نوع من التوازن النفسي تستطيع معه التحلي بحالة الحكمة تلك التي تميز العالم الشرقي (الصين – اليابان – الهند)
وهناك بحوث تربط فنون الهندسة المعمارية بالحالة النفسية للشعوب وإذا كنت ممن يؤمنون بالأبراج فكل برج يناسبه ألوان خاصة وأشكال خاصة وعند حصول تغير في هذه الشروط ينعكس ذلك على الحالة النفسية.
بل وحتى الطعام فمن المتفق عليه ربط الطعام بالحالة الصحية الجسدية والطعام ألوان كما تعلم ومن أشهر الأمثال العقل السليم في الجسم السليم ولا تستغرب أن فيلسوف كبير أجتمعت على تقديره الفرق والجماعات بأطيافها كأبو حامد الغزالي أن يسرد في أهم كتبه إحياء علوم الدين القصص والشواهد على أن الطعام الطيب يستخرج خالص الشكر (يرفع الحالة الروحية) وهناك أيضا الأيروفيدا (مذهب شرقي) توصي بأكلات معينة لكل شخصية وتبعا للحالات النفسية.
وفي خضم (عجقة بالعامية) هذه العلوم والبحوث لا يتبادر إلى ذهني إلا عندما استيقظ يوما وأنا أضحك وأدندن وفي اليوم التالي استيقظ وانتظر 4 ساعات حتى انطق أول كلمة و هي “اففففف”
هل سيتسنى لنا (لح يصحلنا بالعامية) أن ندرس العلوم أو نشاهد أولادنا يدرسون ضمن منهاجهم الدراسي مادة الصحة النفسية (عاطفيا – روحيا – مشاعريا – طاقة)
ويبقى السؤال لماذا هذه الوجبة إن لم نقل هذا اللون أو الشكل في هذا الوقت ، أفضل أن اترك لك حرية التفكير.

إضافة : هناك أمور تأتي من السماء لتنسف جميع هذه الروابط وتغير الإنسان بلمح البصر والأمر مثبت بالأدلة والتجربة والله يكرمنا