لعل الأفكار تحب الحرية فتتحول إلى كلمات

Posts tagged “ثورة

إلى كل منتقد – البوعزيزي ليس كأمثالك


4 جزائريين أحرقو أنفسهم و3 مصريين وتونسيين وموريتاني ، أعداد قليلة رياضيا ولكنها خيالية وكبيرة اجتماعيا ، لعل جهنم لم تعد تخيف أو أن نارها أصبحت أرحم بهم من هذا الواقع ،بالطبع هذه الأرقام هي التي نقلت لنا من قبل الإعلام وما خفي أعظم،

البوعزيزي الذي يمثل الغالبية من سكان العالم بما فيها غالبية سكان بلدك “بغض النظر من أي قطر كنت” ،البوعزيزي الذي لم يعد يحتمل الانتحار بالشكل البطيء الذي تمرسنا عليه كجماعات وكأفراد ،آثر أن يحرق نفسه وأشك أنه أستخدم (المزيد…)

Advertisements

ثورة الخواريف (المعروفة بماااع)


بعد ارتفاع أسعار اللحوم والبندورة قرر مجتمع الخواريف الاستغناء عن كل ما لونه أحمر مشتملا التيارات اليسارية كافة بل وحتى اللحم الأبيض بسبب غلاء الفروج وتقرر أن يعكف المجتمع على أكل اللون الأخضر بكافة درجاته من الإصفرار إلى السواد.

بالرغم من توفر العشب الأصفر لم يكن يشعر مجتمع الخواريف بالسعادة لأنه لا يجوز له الرعي أينما أحب ويمنع في كثير من الأحيان من المروج الخضراء بحجة مكافحة التصحر والحرص على وحدة الخواريف وأمور من هذا القبيل ولا يسمح له بقول غير كلمة ماع فما كان من مجموعة فتية من الحملان الطائشة إلا أن دعت لاجتماع مجلس الكباش الأعلى من أجل مناقشة قضية سعادة الخواريف التي بدأت تتلاشى مع انتشار روائح المواشي المذبوحة على طريق الزبلطاني والتي لا تقتصر على نشر التلوث وعمالة الأطفال الظاهرة للعيان بل لقطع الطريق على المارة وإثارة الاشمئزاز بدون رقيب أو حسيب من غير علام الغيوب.

قدم ممثل الحملان لمجلس الأكباش الأعلى عريضة مفادها

نحن الخواريف الفتية (ذكور ونعاج مفردها نعجة وهي أنثى الخروف أو غنمة بحسب اللهجة السائدة) نحب أن نرفع لحضرتكم قضيتنا وأن تفيدونا من خبرتكم المتراكمة بعد أن من الله عليكم بالنجاة من السلخ والذبح

نحن لا نشعر بلذة الحياة التي قد تسمى السعادة أو الأمل وخصوصا عندما يتم ركوبنا في بعض الأحيان ونحن لم نخلق لنركب بل خلقنا لنذبح وليستفاد من صوفنا وجلدنا هكذا تعلما في الأول الابتدائي ويشاركنا مشاعرنا ملايين المواشي من العجول والاغنام والأبقار والنوق والجمال

نحن نفكر بثورة خواريف لأعادة حقوقنا المسلوبة لنطالب بحقنا أن نذبح بطريقة تضمن لنا كرامتنا وأن لا يتم ركبنا كالحمير نحن نريد أن نفكر ونقول غير الماع نحن نريد أن نشعر ما نحب أن نشعر ،لا ما يجب أن نشعر

نحن الخواريف نطلقها صرخة مدوية في وجه كلاب الرعي والرعيان أنفسهم لن نرضخ لقوانين الرعي وسنخرج عن القطيع إذا اقتضى الأمر ولو أدى ذلك إلى ذبحنا فالذبح كخروف حر أفضل من الموت كخروف مركوب كالحمير

هنا تعالت أصوات المأمأة (وهو صوت الخروف بالعربية الفصحى جمع الماع يعني) وأخذت الأكباش بالمأماة بقوة إلى أن نهض كبش أسود بقرون مفتولة ولية كبيرة (مؤخرة الخروف وترمز للسطوة والربربة وتختلف الخواريف حسب الجغرافية فخواريف الجزائر مثلا تأتي بذنب بينما خواريف الشرق الأوسط تأتي بما يعرف اللية)

قال الكبش : أيتها الحملان البيضاء ليس لكم وصف سوى الوداعة وهذا البياض الذي تتباهون به يستطيع الجزارون أن يخضبوه باللون الأحمر فتخيلو أنفسكم وما شعور النعجات وهي تراكم تسبحون في برك من اللون الأحمر

أيها الحملان الوديعة ويل لمن خرج عن القطيع فالذئاب تنتظركم لتنهش لحمكم.

أيها الحملان لا ضير من الماع إذا كنا نعيش بهدوء وسلام فالماء ولو كان ملوث والعشب ولو كان أصفر أفضل من التشرد في الأراضي القاحلة حيث لا نباتات ولا ماء.

أيها الحملان باسم مجلس الأكباش الأعلى نعلن انتهاء النقاش ونمزق هذه العريضة حتى لا تصل ليد الراعي وخصوصا أن الأعياد على الأبواب فقد يطلق لحيته ويقوم بمشروع لتشجيع سنة الأضحية لا يهدف من ورائه إلا ذبح من أمضى على هذه العريضة.

تعالت المأمأة مرة أخرى واستمرت إلى يومنا هذا والدليل اسمع لأي قطيع من الخرفان ستسمع كلمة مااااع